سـلام عـلى الربع ربع الجدا
الشاعر: أبو الرقعمق · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر أبو الرقعمق، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـلام عـلى الربع ربع الجدا — ســلام عــلى تــمــره واللبــا
ســـلام عـــليــه ســلام امــرئ — مـعـنـى بـتـذكـار مـا قـد مضى
ســلام عــليــه فــكــم مــوقــف — وقــفـنـاه فـيـه نـديـر الدلا
لعــهــدي فــيــه شــيــوخ لنــا — غــلاظ الرقــاب عـراض اللحـى
إذا مــا قــبــضـت عـلى لحـيـة — ونـاديـت بـطـنـي أجـاب الخرا
وكــنــا مـن الظـرف لو أنـنـا — أقــمــنـا نـصـافـع شـهـراً ولا
نــعـيـب الوفـاء ولهـفـي عـلى — أخـادع مـن لا يـعـيـب الوفـا
ولا عــذر ألا أديـر اللطـام — إذا الصــفـع دار وكـلي قـفـا
وقــد كــنــت تــبــت ولكــنـنـي — إذا الصفع دار أتاني الجشا
فـلا تـتـرك الصـفـع جـهلاً به — فما أطيب الصفع لولا العمى
ومــالي أكــاتــمــكــم قــصـتـي — وأضـرب بـالطـبـل تـحـت الكسا
إذا كـان فـي الصـيـف لي جنة — لأيـــــة حـــــال أذم الفــــرا
ولم أكــســب الحــمـق لكـنـنـي — خــلقــت رقــيــعــاً كــمـا تـرى
لقـد فـقـت فـيـه كـما الفارس — ي في الرمي فاق جميع الورى
كــــأن البــــنـــادق طـــوع له — فــهـن يـصـبـن له مـا اشـتـهـى
إذا مــا رمــى طــائراً حــطــه — ولو أنــه بــمــكــان الســهــا
فــيــالك مــن مــوقــف مــبـهـج — عــجـيـب ومـن مـنـظـر مـشـتـهـى
فــعــيــد الطــيـور بـه مـأتـم — وأضــيـافـه عـنـده فـي القـرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجدا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي …
- الخرا: خرأ: الخُرْءُ، بِالضَّمِّ: العَذِرةُ. خَرِئَ خِرَاءَةً وخُرُوءَةً وخَرْءاً: سَلَحَ، مِثْلُ كَرِهَ كَرَاهةً وكَرْهاً. وَالِاسْمُ: الخِراءُ، قَالَ الأَعشى: يَا رَخَماً قاظَ عَلَى مَطْلُوبِ، ... يُعْجِلُ كَفَّ الخارئِ المُط …
- الدلا: دَلَا: الدَّلْوُ: مَعْرُوفَةٌ وَاحِدَةُ الدِّلاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا، تذكَّر وتؤنَّث؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَمْشي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي والتأْنيث أَعلى وأَكثر، وَالْجَمْعُ أَدْلٍ فِي أَقل الْعَدَدِ، وَهُوَ أَفْعُلٌ، …
- الصفع: صفع: صَفَعَه يَصْفَعُه صَفْعاً إِذا ضَرَبَ بِجُمْعِ كَفِّه قَفَاهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَبْسُطَ الرَّجُلُ كَفَّهُ فَيَضْرِبُ بِهَا قَفَا الإِنسان أَو بَدَنَهُ، فإِذا جَمَعَ كفَّه وَقَبَضَهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِهَا فَلَيْسَ بِ …
- الظرف: ظرف: الظَّرف: البَراعةُ وَذَكَاءُ الْقَلْبِ، يُوصَف بِهِ الفِتْيانُ الأَزْوالُ والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ وَلَا يُوصَفُ بِهِ الشَّيْخُ وَلَا السَّيِّدُ، وَقِيلَ: الظَّرْفُ حسنُ العِبارة، وَقِيلَ: حُسْنُ الْهَيْئَةِ، وَقِيلَ …
- اللطام: الطَّامُّ : فا.-: الشيء العظيم؛ هذا أَمرٌ طامٌّ يتطلب تكاتُفَنَا.-: الماءُ الكثير.
- بتذكار: جمع: ـات. [ذ ك ر]. (مصدر ذَكَّرَ). 1."أَحْتَفِظُ بِتَذْكَارِ ذَلِكَ اليَوْمِ الجَمِيلِ الَّذِي قَضَيْنَاهُ سَوِيّاً" : مَا يَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ مِنِ انْطِبَاعٍ أَوْ ذِكْرىً. 2."عَادَ بِتَذْكَارَاتٍ مِنْ رِحْلَتِهِ": …
- بطني: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …