لمــن أمــدح بــالشــعــر
الشاعر: أبو الرقعمق · البحر: الهزج
هذه القصيدة من شعر أبو الرقعمق، من العصر العباسي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمــن أمــدح بــالشــعــر — لمـــن أقـــصــد لا أدري
إلى مــن إن دجــا خـطـب — ونـــابـــت نــوب الدهــر
فــقـد والشـفـع والوتـر — ومــن أقــســم بــالفـجـر
تــحـيـرت فـمـا ادري ال — ذي أصـــنـــع فــي أمــري
عـــــلى أنـــــي بــــالده — ر وبــالأيــام ذو خـبـر
ولكـــــنـــــي للحــــيــــر — ة ســكــران بــلا ســكــر
كــأنــي لســت مــخـلوقـاً — لغــيــر الجــهـد والضـر
ومــذ كــنــت فــمــدفــوع — إلى الفــاقــة والفـقـر
فــمــا أصــنـع فـي مـصـر — إذا لم أحــظ فــي مـصـر
وفـــي الآفـــاق أقــوام — يــمــيــلون إلى شــعــري
ونـــبـــئت بـــأن القـــو — م لا يـخـلون مـن ذكـري
فــفــيـم التـرك للسـيـر — وهــل فــي ذاك مـن عـذر
وقــد قــدمــت أثــقــالي — وســيــري غــرة الشــهــر
فــأمــا أكــثــر الحـمـق — فـقـد سـيـرت فـي البـحر
وبــاقــيــة مــعــي يــذه — ب فـي البـر عـلى ظـهري
ولا أتـــرك فـــي مــصــر — لذكــر الحـمـق مـن أثـر
فــمــن بــعــدي ليــطـبـي — ه في النظم وفي النثر
ومــن يــلعـب فـي الرأس — مـن العـصـر إلى العـصر
ومــن مــن شــدة الصـفـع — له رأس بــــلا شــــعــــر
ومـــن هـــامــتــه أقــوى — عـلى الصـفـع مـن الصخر
ومــن يـضـرط فـي الذقـن — بـــلا كـــيــل ولا حــرز
ومــن يــنــتــف بـالدبـق — ســبــالات بـنـي البـظـر
ولكــــنــــي لا كــــنــــت — لمــا فــي مــن الكــبــر
إذا أمــرانــي الصــفــع — تـــجـــشــأت مــن الدبــر
وهــيــهــات تـرى صـفـعـاً — لغــيــري أبــداً يــمــري
ألا يــا مـنـهـى الجـود — ويـا ذا المـجد والفخر
ويـا ابـن السادة الغر — ويا ابن الأنجم الزهر
ويـا أبـهـى مـن الشـمـس — ضـــيـــاء ومـــن البـــدر
لكــاذا أنــت لا تـعـدي — عــلى الأيــام والدهــر
هــمــام طــاهــر الذيــل — ســليــل الســادة الغــر
كــريـم الأصـل والخـيـم — رحــيــب البـاع والصـدر
جـــواد غـــيــر مــدفــوع — عــن الإفــضــال والبــر
ومــــــا زال إلى كــــــل — له عــــارفــــة تـــســـري
لقـــد عـــمــت أيــاديــه — جـمـيـع البـدو والحـضـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
- بالده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].
- بالفجر: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر …
- دجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
- سكران: السَّكَرَانُ : نباتٌ مُعمّر من الفصيلة الباذنجانيّة، ينبت في الصّحارى المصريّة والهند، له أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد، أوراقه عصيريّة، وأزهارُهُ بنفسجيّة، يُستعمل في الطّبّ.
- فمدفوع: جمع: ـات. [د ف ع]. (مفعول مِنْ دَفَعَ). 1."الْمَبْلَغُ الْمَدْفُوعُ" : الْمَبْلَغُ الْمُقَدَّمُ، الْمُسَلَّمُ، مَا تَمَّ أَدَاؤُهُ. 2."كَانَ مَدْفُوعاً تَحْتَ تَأْثِيرِ عَوَامِلَ خَارِجِيَّةٍ" : مُضْطَرّاً.