كــفــى مــلامـك يـاذات المـلامـات
الشاعر: أبو الرقعمق · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر أبو الرقعمق، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كــفــى مــلامـك يـاذات المـلامـات — فــمــا أريـد بـديـلاً بـالرقـاعـات
كـأنـنـي وجـنـود الصـفـع تـتـبـعني — وقــد تــولت مــزامـيـر الرطـانـات
قــسـيـس ديـر تـلا مـزمـاره سـحـراً — عــلى القــســوس بــتـرجـيـع ورنـات
وقـد مـجـنـت وعـلمـت المـجـون فما — أدعـي بـشـيـء سـوى رب المـجـانـات
وذاك أنــي رأيـت العـقـل مـطـرحـاً — فــجـئت أهـل زمـانـي بـالحـمـاقـات
إنــي ســأدخــل عــذالي عــلى عــذل — في الحب أن عذلوني في الحرامات
أفـدي الذيـن نأوا والدار دانية — وشـتـتـوا بـالجـفـا شـمـل المودات
كـم قـد نـتـفـت سـبالي في صدورهم — والصـد أصـعـب مـن نـتـف السبالات
سـقـيـاً ورعـيـاً لأيـام لنـا سـلفت — بـالقـفـص قـصـرهـا طـيـب اللذاذات
إذا لا أروح ولا أغـدر إلى وطـن — إلا إلى ربـــع خـــمــار وحــانــات
أيـام أسـحـب أذيـال الهـوى مـرحاً — مــصــرعــاً بــيــن سـكـرات ونـشـوات
عــوضــت مـنـهـن أحـزانـا تـؤرقـنـي — بــعــد السـرور وفـرحـات بـتـرحـات
لولا عــذار تــعــالى كــيـف صـوره — رب العـبـاد اتـعـذيـبـي وحـسـراتي
كــأنـه مـشـقـة مـن خـد مـن شـقـيـت — روحـي بـهـجـرانـه أو عـطـف نـونات
لمــا حــللت بــدار مــالهــا أحــد — إلا أنــاس تـواصـوا بـالخـسـاسـات
لو كـنـت بـيـن كـرام مـا تـهـضمني — دهــر أنــاخ عــلى أهـل المـروءات
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصفع: صفع: صَفَعَه يَصْفَعُه صَفْعاً إِذا ضَرَبَ بِجُمْعِ كَفِّه قَفَاهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَبْسُطَ الرَّجُلُ كَفَّهُ فَيَضْرِبُ بِهَا قَفَا الإِنسان أَو بَدَنَهُ، فإِذا جَمَعَ كفَّه وَقَبَضَهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِهَا فَلَيْسَ بِ …
- القسوس: القَسُّوسُ : نبات متسلق هو العَشَقة.
- المجون: المُجُونُ : قلَّة الحياء والسلُّوك الهازل؛ صرفه المجونُ عن الدراسة.
- بالجفا: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …