إن ربــعــاً عــرفـتـه مـألوفـا
الشاعر: أبو الرقعمق · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أبو الرقعمق، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن ربــعــاً عــرفـتـه مـألوفـا — كـان للبـيـض مـربـعـاً ومصيفا
غــيــرت آيــة صـروف الليـالي — ودا عــنــه حــســنـه مـصـروفـا
مـا مـررنـا عـليه إلا وقفنا — وأطـلنـا شوقاً إليه الوقوفا
آلفــاً فــيــه للبـكـاء كـأنـي — لم أكـن فـيه للغواني ألوفا
حــاسـداً للجـفـون لمـا أزالت — فـي مـغانيه دمعها المذروفا
إن يـعـقـوب قـد أفـاد وأقـنى — وأعاد الندى وأغنى الضعيفا
يـل سـيفاً من البصيرة والرأ — ي فـأغـنـاه أن يـسل السيوفا
باذلاً للعزيز تخوض المنايا — وتـرد الردى وتـلقى الصفوفا
نـاصـحـاً مـشـفـقاً محباً ودوداً — قـائمـاً في رضاه صعباً عسوفا
ليـس يـخـشـى فساد أمر تولاه — وأضــحــى بــرأيــه مــكــنـوفـا
مـا رأيـنـاه قـط إلا رأيـنـا — خـلقـاً طـاهـراً وفـعـلاً شريفا
ورأيـنـا قـرمـاً كـبـيراً همامً — مـنـعـمـاً مـضـلاً رحيماً رؤوفا
لذ طـعـم العطاء وهو إذا جا — د وأعـطـى يرى الكثير طفيفا
خــلق مــنـه مـنـذ كـان كـريـم — يستلذ الندى ويقري الضيوفا
ويريش الفقير بالبذل والجو — د ويـعـطـي ويـسـعـف الملهوفا
فـأرانـا الإله صرف الليالي — أبــداً عــن فــنـائه مـصـروفـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تخوض: تَخَوَّضَ يَتَخَوَّضُ تَخَوُّضاً :- الماء. خاضه، أي دخله ومشى فيه تخوَّض الساقية في بستانه.