أَلأُسْـرَتـانِ كـمَـا تـوَدُّهُـمَـا العُـلَى
الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلأُسْـرَتـانِ كـمَـا تـوَدُّهُـمَـا العُـلَى — وَالنَّبــَعــانِ مِــنَ النَّجـَادِ الأَشْـرَفِ
مَـا أكْـرَمَ الصِّلـةَ الَّتِـي جَـمَـعَتْهُمَا — وَقــوَامُهَــا كَــلِفٌ بِــغــيْــرِ تــكــلَّفِ
قـدْ بُـورِكـتْ فـسَـمِـعْتُ ترْنِيمَ المْنى — وَسَــمــعْــتُ لِلأَمْــلاَكِ أَطْـيَـبَ مـعْـزِفِ
فِــي ليْـلَةٍ نَـفَـحَـتْ غـوَالِي عِـطْـرَهَـا — نــفْــحــاً يُــذَّكــيـهُ أَرِيـجُ القـرْقـفِ
بَذَلَ السَّخاءُ بِهَا الأَطايِبَ وَانْتحَى — نـحْـواً جَـمِـيـلاً فِـي طِـرَازِ المـقْصِفِ
فــتَــلأْلأَتْ أَنْــوَارُهَــا وَتــنـاثـرَتْ — أَزْهَـارُهَـا وَنِـظـامُهَا اللُّطْفُ الخفِي
آيَـاتُ سَـيِّدَةِ الحِـمَـى وَبَـنِـي الحِمَى — أَنَّ السَّمــَاحَــةَ عِــنْـدَهُـمْ فِـي مَـأْلفِ
جُـورجِـيـتُ فِـي رَوْضِ الأَوَانِـسِ زهْـرَةٌ — مِـنْ عُـنْـصُـرِ الزَّهْـرِ الأَحَـبّ الأَلْطفِ
نــاهــيــك مِـنْ فـنِّ وَمِـنْ فِـطَـنٍ بِـلا — زهْــوٍ وَمِــنْ ظــرْف بِــغــيــرِ تــظــرُّفِ
أَلنُّبـْلُ حَـيْـثُ تِـمـيـلُ فِـي أَعْـطافِهَا — وَبِــغْــيـرِ تـقْـوَى اللهِ لمْ تـتـعَـطَّفِ
بَـيْـنَ ازْدَهـارِ جَـمـالِهَـا وَحَـيَـائِهَا — تـقِـفُ العُـيُـونُ بِهَـا وَلم تـسْـتـوْقَفِ
زفَّتــْ إِلى رُوبــرتُ وَهْــوَ أَحَــقُّ مَــنْ — تــخْـتـارُهُ ذاتُ الكـمَـالِ وَتـصْـطـفِـي
أَدَبٌ وَأَخْــــلاقٌ سَـــمَـــتْ وَمَـــعَـــارِفٌ — مَهْـمَـا يـرِدْ مِـنْ حَـوْضِهَـا لاَ يَـكْـتَفِ
وَسَـــرِيـــرَةٌ نـــزَهَـــتْ وَنــفْــسٌ حُــرَّةٌ — لمْ تَــصْــطَـنِـعْ شِـيـمـاً وَلمْ تـتـصَـنَّفِ
مَـا أَبْهـجَ الكفُوئَينِ ضَمَّهُمَا الهَوَى — يَــقِـفَـانِ مِـنْهُ مِـثْـلَ هَـذَا المَـوْقِـفِ
مُـــتَـــمَــاثِــلَيْــنِ سَــجــيَّةــً وَمَــزِيَّةً — مُــتَــعَــاهِــدَيْــنِ عَـلَى هُـدَى وَتَـعَـفُّفِ
فَـلْيَـسْـعَـدا وَلْتَـتَّسـِقْ لَهُـمَـا المُنَى — فِــي كــلِّ مَــعْــنــىً مُــوِنــقٍ وَمُـشْـرَّفِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخفي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ …
- السخاء: سخا: السَّخَاوَة والسَّخَاءُ: الجُودُ. والسَّخِيُّ: الجَوَادُ، وَالْجَمْعُ أَسْخِيَاء وسُخَواءُ؛ الأَخيرة عَنِ اللحياني وابن الأَعرابي، وامرأَة سَخِيَّة مِنْ نِسْوة سَخِيّاتٍ وسَخَايا، وَقَدْ سَخَا يَسْخَى ويَسْخُو سَخَا …
- القرقف: قرقف: القَرْقَفَة: الرِّعْدة، وَقَدْ قَرْقَفَه الْبَرْدُ مأْخوذ مِنَ الإِرْقاف، كرِّرت الْقَافُ فِي أَولها. وَيُقَالُ: إِنِّي لأُقَرْقِف مِنَ الْبَرْدِ أَي أُرْعَدُ. وَفِي حَدِيثِ أُم الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبو الدَّرْدَاء …
- المقصف: المَقْصِفُ : خوانٌ يُستخدم في غُرف الطَّعام لحفظ أدوات المائدة، وَقَد يوضع عليه الطَّعام. -: مكان اللهو في لعب وأكل وشراب؛ فتحت مقاصِفُ المدينة أبوابَها ج مَقَاصِفُ.
- النجاد: النِّجَادُ : حَمائل السّيف/ هو طويلُ النِّجادِ، أي طوبل القامة.
- ترنيم: [ر ن م]. (مصدر رَنَّمَ). "رَنَّمَ عَلَى العُودِ تَرْنِيماً": غِنَاءً عَذْباً حَسَناً فِيهِ تَرْجِيعٌ .
- تكلف: تَكَلَّفَ يَتَكَلَّفُ تَكَلفـاً :- الأمرَ: تحمّـله على مشقـّـة وعسـرة ؛ تَكَلَّف مشقـّـة نقـل الحمـْل على ظهره.- الشيءَ: تظاهر به وحملَه على نفسـه وهو ليس من عـادتـه؛ تَكَلَّفَ الكَرَمَ/ تَكَلَّف الابتسام مجاملةً.