صبا لصبا نجد وآرام كثبه
الشاعر: محمد زيني البغدادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر محمد زيني البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صبا لصبا نجد وآرام كثبه ... فأصبح من خوف لقى بين هضبه
ألا يا شفيعي خائف القلب صبه ... خذا من صبا نجد أماناً لقلبه
فقد كاد رياها يطير بلبه ... طريحاً عليلاً قرح السهد جفنه
عليل نسيم أصبح القلب رهنه ... رعى نسمات بالابيرق هجنه
واياكما ذاك النسيم فانه ... متى هب كان الوجد أيسر خطبه
لقد كاد ينسي عهدهم بعدما انطوى ... قديم أحاديث الصبابة والجوى
ولما أهاجته الحمائم باللوى ... تذكر والذكرى تشوق وذو الهوى
يتوق ومن يعلق به الحب يصبه ... خليلي من داء الهوى قد سلمتما
فلا تعذلا بالحب صباً متيما ... وما ذقتما طعم الهوى بل جهلتما
خليلي لو احببتما لعلمتما ... محل الهوى من مغرم القلب صبه
ألا من لصب شفه برح دائح ... يرى أن ذاك الداء عين دوائه
يراه على طوع الهوى وابائه ... غرام على يأس الهوى ورجائه
وشوق على بعد المزار وقربه ... نحيف أذاب البين ما فيه من قوى
يروح ويغدو من نوى معقب جوى ... فكيف بنائي الرأي ان أزمعوا نوى
وفي الركب مطوي الضلوع على هوى ... متى يدعه داعي الغرام يلبه
فيا لك قلباً لم تفارقه ترحة ... ولا روحته من محبيه فرحة
تراه وما فيه لما فيه صحة ... إذا نفحت من جانب الغور نفحة
تناول منها داءه دون صحبه ... فمن لحبيب مغضب غير مبغض
وناقض عهد وجده غير منقضي ... ومبد جفاءاً بالوداد معرض
ومحتجب بين الأسنة معرض ... وفي القلب من اعراضه مثل حجبه
جعلت له عن لمحة العين جنة ... وعمن يروم الوصل منه اكنة
ألم ترني حرصاً عليه وظنة ... أغار إذا آنست في الحي أنة
حذاراً وخوفاً أن تكون لحبه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)
- بالابيرق: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت … (لسان العرب)
- خذا: خذأ: خَذِئَ لَهُ وخَذَأَ لَهُ يَخْذَأُ خَذَأً وخَذْءاً وخُذُوءاً: خَضَعَ وانْقادَ لَهُ، وَكَذَلِكَ اسْتَخْذَأْتُ لَهُ، وتركُ الْهَمْزِ فِيهِ لُغَةٌ. وأَخْذَأَه فُلَانٌ أَي ذلَّله. وَقِيلَ لأَعرابي: كَيْفَ تَقُولُ اسْتَخْ … (لسان العرب)
- خطبه: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، … (لسان العرب)
- رهنه: رهن: الرَّهْنُ: مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرَّهْنُ مَا وُضِعَ عِنْدَ الإِنسان مِمَّا يَنُوبُ مَنَابَ مَا أُخذ مِنْهُ. يُقَالُ: رَهَنْتُ فُلَانًا دَارًا رَهْناً وارْتَهنه إِذَا أَخذه رَهْناً، وَالْجَمْعُ رُهون ورِه … (لسان العرب)
- رياها: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)