يــا سَــيــداً دانَــت لَهُ الســادات
الشاعر: ابن طباطبا العلوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن طباطبا العلوي، من العصر العباسي، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا سَــيــداً دانَــت لَهُ الســادات — وَتَــتـابَـعَـت فـي فـعـلِهِ الفـعـلات
وَتَــواصَــلَت نَـعـمـاؤهُ عِـنـدي فـلي — مِــنــهُ هــبــات خــلفــهــنّ هَــبــات
نِـعَـم ثَـنَـت عَـنـي الزَمـان وَخَـطبه — مِــن بَــعـد مـا هـيـبـت لَهُ غَـدوات
فـادلت مِـن زَمَـنٍ مـنـيـت بـغـشـمـه — أَيــــامَ لِلأَيـــام بـــي سَـــطـــوات
فــلمــيــت آمــالي لَدَيــهِ حَـيـاتِهِ — وَلِحــاسِــدي نــعـمـى يَـديـهِ مَـمـات
أَولَيـتَـنـي مِـنَـنـاً تـجـلُّ وَتَـعـتَلي — عَــن أَن يَــحـيـط بِـوصـفـهِـنّ صِـفـات
فَـإِذا نـثـثـن بِـمَـنـطـق مِـن مـادح — فَــالمَــدح مـنـي وَالثَـنـاء صُـمـات
عَجنا عَن المِدَح الَّتي اِستحقَقتها — وَاللَهُ يَــعـلم مـا تَـعـي النـيـات
يـا مـاجِـداً فـعـل المـحامد دينه — وَسَــــمــــاحــــه صَـــوم لَهُ وَصَـــلاة
فَـيـبـيـتُ يَـشـفَـع راجِـيـاً بِـتَـطـوع — مِــنـهُ وَقَـد غَـشـى العُـيـونَ سُـبـاتُ
فَــالجـودُ مِـثـل قِـيـامـه وَسُـجـوده — إِن قَـيـس وَالتَـسـبـيـح مِـنـهُ عِداة
مـا زالَ يَـلفـى جـائِداً أَو واعِداً — وَعــداً تَــضــايــق دونَهُ الأَوقــات
لِيَـمـيـنـه بِـالنَـجـح عِـنـدَ عـفاته — فــي لَيــل ظَـنَهُـم البَهـيـم ثَـبـات
ذو هــمَــةٍ عُــلويــة تُــوفــي عَــلى — الجَـوزاء تُـسـقـط دونَهـا الهـمّات
تَــنــأى عَــن الأَوهـام إِلّا إِنَّهـا — تَـدنـو إِذا نـيـطَـت بِهـا الحاجات
وَعَـزيـمـة مـثـل الحـسـام مَـصـونـة — عَــن أَن يُــفـل بِهِ الزَمـان شـبـاةُ
فَـــإِذا دَهـــى خَـــطـــب مُهــم أَيــد — خَــلى العــداة وَجَــمـعَهُـم أَشـتـات
لِأَبـي الحُـسـيـن سَـمـاحة لَو أَنَّها — لِلغَــيــث لَم تَــجـدب عَـلَيـهِ فـلاة
وَلَهُ مَـسـاع في العُلى عَدَد الحَصى — فــي طَــيــءٍ مِــن جــلهــا مَــسـعـاة
كَحيا السَحاب عَلى البِقاع سِماته — وَلَهُ عَــلى عــافــي نَــداه سِــمــات
يُـحـيـي بِـنـائله نُـفـوسـاً مـثـلَما — يَــحـيـا بِـجـود الهـاطِـلات نَـبـات
شـادَ العَـلاءَ أَبو الحُسين وَحازَهُ — عَــن ســادَة هُــم شــائِدون بُــنــاة
ســبّــاق غــايــات تَــقــطَـع دونَهـا — سِـــبـــاقُهــا إِن مــدت الحَــلبــات
فَإِذا سَعوا نَحوَ العُلى وَسَعى لَها — مُــتَــمَهِّلــاً خَــيَـرَت لَهُ القَـصَـبـات
مُـسـتَـوفـز عِـنـدَ السَماح وَإِن تَقس — أَحَـداً بِهِ فـي الحـلم قُـلت حَـصـاة
طَــود يَــلوذ بِهِ الزَمــان وَعِـنـدَهُ — لَجَــمــيــع أَحــداث الزَمــان أَداة
بِــيَــمــيــنــه قَــلَم إِذا مـا هَـزَّه — فــي أَوجِهِ الأَيــام قُــلت قَــنــاة
فــي سَـنَّهـ بَـأس السـنـان وَهـيـبـة — السَـيـف الحـسـام وَقَد حَوَتهُ دَواة
سُــحــبـان عَـيّـا وَهُـوَ عِـيّـاً بـاقـل — عــجـل إِلى النَـجـوى وَفـيـهِ أَنـاة
وَسِـــنـــان إِلّا إِنَّهـــُ مـــتــنــبــهٌ — يَـقـظـان مِـنـهُ الزَهـو وَالأَخـبـات
لَم يَـخـطُ فـي ظُـلمـات لَيـل مِدادِهِ — إِلا اِنــجَــلَت عَـنّـا بِهِ الظُـلُمـات
وَأَبــو عَــلي أَحــمَــد بِــن مُــحَـمَـد — قَــد نَــمَــقَــت عَــنـي لَدَيـهِ هـنـات
فَــتَـقـاعَـسَـت دونـي عَـوائد فَـضـلِهِ — وَسَــعَــت سُــعــاة بَــيـنِـنـا وَعِـداة
فَـافـتـله عَـن طـول العُـقوق وَهَزَه — فَـــلَهُ لَدى فـــعــل العُــلى هِــزات
وَاللَهُ مـا شَـأنـي المَـديحَ وَبَذلِهِ — لِمُـــؤمِّلـــ لِيَـــمـــيــنِهِ نَــفــحــات
إِلا مُـــجـــازاة لِمَــن أَضــحَــت لَهُ — عِــنــدي يَــدٌ أُغــذى بِهــا وَأَقــات
وَالمَـــســـمــعــي لَهُ لَديّ صَــنــائع — أَيــــامُهــــنَّ لطـــيِّهـــا ســـاعـــات
فَـأَخـالهـا عَهـد الشَـبـاب وَحُـسـنه — إِذ طــابَ لي فــي ظِــلِهــا اللذات
خُذها الغَداة أَبا الحُسين قَصيدة — ضـيـمـت بِهـا الراءات وَالكـافـات
غَــيَــبـنَ عَـنـهـا خِـتـلة أَخـواتِهـا — عِـنـدَ النَـشـيـد فَـمـا لَهـا أَخوات
وَلَو اِنَهُـــــــــــنَّ شَهِـــــــــــدنَ لاز — دَوَجَـت لَهـا الغـيـنـات وَالأَلفـات
فَـاِسـعَـد أَبـا عَبدالاله بِها إِذا — شــقــيــت بِـلَثـغـة مُـنـشـد أَبـيـات
نَـقَـصَـت فَـتَمَت في السَماع وَالغيت — مِــنـهـا الَّتـي هِـيَ بَـيـنَهـا آفـات
صـفـيـتـهـا مَـثـل المَـدام لَهُ فما — فـيـهـا لَدى حُـسـنِ السَـمـاع قـذاة
مَـعـشـوقـة تَـسـبي العُقول بِحُسنِها — يـاقـوتـة فـي الليـن وَهِـيَ صَـفـاة
عَـــلويـــة حَـــسَـــنـــيـــة مَــزهــوة — تَـزهـى بِـحُـسـن نَـشـيـدِها اللَهوات
مـيـزانـهـا عِـنـدَ الخَـليـل مـعـدل — مــتــفــاعــلن مـتـفـاعـلن فِـعـلات
لَو واصـل بـن عَـطـاء الباني لَها — تُـــلِيَـــت تـــوهـــم انــهــا آيــات
لَولا اِجـتِـنـابـي أَن يُملَّ سَماعها — لَأطــلتُهــا مــا خَــطَــت التــاءات
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بمنطق: المَنْطِقُ : الكلامُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ.-: فرعٌ من الفلسفة يدرُس صورَ الفكر وطرق الاستدلال السَّليم؛ المنطق الصُّوريُّ/ المنطق الرّياضيُّ/ المنطق الرَّمزيّ/ المنطق الوضْعيُّ/ من المنطقيّ أن يفعل كذا، أي من الم …
- بوصفهن: وصف: وَصَفَ الشيءَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَصْفاً وصِفَةً: حَلَّاه، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، وَقِيلَ: الوَصْف الْمَصْدَرُ والصِّفَةُ الحِلْية، اللَّيْثُ: الوَصْف وَصْفُكَ الشَّيْءَ بحِلْيته ونَعْته. وتَوَاصَفُوا الشيءَ …
- ثنت: ثنت: الثَّنِتُ: المُنْتِنُ. ثَنِتَ اللحمُ، بِالْكَسْرِ، ثَنَتاً: تغَيَّرَ وأَنْتَنَ، وَكَذَلِكَ الجُرْحُ. ولِثَةٌ ثَنِتَةٌ مسْتَرخِية دامِيَة، وَكَذَلِكَ الشَّفَةُ، وَقَدْ ثَنِتَتْ. ولَحْمٌ ثَنِتٌ: مُسْترْخٍ؛ ونَثِتَ مثل …