أعــد ذكــر مـن أهـواه إن كـنـت ذاود
الشاعر: محمد علي الأعسم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد علي الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعــد ذكــر مـن أهـواه إن كـنـت ذاود — فــانـي أرى ذكـراه أحـلى مـن الشـهـد
فـمـا التـذ سـمـعـي قـط مـن صوت منشد — كـمـا التـذ مـن مـدح بـه ذكر المهدي
يـفـوز الرضـا فـيـه مـن اللَه بالرضا — فـمـا قـاله حـاشـاه مـيلا إلى الرفد
أفــاض عــليــنــا مــن بــديــع جـواهـر — كــأن لئاليــهــا تــنــاثــر مــن عـقـد
ثــــنـــاء وود لو نـــوفـــيـــه حـــقـــه — فـنـكـتـبـه بـالنـور فـي جـبـهة المجد
حـوى مـدح مـن تـحـيـى القـلوب بـذكره — وتــشــفـي صـدر المـؤمـنـيـن ذوي الود
مــدائح لو تــتــلى عــلى قــبــر مـيـت — لأنــعـشـه أنـشـادهـا وهـو فـي اللحـد
أصــابــت مــحــلا للمــديــح فــزانـهـا — فـيـا سـؤدداً يـكسو الثنا حلل الحمد
وفــاقــت كــمـا فـاق الذي اهـديـت له — وجــلت كــمــا جــل المــحــل عـن النـد
ووافـقـت فما استوفت فكان اعتذارها — بــأن المــزايــا لا يــقـفـن عـلى حـد
وأنـــي تـــوفــي حــق مــن هــو للعــلى — بــمــنــزلة الكــف المــتــمــة للزنــد
بــه تــتــحــلى المـكـرمـات جـمـيـعـهـا — كـمـا يـتـحـلى مـوضـع النـحـر بـالعقد
بــه اعـتـز أهـل الديـن عـلمـاً بـأنـه — أشـد عـلى الأعدا من الصارم الهندي
وقـام مـقـام الغـائب المـرتـجى الذي — يــوازره مـن كـلم النـاس فـي المـهـد
أمـولاي ان يـجـهـلك أهـل العـناد لم — يــضــرك ان الجــهــل صــاحــبــه يــردي
عـسـى أمـركـم يـبـدو فـيـستأصل العدى — ولا يقطع الصمصام ما دام في الغمد
مــدحــتــك مـع عـلمـي بـأنـك فـي غـنـى — ولكــن للمــولى حـقـوقـاً عـلى العـبـد
وأهــديــتــهــا عـذراء لولا حـيـاؤهـا — لقــبـلت الأقـدام فـضـلاً عـن الأيـدي
أتــتــك تــرجــي أن يــكــون قــبـولهـا — رضــاك فــلا تــجــبـه وحـاشـاك بـالرد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التذ: [ل ذ ذ]. (فعل: خماسي لازم متعد بحرف). اِلْتَذَذْتُ، ألْتَذُّ، مصدر اِلْتِذَاذٌ. "اِلْتَذَّ بِالطَّعَامِ" : وَجَدَهُ شَهِيّاً، لَذِيذاً. "اِلْتَذَّ طَعَامَ الْمُضِيفِ".
- الرفد: رفد: الرِّفْد، بِالْكَسْرِ: الْعَطَاءُ وَالصِّلَةُ. والرَّفْد، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. رَفَدَه يَرْفِدُه رَفْداً: أَعطاه، ورَفَدَه وأَرْفَده: أَعانه، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا الرِّفْد. وَتَرَافَدُوا: أَعان بَعْضُهُمْ بَعْض …
- بالرضا: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …
- بذكره: الذَّكِرَةُ : مذ ذَكِرٌ / امْرَأَةُ ذَكِرَةٌ، أي متشبِّهة بالذُّكُور؛ (إِيّاكُمْ وكُلَّ ذَكِرَةٍ مُذَكَّرةٍ شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ).
- تناثر: تَنَاثَرَ يَتَنَاثَرُ تَنَاثُراً : تَفَرَّق؛ تناثر الأَصحابُ كلٌّ في بلد/ يتناثر ورق الشجر في الخريف، أي يتساقط متفرِّقاً/ تناثر كلامُه، أي لم يترابط.
- حاشاه: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.