أيـــقـــظــنــي وامــض بــرق لمــعــا

الشاعر: محمد صالح محيي الدين · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد صالح محيي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيـــقـــظــنــي وامــض بــرق لمــعــا — مــن لعــلع سـقـى الغـمـام لعـلعـا

وزار مــعــتــل الصــبـا ريـعـاً بـه — لا زال مــخــضـر الجـنـاب مـمـرعـا

ولا عــدا صــوب الحــيـا يـلمـلمـاً — بـعـد العـقـيـق والمـواقـيـت مـعـا

مــنــازل للانــس كــانــت مــنــزلا — وأربـــع للهـــو كــانــت مــربــعــا

ذكــرنـي مـر الصـبـا بـهـا الصـبـا — مــن بــعــدمـا ولى الصـبـا وودعـا

سـقـى العـقـيـق فـالمـصـلى فالنقا — فـالمـأزمـيـن فـاللوى فـالأجـرعـا

فـالمـروتـيـن فـالحـطـيـم فـالصـفا — فـالمـشـعـريـن فـالمـقـام الأرفعا

رعـــى إله العـــرش مــن لي بــهــا — وطــاف بــالبــيــت الحــرام وسـعـى

ثــم انــثــنــى لركــنــه مـسـتـلمـاً — مـــن بـــعـــدمـــا عــج وحــج ودعــا

لاســيــمــا خـيـر الأنـام مـحـتـداً — وخــيــر مـن بـالمـجـد قـد تـلفـعـا

مـــحـــمــد ســليــل أربــاب العــلى — أضــحــت له صــيــد المـلوك خـضـعـا

العــالم الحــبــر الذي بــوجــهــه — نـور التـقـى والعـلم قـد تـشعشعا

قــد كــان مــن بـحـر العـلوم لجـة — وخـــيـــره ريــاً وأحــلى مــشــرعــا

والمــقـتـدى بـمـن مـضـى مـن أهـله — لمــا عــلى أخــلاقــهــم تــطــلعــا

والمــشـتـري حـسـن الثـنـا بـمـاله — لمــا رأى حــسـن الثـنـاء أنـفـعـا

أكــرم بـه مـن مـاجـد حـاز العـلى — والمــكــرمـات الغـر مـذ تـرعـرعـا

من الألى قد أوضحوا أسبل الهدى — وأنــهــجــوا له طــريـقـا مـهـيـعـا

هــم ســر وحـي اللَه مـن بـفـضـلهـم — ومــدحــهــم مــحــكــمــه قــد صـدعـا

ومــن هــم ذخــري ليــوم فــاقــتــي — وعــدتــي إذا الحــجــاب ارتــفـعـا

يـا أيـهـا المـولى الذي شاد لنا — ربـع العـلى مـن بـعـدمـا تـضـعضعا

هــنــيــت إذ أدركــت مــوقــفـاً بـه — أحــلك الله المــقــام الأرفــعــا

واخـتـصـك الرحـمـن بـالفـضـل الذي — أعـــده للمـــتـــقـــيـــن أجـــمــعــا

قــدمــت خــيــر مــقـدم يـا مـن بـه — شـتـات شـمـل المـكـرمـات اجـتـمـعا

أهــلا بــه ومــرحــبــا مــن قــادم — أضـحـى بـه روض الأمـانـي مـمـرعـا

نــال المــنــى مــذ حـج بـيـت ربـه — وزار قــبــر المــصــطــفـى تـطـوعـا

فـغـيـر بـدع أن غـدت شـمـس العـلى — بــه مــن الانــس تــضــيـء مـطـلعـا

فـاهـنأ حسين الماجد الندب الذي — بــالعــز والعــليــاء قــد تـدرعـا

ومـن بـنـي للمـجـد قـصـراً بـعـدمـا — أضـحـت مـبـانـيـه الشـداد بـلقـعـا

ومــن غــدت يــمــيـنـه يـوم النـدى — والجــود للوراد بــحــراً مــتـرعـا

ومــن بــأعــبــاء الأمـور لم يـزل — دون بـــنـــي زمــانــه مــضــطــلعــا

وهـــنّ مـــهـــدي الأنـــام شـــبـــله — يـحـذوه أن الشـبـل يـحـذو السبعا

البـــارع الشـــهـــم الذي يـــجــده — ومــــجــــده وجـــوده قـــد بـــرعـــا

والهـادي الأرشـد مـن لم يـبق في — قـــوس الرشـــاد لســواه مــنــزعــا

فـــرع له النـــقـــي أصـــل ثــابــت — يــا حـبـذاك الأصـل والفـرع مـعـا

يـا سـادة الخـلق أجـل دانـت لكـم — صـــيـــد الأنــام ســجــداً وركــعــا

هــنــيــتـم فـي عـود مـن كـان لنـا — إن جــار صـرف النـائبـات مـفـزعـا

لا زلتــــم بـــدور تـــم ضـــوؤهـــا — فــي كــل نــاد للمــعــالي ســطـعـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالبيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
  • فالحطيم: الحَطِيمُ : ما بقي من نبات العام الفائت ليبسه وتكسّره.-: بناءُ قبالة الميزاب من خارج الكعبة.
  • فالصفا: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: …
  • فالمقام: المَقَامُ [قوم]: موضِعُ القدمَيْن.-: المجلِسُ؛ طَالَ المَقَامُ وَلَمْ نَسْأَم مِن الحِوَارِ.-: الجماعةُ من الناس.-: المنزلة؛ لهَذَا الرّجلِ مَقَامٌ رفيعٌ في بلده/ قَامَ مَقَامَهُ، أي أخذ مَكَانَهُ أوْ نَابَهُ؛ وَقُومِي م …
  • فالنقا: نقا: النُّقَاوَةُ: أَفضلُ مَا انتَقَيْتَ مِنَ الشَّيْءِ. نَقِيَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، يَنْقَى نَقاوةً، بِالْفَتْحِ، ونَقاءً فَهُوَ نَقِيٌّ أَي نَظِيفٌ، وَالْجَمْعُ نِقاءٌ ونُقَواء، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وأَنْقَاه وتَنَقَّاه …
  • لعلع: اللَّعْلَعُ : السَّرابُ.-: الذئب؛ عوى اللَّعْلَعُ ونحن في الغابة.-: شجر حجازيّ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة