زارتــــك بـــعـــد تـــبـــاعـــد وصـــدود
الشاعر: محمد صالح محيي الدين · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد صالح محيي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زارتــــك بـــعـــد تـــبـــاعـــد وصـــدود — فـــي الليـــل خـــوف عـــواذل وحــســود
ذكــرت عــهــوداً بــالحــمـى ومـواثـفـاً — فـــقـــضـــت حـــقــوق مــواثــق وعــهــود
وأتــتــك مــلقــيــة إليــك قــيــادهــا — فـــحـــبـــتـــك لثــم مــبــاســم وخــدود
حـيـث الغـمـامـس قـى الريـاض فـأزهرت — أكـــمـــامــهــا بــنــضــارة التــوريــد
والطــل كــلكــل زهــرهــا فــكــأنــهــا — أجـــيـــاد غـــيـــد زيـــنـــت بــعــقــود
والريـح تـعـبـث فـي الغـصـون بـمـرهـا — والورق جــــاد بــــرائق التــــرديــــد
فـانـهـض وقـيـت إلى احـتـسـاء مـدامـة — مـــن عـــهـــد عـــاد عــتــقــت وثــمــود
راح تــريــح حـشـا المـشـوق وتـنـطـفـي — مــنــهــا لظــى فــي القـلب ذات وقـود
تــبـريـة تـبـري السـقـيـم مـن الضـنـا — وطـــلاً تـــطــل بــنــشــوة التــأيــيــد
يــســعــى بـهـا رشـأ اعـيـرت مـن سـنـا — خـــــديـــــه رونـــــق عـــــنــــدم وورود
وحــكـى جـمـان حـبـابـهـا مـا قـد زهـا — فــــي ثـــغـــره مـــن لؤلؤ مـــنـــضـــود
ســاق يــعــيــر الغــصــن قــداً مـائسـاً — والظـــبـــي ألحــاظــا ولفــتــة جــيــد
يــا صــاح دونــك مــن زمــانــك فـرصـة — ســمــح الزمــان بــهــا بــلا تـنـكـيـد
بــادر لهــا واتــرك مــقــالة نــاســك — واصــرف زمـانـك فـي ابـنـة العـنـقـود
واســتــجــلهــا بـيـن الأحـبـة لاهـيـاً — مــا بــيــن لحــن غــنــاً ونـغـمـة عـود
أو مــا تــرى جــيـش المـسـرة مـقـبـلا — بــــخـــفـــوق رايـــات لهـــا وبـــنـــود
واليــمــن وافــى مــلقــيــاً لك قــوده — بــــكــــتـــائب مـــنـــصـــورة وجـــنـــود
والنــاس قـد لبـسـت جـلابـيـب الهـنـا — طـــربـــا بـــيـــوم للكــريــهــة عــيــد
يــــوم بــــه زفــــت إلى بـــدري هـــدى — شــمــســان شــمــس عــلا وشــمــس سـعـود
المــاجــد الهــادي إلى نــهـج الهـدى — بـــحـــر المــكــارم والنــدى والجــود
نـــدب ســـمـــا أقـــرانـــه بـــمـــاثـــر — كــــرمــــت ومــــجـــد طـــارف وتـــليـــد
والمــرتــجــى المــهــدي أكــرم قــائم — فــي خــيــر بــيــت للفــخــار مــشــيــد
المــنــتــمــي نــســبــاً لخــيـر أرومـة — ولمــــحــــتــــد زاك وأطــــيــــب عــــود
نــجــل التــقــي مـحـمـد السـامـي عـلى — كــــل الورى مــــن ســــيــــد ومـــســـود
قــد قــام عــن بـحـر العـلوم خـليـفـة — يــــقـــضـــي حـــقـــوق فـــرائض وحـــدود
وله الريــاســة فــي الأنــام وراثــة — عــــن خـــيـــر آبـــاء وخـــيـــر جـــدود
عـــلم تـــقـــلد بـــالعـــلوم وحـــق أن — يـــلقـــي له الأعــلام بــالتــقــليــد
كـــم غـــامـــض للعـــلم أشــكــل أمــره — قـــد حـــل مـــشـــكـــله بـــرأي ســديــد
مــا فــي الزمــان ســواه بــلغـة آمـل — عــــاف نــــعــــيـــش بـــظـــله المـــدود
نـــرجـــو جـــزي نـــداه ســاعــة وعــده — فـــضـــلاً ونـــأمـــله بـــيـــوم وعــيــد
دع مـــا عـــداه ولذ بـــجـــانــب ظــله — مـــن كـــل هــول فــي الزمــان شــديــد
واصــرف عــنــانــك عــن نــوال غـمـائم — أبـــداً تـــفــشــع قــبــل رشــح عــهــود
مــا كــل مــؤتــلف الســحــاب بـمـمـطـر — يـــومـــا وان اســمــعــن صــوت رعــيــد
مــن قـاسـه بـسـواه يـومـا فـي النـدى — قــد قــاس جــهــلا جــوهــراً بــحــديــد
حــســدتــه أبــنــاء الزمــان نــفـاسـة — لا خــيــر فــي رجــل بــغــيــر حــســود
وإذا ارتقى وبنو الزمان إلى العلى — نــزلوا وفــات إلى العــلى بــصــعــود
قــد شــد أزر عــلاه مــا بـيـن الورى — بـــلواء عـــز فـــي العـــلى مــعــقــود
المـاجـد النـدب الحـسـيـن أخي الندى — مــن فــات حــاتــم بــالنــدى والجــود
فــلكــم تــولع فــي المــآثــر كــلهــا — قـــصـــداً فــأدرك غــايــة المــقــصــود
وســعـي وليـداً فـي الفـخـار ويـافـعـا — فـــانـــصـــاع أكـــرم يـــافـــع ووليــد
يــا عــيــلم الأعــلام هــاك فــريــدة — مـــن مـــخـــلص لك فـــي الزمــان ودود
بــكــر ولكــن نــظــم ســمــط جـمـانـهـا — يـــزري بـــنــظــم اللؤلؤ المــنــضــود
يــقــضــي بـهـا حـق الأخـاء ولم تـكـن — تـــقـــضــي ولكــن غــايــة المــجــهــود
أنــــا واحـــد أرعـــى ولاك مـــوحـــداً — مــا الشــرك مــال بــه عـن التـوحـيـد
لا زلتــم وبــنــو الزمــان بــظــلكــم — فــــي خـــيـــر عـــبـــش دائم ورغـــيـــد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتساء: [ح س ي]. (مصدر اِحْتَسَى). 1."اِحْتِسَاءُ القَهْوَةِ" : تَنَاوُلُها جُرْعَةً بَعْدَ جُرْعَةٍ. 2."اِحْتِساءُ الطَّائِرِ لِلماءِ": تَنَاولُهُ لِلْماءِ بِمِنْقَارِهِ.
- الترديد: [ر د د]. (مصدر رَدَّدَ). "لَمْ يَزِدْ عَنْ تَرْدِيدِ آرَاءِ الآخَرِينَ" : عَنْ إِعَادَتِهَا وَتَكْرَارِهَا . تَرْدِيدٌ - [ر د د]. (مصدر رَدَّدَ). "لَمْ يَزِدْ عَنْ تَرْدِيدِ آرَاءِ الآخَرِينَ" : عَنْ إِعَادَتِهَا وَتَكْر …
- التوريد: [و ر د]. (مصدر وَرَّدَ). 1. "تَوْرِيدُ الثَّوْبِ" : صَبْغُهُ عَلَى لَوْنِ الوَرْدِ. 2. "تَوْرِيدُ الشَّجَرَةِ" : إخْرَاجُهَا لِلنُّورِ. 3. "تَوْرِيدُ الْمَرْأَةِ" : اِحْمِرَارُ خَدَّيْهَا. 4. "تَوْرِيدُ البَضَائِعِ" : اِ …
- برائق: الرائق [روق]: فا.-: الخالص الصافي؛ إنَّه شرابٌ رائق/ مِسْكٌ رائق.- [ريق]: من كان على الرِّيقِ فلم يأكلْ ولم يشرب شيئاً.
- بعقود: العُقُودُ : [بصيغة الجمع]- من الأعداد: العشرةُ والعشرون إلى التسعين؛ جرت حربان عالميتان خلال العقود الخمسة الأولى من القرن العشرين.-: مفـ عَقْد.
- تباعد: تَبَاعَدَ يَتَبَاعَدُ تَبَاعُدا :- القومُ: نأَى بعضهم عن بعض؛ وقد أخذوا يتباعدون بعد أن كانوا يلتقون في كلّ يوم.