تــهــلل وجــه الدهـر مـبـتـسـمـا ثـغـرا

الشاعر: محمد صالح محيي الدين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد صالح محيي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تــهــلل وجــه الدهـر مـبـتـسـمـا ثـغـرا — وطـرف الهـدى فـي عـود عيد الهدى قرا

وصــــوّب مـــبـــيـــض الأقـــاح ثـــغـــوره — ليـــلثـــم خـــدا للشـــقــائق مــحــمــرا

وبــاتــت قـدود البـان تـيـهـا كـأنـهـا — قــدود الغــوانـي وهـي مـن طـرب سـكـرى

بــعــودة نــوروز أعــاد لنــا الهــنــا — بــأشــرف عــيــد فــي الجـديـدن مـاكـراً

لقـد أعـلن المـخـتـار فـي نـشـر فـضـله — فــكــان مـن الأعـيـاد أفـضـلهـا نـشـرا

وأخـــبـــر أن الفـــرس قـــد عــرفــت له — مــحــلا وقــد شــادت له عـنـدهـا ذكـرا

ولو لم تـــكـــن إلا خـــلافـــة حــيــدر — أخـي المـصـطـفـى فـيـه كـفاه بذا فخرا

بــه قــد زهــا دسـت الخـلافـة مـشـرقـا — بـأحـكـام خـيـر الرسـل من مضر الحمرا

فــــهــــز بـــه أهـــل الولاء لحـــيـــدر — فــهـذا الهـنـا أهـل الولاء بـه أحـرى

ولا ســيــمــا عــلامـة الدهـر مـحـسـنـا — لســحــب ايـاد لم تـزل تـخـلف القـطـرا

فــتــى قـام عـن بـحـر العـلوم خـليـفـة — بـنـهـج هـدي يـهـدى بـه العـبد والحرا

وقــد ســاد أربــاب العــلوم بــفــضــله — فـأصـبـح فـيـهـم يـمـلك النهي والأمرا

فــقــم بــأخ قــد شــد أزرك فـي العـلى — ومــا بــأخ مــن لا يــشــد بــك الأزرا

كــذاك بـإبـراهـيـم أوفـى بـنـي الاخـا — ذمــمــا وأســخــاهــم وأرفــعــهـم قـدرا

يــمــيـنـا فـليـس اليـمـن إلا يـمـيـنـه — ومـا اليـسـر إلا كـان من كفه اليسرى

وســـاعـــد عــزم فــيــك لو مــد ســاعــد — إليــك بــضــر فــيــه تــسـتـدفـع الضـرا

ومــوســى الذي يــقـفـوه فـي كـل حـلبـة — وعـبـد حـسـيـن قـد تـسـامـى بـكـم قـدرا

لمــن أهــل بــيــت طـهـر اللَه بـيـتـهـم — وحازوا على ما طهروا في الورى فخرا

ونـالوا مـن العـليـاء مـا قـد تقاصرت — يـدا قـيـصـر عـنـهـا ولا نـالهـا كـسرى

فــإن رمــت إيــمــانــا فـخـذ بـولائهـم — وإلا فـــعـــد عــنــهــم وخــذ الكــفــرا

وذر مــا ســوى مــا أوجــب الود حــقــه — بـنـشر الثنا في مدحهم واغنم الأجرا

ســرى بــهــم المــجـد الأثـيـل تـرفـعـاً — إلى قـمـم العـليـا فـسـبـحـان من أسرى

وكـم مـن فـتـى فـي الشـرع يـرفـع قدره — وقـدر عـلاهـم فـي الورى يرفع الشعرا

إليــك أبــا المــهــدي وافــت ريــاســة — نــمــتـهـا لك الآبـاء دون الورى طـرا

فـخـذهـا فـقـد وافـتـك فـي خـيـر مـقـعد — فـقـد كـنـت مـن دون الأنـام بها أحرى

فـأنـى لأهـل الفـضـل فـخـرك فـي العلى — ولم يــدركــوا إلا بـمـعـجـزك الفـخـرا

فــجــاؤا بــمــا جــاؤا بــآيــة مــفـخـر — كـمـا جـئتـنـا للفـخـر بـالآية الكبرى

رنـــتـــك بـــأبـــصــار فــردت خــواســئاً — لهـــم مـــقـــل عـــبـــرى وأفـــئدة حــرى

فــيــا عــيــلمــا لم تـحـص غـر صـفـاتـه — وهـيـهـات ان تـحـصـى نجوم السما حصرا

لقـد فـهـت بـالسـحـر الحـلال بـمـدحـكم — فـأبـطـلت فـيـه إفـك مـن يـدعي السحرا

ودم فـي الهـنـا تـولي الجـمـيل تفضلا — ونـوليـك مـا اوليـتنا الحمد والشكرا

إليـــك عـــلي القــدر مــنــي مــدائحــا — تـطـيـل عـلى عـمـر الزمـان لكـم شـكـرا

فــجــد لي بــمــا أمـلت نـقـداً فـإنـنـي — لعـمـر أبـيـك الخـيـر لم أسـتـطع صبرا

ولا زلتــم فــي الأمــن مــن كـل طـارق — غـيـاثـا لمـلهـوف لكـم يـشـتكي العسرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تهلل: [هـ ل ل]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَهَلَّلَ، يَتَهَلَّلُ، مصدر تَهَلُّلٌ. 1. "تَهَلَّلَ وَجْهُهُ فَرَحاً" : تَلأْلأَ مِنَ الفَرَحِ. 2. "تَهَلَّلَ السَّحَابُ بالبَرْقِ" : تَلأْلأَ، أَشْرَقَ. 3."تَهَلَّلَتِ الدُّمُوع …
  • حيدر: 1."هُوَ حَيْدَرٌ" : هُوَ أَسَدٌ. 2.: اِسْمُ عَلَمٍ لِلْمُذَكَّرِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة