أنـاعـي حمى الإسلام ويحك لا تنعى
الشاعر: محمد صالح محيي الدين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء
هذه القصيدة من شعر محمد صالح محيي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنـاعـي حمى الإسلام ويحك لا تنعى — شـرعـت بـنـعـي قـد أمـتّ بـه الشـرعـا
كـأن بـفـيـك اليـوم قـد نـفـثت أفعى — بـقـلبي وقلب الدين قد أوجعت لسعا
عــلام فــروع الديــن نــاحـت أصـوله — أسـا وأصـول الدين قد ناحت الفرعا
نــعــم مــات مــن أحــيـى مـآثـر جـده — فـأودع قـلب الديـن مـن بـعـده صدعا
عـقـرن خـيـول البـيـن يـسـمعن مسمعي — حــوافــرهــا فــي كــل آونــة وقــعــا
فـيـوريـن قـدحـا فـي الفؤاد بعدوها — كــأن لهــا ثــاراً أثــرن بـه نـقـعـا
فـدع رائد المـعـروف بـغتنم الرجعا — فريح المنايا اليوم أقفرت الربعا
مـعـز الهـدى أصـبـحـت بالسير قاطعا — عـلمـت بـهـذا القـطـع قـطـعت الأمعا
فــديــتــك خــبــرنــا أهــل لك رجـعـة — متى يا إمام العصر توعدنا الرجعا
فـبـعـدك مـا اسـكـنـت نـفـسـي غـريّهـا — وإن قـيـل لي صبراً لاسكنها الجزعا
ولو أنــصـفـتـك الود نـفـسـي سـارعـت — لداعي الردى من قبل نفسك أن تدعى
مـنـعـت الردى لو كـنـت أسـطيع منعه — بـنـفـسـي ولكـن لا أطـيـق له مـنـعـا
أيــا حـسـن الصـنـع الزمـان عـلمـتـه — أساء بنا ذا اليوم يا حسن الصنعا
نـضـى الروع عـنـه مذ درى بك راحلا — والبـسـنـا مـن بـعـدك الذل والروعا
فـقـدنـاك فـقـدان الزلال عـلى ظـمـاً — بـيـوم لعـاب الشـمـس تـجـرعـه جـرعـا
وبــدراً إذا مــا اللل أسـدل جـنـحـه — ونـجـمـا إذا تـهـنـا به للهدى نسعى
فـأصـبـحـت للمـراجـعـيـن كـعـبة أنعم — تـطـوف بـك الراجـون مـحـرمـة سـبـعـا
عــددنــاك ســيــفـا للكـفـاح مـهـنـداً — وللطــعــن خــطــيــاً وللمـتـقـى درعـا
وقـارعـت فـيـك الدهـر حـتـى غـلبـتـه — فـبـعـدك أضـحـى الدهـر يوسعني قرعا
وكـانـت بـك الآسـاد تـخـشـى نـزالنا — وبـعـدك صرنا نختشي الذئب والضبعا
أخـذت مـن العـيـن الكرى بل ونورها — وعـوضـتـهـا من بعدك السهد والدمعا
فـــلو أن طـــالوتــا أتــى وجــنــوده — لتــابــوتـه لن يـسـتـطـيـع له رقـعـا
لأن بــه الأنــجــيـل والحـكـم التـي — تـنـزل والتـنـزيـل والأنـبـيـا جمعا
فـأجـهـدت الأمـلاك فـي حـمـل نـعـشـه — فـطـوراً بـه تـكـبـو وطـوراً بـه تسعى
أهــذي بـنـو الآمـال مـن حـوله ثـوت — سـجـوداً أم الأمـلاك مـن حوله صرعى
فـيـا شـامـتـاً مـذ غـاب بـدر هـدايـة — فــهــذا هــلال للهــدى ضــوؤه شــعــا
مــحــمــد لمــا غــاب عــنــا عــشــيــة — أقــام عــليــا بــعــده عـلمـا يـدعـى
بـه أخـضـر وادي الجـود بـعـد ذوائه — تـبـاشـره الوفـاد قـد أخـصب المرعى
هـو ابـن الذي داس الثـريـا بـنـعله — وود ســهــيــل أن يــكــون له شــسـعـا
فــأضــحــت له الاسـاد طـوع يـمـيـنـه — كــمــا أقـبـلت قـدمـا لوالده طـوعـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفرعا: رَعَا يَرْعُو اُرْعُ رَعْوًا (بفتح الراء وكسرها)ورَعْوَى [رعو]: - عنه: كفَّ وارتدع؛ رعا الشَّابُّ عن طيشه وغيِّه بعد أن نصحَه الأَهلُ والأصدقاء. - رَعْوًا الرَّجلُ: زجره وصرفه عن السُّوء.
- بعدوها: (عَدَوَ) الْعَيْنُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْفُرُوعُ كُلُّهَا، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى تَجَاوُزٍ فِي الشَّيْءِ وَتَقَدُّمٍ لِمَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَصَرَ عَلَيْهِ. مِنْ …
- بنعي: (نَعَى) النُّونُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِشَاعَةِ شَيْءٍ. مِنْهُ النَّعِيُّ: خَبَرُ الْمَوْتِ، وَكَذَا الْآتِي بِخَبَرِ الْمَوْتِ يُقَالُ لَهُ نَعِيٌّ أَيْضًا. وَيُقَالُ: نَعَا …