الحمد لله الذي هدانا
الشاعر: ابن الياسمين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«الحمد لله الذي هدانا» من شعر ابن الياسمين، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحَمدُ لِلَّه الذي هَدانا — وَنَقَّحَ العُقولَ والأذهانا
وَصَلَواتُه عَلى مُحَمَّد — نَبِيِّه المختارِ طولَ الأمَدِ
والشُّكرُ للشَّيخ الفَقيه العالِم — أُستاذِنا مُحمَّدِ بن قاسِمِ
وَهوَ الَّذي ذَلَّلَ مَا قَدِ امتَنَع — وأَوضَح المبهَمَ حتّى قد نصَع
فالله يَجزيهِ جزيلَ الخَير — وَيَختِمُ الأخرَى لَهُ بالأجرِ
لما بدت ليَ الجُذورُ مُغلَقَه — نَظَمتُ في أَجناسِها المحقَّقه
أُرجوزَةً تُبَيِّنُ ما قَدِ انبهم — وَتُوَضِّح المشكِلَ مِن تِلكَ البُهَم
يا سائِلي عَن صِفَةِ الجذورِ — اسمَع هُديتَ لِعُلَى الأمورِ
فَإنَّها قد قُسِّمَت لِسِتَّه — الضَّرب ثمَّ الجَمع ثُمَّ القِسمَه
وَبَعدَهُ التَّضعيفُ يَتلو الطَّرحا — والسّادِسُ التَّجذيرُ فيها أضحا
فَإن أَرَدتَ ضَربَ جَذرِ العَدَد — في مِثلِهِ أو غَيرِهِ أَو عَدَد
فَرَبِّعهُما عَلَى انفِرادِ — واضرِبهُما كالضَّربِ للاعدادِ
وَجَذرُ ما يَخرُجُ فَهو الخارِج — وَمِن هُنا تَبدو لَكَ المناهِج
وَالجَمعُ فَاسمَعهُ كلاماً مُجمَلا — أَن تَجمَعَ المرَبَّعَين أَوَّلا
وَلتَضربنهُما كَما تَقَدَّما — وَتَأخُذَ الجّذرَ مِنَ الجميعِ
فَذاكَ وَجهُ الجمعِ للجُذور — مِنَ الأصَمِّ أو مِنَ المجذور
وَأَوجُهُ القِسمَةِ عِندِي أَربَعَه — خُذها لَدَيكَ شَرحُها مُنَوَّعَه
فَقِسمَةُ الفَردِ عَلى المنفَرِد — أَن تَقسشمَ التَّربيعَ قَسمَ العَدَد
والجيمُ أَيضاً لا يَزالُ تَابِعاً — يُنبي عَنِ التَّجذير فيما رُبِّعا
وَقسمَةُ الفَردِ عَلَى التركيبِ — فَقِس لَهُ وَجهاً مِنَ الضُّروبِ
أَن تَضرِبَ التركيبَ في مُنفَصِلِه — فإن غَدا فَضلاً فَفي مُتَّصلِه
وَتَقسِمَ الفَردَ عَلَى مَا قَد بدا — مِن ضَربِكَ المركَّبين أَبَدا
ثُمَّ اضرِب الخارجَ في المنفَصِل — إن كانَ مَفصولاً أو المتَّصِل
فَذاكض ما يخرُجُ مِن قِسمَتِه — سُبحانَ مَن أَوضَحَ مِن حِكمَتِه
وَقسمَةُ المركَّبِ المعلُومِ — عَلى المفرَدِ مِنَ المقسومِ
أَن تَقسِمَ الأفرادَ مِمّا رُكِّبا — فَرداً عَلى فَردٍ كَما قَد رَكِّبا
كَما الَّذي قَد قُلته في القِسمَه — فَاسمَع هَداك الله رَبُّ الحِكمَه
وَإن تُرشد أَن تَقسِمَ المُرَكَّبا — عَلى مِثالِ غَيرِهِ قَد رُكِّبا
فَلتَقسِمَنَّ مُفرَدات الأعلى — فَرداً فَفَرداً كَي توفى الأصلا
على مُركِّباتش شَطر الثاني — فيكمُلُ الكلُّ بِالامتِحانِ
وشَرطُ مَا تُرِيدُ مِن صِحَّتِها — أَن تَضرِبَ الخارِجَ من قسمَتِها
فيما عَلَيهِ قَد قَسَمتَ أوَّلا — يَخرُج ما قَسَمتَهُ مُكَمَّلا
والجذرُ إن أَرَدتَ أَن تُضعِفَهُ — فَضَربُهُ في اثنين يُبدي ضِعفَهُ
وَإن أَرَدتَ ضِعفَهُ مِثل عَدَد — فَاضرِبهُ في عِدَّتِهِ عَلى سَدَد
يَخرُجُ مَا أَرَدتَ مِن تَضعِيفِ — مِن غَير ما شَكٍّ ولا تحريفِ
والفَضلُ مِن تَربيعكَ الجَذرَينِ — عَلى الَّذِي يَبدو مِن الاثنين
في الضَّربِ إِن أَرَدتَ جَذرَ الباقي — فَرَبِّعِ المطلوبَ باستحقاقِ
وَمِثلُ هذا طَرحك الجُذورا — فَبِالآله ثِق وكُن شَكورَا
وَلتَرسِم التَّجذيرَ في النَّوعَين — خَطّاً مُفرَّداً وفي نَوعَين
وَلتَجعَل الجيمَ عَلى المنفَرِد — فَذاك جَذرُهُ بِغَير فَنَد
هَذا اِصطِلاحٌ في العَمَل — ........................
وَجَذرُ ما رُكِّب مِن خَطَّينِ — فاختَلَفا بِسَببِ الاسمَينِ
فَرَبِّع الأنصافَ مِن كِلَيهما — وانقِص مِنَ الأكبَرِ أَصغَرَيهما
وما بَقِيَ فاكسِهِ لَفظَ الجَذرِ — وَأنقِصهُ مِن نِصفِ عَظيمِ القَدرِ
وَفَضلُ ما يَبقى لتأخُذ جَذرَه — واجعَلهُ مَحفوظا واكتم سرَّه
واحمِل عَلَى التَّنصيف ما نَقَصتا — ثُمَّ خُذ الجَذرَ إذا أَضَفتا
وَجَذرُكَ المحفوظُ في المنفَصِلِ — فَافصِلهُ مِن نِصفِ العَظيمِ الأطوَلِ
فَذاكَ جَذرُ خَطِّكَ المرَكَّب — وهو ذو الاسمَين فافهم تُصِب
والجَذرُ إن ضَرَبتَه فِي مِثلِهِ — يَخرُج ما جَذَّرتَهُ بِكُلِّه
فَهكَذا حَدِّث عَنِ الجُذورِ — عَلى عَروضِ الرَّجَزِ المشطورِ
جَعلتُها تَذكِرةً للبادِي — وَقُدوَةً وسَدَداً لِلشّادي
فَالحَمدُ للكريمِ ذي المحامِدِ — سُبحانَه سُبحانَهُ مِن ماجِدِ
ثُمَّ الصَّلاةُ والسَّلام أَبَدا — على النَّبِيِّ العَرَبيِّ أَحمدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهم: بهم: البَهِيمةُ: كلُّ ذاتِ أَربَعِ قَوائم مِنْ دَوابّ البرِّ وَالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ بَهائم. والبَهْمةُ: الصغيرُ مِنْ أَولاد الغَنَم الضأْن والمَعَز والبَقَر مِنَ الْوَحْشِ وَغَيْرِهَا، الذكَرُ والأُنْثى فِي ذَلِكَ سَوَا …
- الفقيه: الفقِيهُ : العالم بالشيْءِ. -: العالمُ بأحكام الشَّريعة؛ كان الشافعيُّ فقيهًا قديرًا متمكَّناً. -: من يقرأ القرآنَ ويعلِّمه.
- المبهم: المُبْهَمُ : مفعـ.- من الأمور: ما يصعب على الحسّ إدْراكه إنْ كان محسوساً، وعلى الفهم إن كان معقولاً.- من الأجسام: الجامد الذي لا جوف له كالحجارة.- من الأشياء: الخالص الذي لا علامة فيه تميِّزه.- من الكلامِ: الغامضُ الذي ل …
- المحققه: المُحَقَّقُ : مفعـ. -: الثّابت؛ هذا أَمر محقَّقٌ لا ريْبَ فيه/ مَخْطوطة أو نصٌّ محقَّقٌ أي تمَّ التثبُّتُ من سلامة كلامه عن طريق النُّسَخ المختلفة ومقارنة بعضها بِبعض واختيار الأقرب منها للصواب.
- المشكل: المُشْكِلُ : فا. ـ: الأمر الصَّعْبُ والمُلْتبس؛ كان حائراً أمام المُشكل لا يعرف كيف يحلّه. ـ: عند الأصوليين، ما يُشتبه المقصود منه ولا يُفْهم حتّى يَدلَّ عليه دليلٌ من غَيْره/ الخُنْثَى المُشْكِلُ، هو الذي لا يُتبيَّن من …
- امتنع: امْتَنَعَ يَمْتنِعُ امْتِناعاً :- الشيءُ: تعذّر حصولُه؛ امتنع السير بالسيّارة لتراكم الثلوج على الطرقات.- به: احتمى؛ فرّ السجين إلى عشيرته وامتنع بها.- عن الشيء: كفّ عنه؛ امتنع عن التدخين.
- انبهم: أنب: أَنَّبَ الرَّجُلَ تأْنِيباً: عَنَّفَه ولامَه ووَبَّخَه، وَقِيلَ: بَكَّتَه. والتَأْنِيبُ: أَشَدُّ العَذْلِ، وَهُوَ التَّوْبِيخُ والتَّثْريبُ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحةَ أَنه قَالَ: لَمَّا مات خالِدُ بْنُ الوَلِيد استَرْجَ …