الحمد لله على ما الهما
الشاعر: ابن الياسمين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«الحمد لله على ما الهما» من شعر ابن الياسمين، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحمدُ للهِ عَلى ما اَلَهما — وَمَنَّ مِن تعلِيمِه وفَهَّما
وَصَلَوات اللهِ طولَ الأبَدِ — عَلى النَّبِيِّ المُصطَفى مُحَمَّدِ
والشكرُ لِلحَبَرِ الذكيِّ العالِم — أُستاذِنا مُحمَّدِ بن قاسِمِ
فهو الَّذي بينّ ما قَد اَشكَلا — وَقَرَّبَ القَاصي حَتَّى سَهُلا
جَزَاهُ رُبُّ النّاسِ عَنّا خَيرا — وأجزَلَ الأجرَ لَهُ في الأخرى
كَلَّفَ مَن لا بُدَّ مِن إسعافِهِ — وَلاَ أرَى وَجهاً إلى خِلافِهِ
أَن أُوضح الجَبريَّةَ المُقَدَّمَه — في أَحرُفٍ قَلِيلةٍ مُنَظَّمه
موزونَةٍ عَلَى عَروضِ الرَّجَز — كثيرة المعنَى بلفظٍ موجَز
فَلَم أًَزَل مُعتضذِراً عَن هَذا — وَلَم أَجد عَن أمرِهِ مَلاذا
فَقُلتُها قولاَ عَلى اعتِذاريَ — فَليغفِر الزَّلَّةَ فِيها القاري
عَلى ثَلاثَةٍ يدورُ الجَبرُ — المالُ والأعدادُ ثُمَّ الجذرُ
فالمالُ كلُّ عَدَدٍ مُربَّعِ — وَجَذرُهُ واحِدُ تِلكَ الأضلُعِ
والعَدَدُ المُطلَقُ مَا لَم يُنسب — لِلمالِ أَو للجَذرِ فافهَم تُصِب
والشَّيءُ والجَذرُ بمَعنَى واحِدٍ — كَالقُولِ في لَفظِ أبٍ وَوالِدِ
فَبَعضُها يَعدِلُ بعضاً عَدَدا — مُرَكَّباً مَع غَيرِهِ أو مُفرَدا
فَتِلكَ سِتٌّ نَصفُها مُركَّبَه — وَنِصفُها بَسيطَةٌ مُرَتَّبه
أَوَّلُها في الاصطِلاحِ الجارِي — أَن تَعدِلَ الأموالَ للأجذارِ
وَإن تَكُن عَادَلتَ الأعدادَا — فَهِي تَليها فافهَمِ المُرادا
وَإن تُعَادِل بالجذورِ عَدَدا — فَتِلك تَتلوها عَلى ما حُدِّدا
فَاقسِم عَلى الأموال إن وَجَدتَها — واقسِم عَلَى الأجذارِ إن عَدِمتَها
فَهَذِهِ المسائِلُ البَسيطَه — خَارِجُها الجَذرُ سوى الوَسيطَه
فَإنَّما يَخرُجُ فِيها المالُ — بِحَسبِ ما قَد اقتَضَى السُّؤالُ
واعلَم هداكَ رَبُّنا أنَّ العَدَد — في أوَّلِ المُرَكَّباتِ انفَرَد
وَوَحَّدوا أيضا جُذور الثّانِيه — وَأَفرَدوا أموَالهم في التالِيه
فَرَبَّع النِّصفَ مِنَ الأشَياء — وَاحمِل عَلَى الأعداد باعتِناءِ
وَخُذ مِنَ الَّذي تَناهَى جذرُه — ثمَّ انقصِ التَّنصيفَ تفهَم سِرَّه
فَما بقي فَذاكَ جَذرُ المال — وَهذِه رابِعَةُ الأحوال
واسقِط مِن التَّربيع في الأخرى العدد — وجَذرُ ما يَبقى عَلَيهِ يُعتَمَد
فانقِصه من تَنصيفِك الأجذارا — وإن تَشَأ جَمَعتَهُ اختيارا
فَذاكَ جذرُ المَالِ بالنُّقصان — وَذاكَ جَذرُ المالِ بالحُملان
وَإن غَدا التربيعُ مِثلَ العَدَدِ — فَجذرُه التَّنصِيفُ دونَ فَنَد
وَإن يكُن يُربى عَلَيهِ العَدَد — أَيقَنتَ أنَّ ذاكَ لا يَنعَضِد
وَإذ فَرَغنا مِن بَيانِ الخامِسَه — فلنُوضِّح الآنَ بَيانَ السَادِسَه
فَاجمَع إلى أعدادِكَ التَّربيعا — واستَخرِجَن جَذرَهُما جَمِيعا
وَاحمِل عَلى التَّنصيفِ مَا أَخَذتا — فَذلِك الجذرُ الَّذي أرَدتا
وَحُطّ الأموالَ إذا ما كَثُرت — واجبُر كُسورَها إذا ما قَصُرَت
حَتى يَصيرَ الكلُّ مالاً مُفرَدا — وَخُذ بِذاك الاسمِ مِمّا قَد عدا
أَو فاضرِب الأموالَ في الأعدادِ — وكن عَلى ما مَرَّ ذا اعتِمادِ
وَاقسِم نَظيرَ الجَذرِ من بَعد عَلى — عَدَدِ الأموالِ وخُذ ما أُصِّلا
وَكُلَّما استَثنيتَ في المسائِل — صَيّره إيجاباَ مَع المُعادِل
وَبَعدَما تَجبُر فَلتُقابِل — بِطَرحِ مَا نَظيرُهُ مُماثِل
ثُمَّ أَقولُ بَعدُ في المنازِل — مقالَ إيجازٍ بِلفظٍ شامِل
الجَذرُ في الأولى يَليه المالُ — وبَعدَهُ كَعبٌ لَهُ استقلالُ
وهكذا رَكب عَلَيهِ أَبَدا — مَا بَلَغت ومَأ تَناهَت عَدَدا
وَما ضَربتَه فَخُذ مَنازلَه — تَعرِف بذَاك الأخذ أُسّاً لِحَاصِلِه
ثلاثة لِكُلِّ كَعبٍ كرَّرا — واثنان للمالِ مَتَى ما ذُكرا
وواحدٌ للجَذرِ لا يَنحَرِف — وَلَيسَ لللأعدادِ أُسٌّ يُعرف
وإن ضَرَبتَ عَدَداً في جِنس — فالخارجُ الجِنسُ بِغَيرِ لَبسِ
وَخارجُ القِسمَةِ في النَّوعَين — مَقامُهُ عَد بِغَير مَين
وَقِسمَةُ الأعلى مِنَ الجِنسَينِ — خَأرِجُها زِيادَةُ الأسَّين
أَعني بِهذا مالَهُ مِن مَنزِلَه — وَعَكسُه جَوابُه كالمسأَله
وَضَربُ كُلِّ زايِدٍ وَناقِصِ — في نَوعِهِ زِيادةٌ للفاحِصِ
وَضربُهُ في ضِدِّهِ نُقصانُ — فَافهَم هَداكَ المَلكُ الدّيَان
ثُمَّ صَلاةُ الله والسَّلام — عَلَى النَّبِيِّ ما انجَلى الظَّلام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذكي: الذَّكِيُّ [ذكو]: ذو الفطنة؛ الطّالبُ الذَّكيّ يحلٌ المسائل الرّياضيّة بسرعة ج أَذْكِيَاءُ. -: السّاطعُ الرّائحة من المسك ونحوه؛ مسك ذكيُّ.
- الرجز: رجز: الرَّجَزُ: دَاءٌ يُصِيبُ الإِبل فِي أَعجازها. والرَّجَز: أَن تَضْطَرِبَ رِجْلُ الْبَعِيرِ أَو فَخِذَاهُ إِذا أَراد الْقِيَامَ أَو ثارَ سَاعَةً ثُمَّ تَنْبَسِطَ. والرَّجَزُ: ارْتعادٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ وَالنَّاقَةَ ف …
- القاصي: القَاصِي : [قصو وقصي] فا.-: البعيد؛ جهة قاصية/ جاء القاصي والدَّاني، أي جاء جمع كثير من الناس بعيدهم وقريبهم.
- المقدمه: المُقَدِّمَةُ :- من كلّ شيء: أوّلُهُ؛ قرأتُ مقدّمة الكتاب.- من الجيش: طائفة منه تَسيرأمامَهُ؛ كانَ فِي مُقَدّمة الجَيْشِ فَسَقَطَ شَهِيداً.-: ما استقبلك من الجَبْهة والجَبِين.-: فَصْل يُعقد في أوّل الكتاب يُوضّح الموضوعَ …
- الهما: همأ: هَمَأَ الثَّوْبَ يَهْمَؤُه هَمْأً: جَذَبَه فَانْخَرَقَ. وانْهَمَأَ ثَوْبُهُ وتَهَمَّأَ: انْقَطَعَ مِنَ البِلَى، وَرُبَّمَا قَالُوا تَهتَّأَ، بِالتَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والهِمْءُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، وَجَمْعُ الهِ …
- بلفظ: لفظ: اللَّفْظُ: أَن تَرْمِي بِشَيْءٍ كَانَ فِي فِيكَ، وَالْفِعْلُ لَفَظ الشيءَ. يُقَالُ: لفَظْتُ الشَّيْءَ مِنْ فَمِي أَلفِظُه لَفْظاً رَمَيْتُهُ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ لُفاظةٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا: يُوا …
- تعليمه: [ع ل م]. (مصدر عَلَّمَ). 1."وِزَارَةُ التَّعْلِيمِ وَالتَّرْبِيَةِ" : الوِزَارَةُ الْمَسْؤُولَةُ عَنْ تَلْقِينِ أَبْنَاءِ الشَّعْبِ الْمَعَارِفَ وَمَبَادِئَ العُلُومِ فِي الْمَدَارِسِ الابْتِدَائِيَّةِ وَالثَّانَوِيَّةِ …