وَمـا الشِـعـرُ إِلا خُـطـبَـةٌ مِن مُؤَلِّفٍ
الشاعر: الأحوص الأنصاري · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر الأحوص الأنصاري، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَمـا الشِـعـرُ إِلا خُـطـبَـةٌ مِن مُؤَلِّفٍ — بِــمَــنــطِـقِ حَـقٍّ أَو بِـمَـنـطِـقِ بـاطِـلِ
فَلا تَقبَلَن إِلا الَّذي وافَقَ الرِضا — وَلا تَـرجِـعَـنّـا كَـالنِـساءِ الأَرامِلِ
رَأَيـنـاكَ لَم تَـعـدِل عَنِ الحَقِّ يمنَةً — وَلا يـسـرَةً فِـعـلَ الظَلومِ المُجادِلِ
وَلَكِــن أَخَــذتَ القَــصــدَ جُهـدَكَ كُـلَّهُ — وَتَـقـفوا مِثالَ الصَالِحينَ الأَوائِلِ
فَقُلنا وَلَم نَكذِب بِما قَد بَدا لَنا — وَمَـن ذا يَـرُدُّ الحَـقَّ مِـن قَولِ عاذِلِ
وَمَـن ذا يَـرُدُّ السَهـمَ بَـعـدَ مُـروقِهِ — عَـلى فـوقِهِ إِن عـارَ مِـن نَزعِ نابِلِ
وَلَولا الَّذي قَــد عَـوَّدَتـنـا خَـلائِفٌ — غَـطـاريـفُ كـانَت كَاللُيوثِ البَواسِلِ
لَمــا وَخَــدَت شَهــراً بِـرَحـليَ جَـسـرَةٌ — تَـفُـلُّ مُـتـونَ البـيـدِ بَينَ الرَواحِلِ
وَلَكِـن رَجَـونـا مِـنـكَ مِـثلَ الَّذي بِهِ — صُـرِفـنـا قَـديماً مِن ذَويكَ الأَفاضِلِ
فَـإِن لَم يَـكُـن لِلشِّعـرِ عِـنـدَكَ مَوضِعٌ — وَإِن كـانَ مِـثلَ الدُرِّ مِن قَولِ قائِلِ
وَكـانَ مُـصـيـبـاً صَـادِقـاً لا يَـعيبُهُ — سِـوى أَنَّهـُ يُـبـنـى بِـنـاءَ المَـنازِلِ
فَــإِنَّ لَنــا قُــربــى وَمَــحــضَ مَــوَدَّةٍ — وَمـيـراثَ آبـاءٍ مَـشَـوا بِـالمَـنـاصِلِ
فَذادوا عَدوَّ السَّلمِ عَن عُقرِ دارِهِم — وَأَرسَـوا عَـمـودَ الدِيـنِ بَعدَ تَمايُلِ
فَـقـبـلَكَ مـا أَعـطـى الهُـنَـيدَةَ جلَّةً — عَـلى الشِـعرِ كَعباً مِن سَديسٍ وَبازِلِ
رَســولُ الإِلَهِ المُــصـطَـفـى بِـنُـبُـوَّةٍ — عَــلَيـهِ سَـلامٌ بِـالضُـحـى وَالأَصـائِلِ
فَــكُـلُّ الَّذي عَـدَّدتُ يَـكـفـيـكَ بَـعـضُهُ — وَنَـيـلُكَ خَـيـر مِـن بُـحـورِ السَـوائِلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البواسل: الوَاسِلُ : فا.-: الواجِبُ؛ هَذَا أَمْرٌ وَاسِلٌ لا يجوزُ التردُّدُ فيه-: الرّاغبُ إلى اللهِ؛ أَرَى الناسَ لاَ يَدْرونَ مَا قَدْرُ أَمْرِهِمْ ** بَلَى كُلُّ ذِي لُبٍّ إلى اللهِ وَاسِلُ
- الظلوم: الظَّلُومُ : الكثير الظُّلم وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلومٌ كَفَّارٌ / كان السّلطان ظلومًا فثار عليه الناس / هي امرأةٌ ظلومٌ.
- بمنطق: المَنْطِقُ : الكلامُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ.-: فرعٌ من الفلسفة يدرُس صورَ الفكر وطرق الاستدلال السَّليم؛ المنطق الصُّوريُّ/ المنطق الرّياضيُّ/ المنطق الرَّمزيّ/ المنطق الوضْعيُّ/ من المنطقيّ أن يفعل كذا، أي من الم …
- ترجعنا: تَرَجَّعَ يَتَرَجَّعُ تَرَجُّعاً : ـ الشخصُ: رجَّعَ، أي ردَّد صوته في قراءةٍ أو غناءٍ أو غيرِ ذلك؛ أخذ الراعي يترجَّع بين غنمه. ـ: قال إِنّا لِلَّهِ وَإِنَّا إليه راجعون. ـ في صدري: تردّد.