كَــأَنَّ الدِيــارَ الخــالِيـاتِ عَـرائِسٌ

الشاعر: ابن شرف القيرواني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر ابن شرف القيرواني، من المغرب والأندلس، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَــأَنَّ الدِيــارَ الخــالِيـاتِ عَـرائِسٌ — كَــواسِــدُ قَــد أَزرَت بِهِـنَّ الضَـرائِرُ

وَتُــنـكِـرُ بُـقـيـاهـا الأَسِـرَّةُ حُـسَّراً — عَــواطِـلَ لا تَـفـشـى لهُـنَّ السَـرائِرُ

إِذا أَقـبَـلَ اللَيـلُ البَهـيمُ تَمكَّنَت — بِهـا وَحـشَـةٌ مِـنـهـا القُلوبُ نَوافِرُ

وَلا سُـــرُجٌ إِلّا النُـــجــوم وَرُبَّمــا — تَـغَـطَّتـ فَـسَـدَّت جـانِـبَـيها الدَياجِرُ

يَـمُـرُّ عَـلَيـهـا المـورُ يَـسـحَبُ لُحفَهُ — وَلا كـانِـسٌ إِلّا الرِيـاحُ الغَـدائِرُ

وَيَـمـتَـدُّ عُـمـرُ الصَـوتِ فيها وَرُبَّما — تَـجـودُ مِـراراً بِـالكَـلامِ المَـقابِرُ

فَـلَو نَـطَـقَـت مـا كـانَ أَكثَرَ نُطِقها — سِـوى قَـولها أَينَ الخَليطُ المُعاشِرُ

أَلا قَـمَـرٌ إِلّا المُـقَـنَّعُ في الدُجى — فَـأَيـنَ اللَواتـي لَيـلُهُـنَّ المَـعاجِرُ

أَلا مَــنــزِلٌ فــيــهِ أَنـيـسٌ مُـخـالِطٌ — أَلا مَــنــزِلٌ فــيــهِ أَنـيـسٌ مُـجـاوِرُ

تُــرى سَـيِّئـاتِ القَـيـرانِ تَـعـاظَـمَـت — فَـجَـلَّت عَـنِ الغُـفـرانِ وَاللَه غـافِرُ

تَـراهـا أُصـيـبَـت بِـالكَبائِرِ وَحدَها — أَلَم تَكُ قِدماً في البِلادِ الكَبائِرُ

تَـرَحَّلـَ عَـنـهـا قـاطـنـوها فَلا تَرى — سِــوى ســائِرٍ أَو قـاطِـنٍ وَهـوَ سـائِرُ

تَــكَـشَّفـَتِ الأَسـتـارُ عَـنـهُـم وَرُبَّمـا — أُقــيــمَــت سُــتـورٌ دونَهُـم وَسَـتـائِرُ

إِذا جـاذَبَـت أَسـتـارَها تَبتَغي بِها — لِأَقــدامِهــا سِــتـراً تَـبَـدَّت غَـدائِرُ

تَـبـيـتُ عَـلى فُـرشِ الحَـصى وَغِطاؤُها — دَوارِسُ أَســــمــــالٍ زَوارٍ حَـــقـــائِرُ

فَـيـالَيـتَ شِـعري القَيرَوانِ مَواطِني — أَعـائِدَةٌ فـيـهـا اللَيالي القَصائِرُ

وَيـا رَوحَـتـي بِـالقَـيـرَوانِ وَبُكرَتي — أَراجِــعَــةٌ رَوحــاتُهــا وَالبَــواكِــرُ

كَـأَن لَم تَـكُـن أَيّـامَـنـا فيكِ طَلقَةٌ — وَأَوجُهُ أَيّـــامِ السُـــرورِ سَـــوافِـــرُ

كَـأَن لَم يَـكُـن كُـلٌّ وَلا كـانَ بَـعضُهُ — سَــيــمــضــي بِهِ وَيَـمـضـي المـعـاصِـرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.
  • الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة