خــيــال زارنــي عـنـد الصـبـاح

الشاعر: ابن شرف القيرواني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن شرف القيرواني، من المغرب والأندلس، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خــيــال زارنــي عـنـد الصـبـاح — وثـغـر الشـرق يـبـسـم عن أقاح

وقـد حـشـر الصـبـاح له ونـادى — فأصغى النجم منه الى الصباح

وفـاض عـلى الكـواكـب وهو طام — وطـار النـسـر مـبـلول الجـناح

وزائرة طــردت لهــا مــنــامــي — وقـد عـقـد الكـرى راحـاً بـراح

وأدنــاهــا الهــوى حـتـى أذلّتْ — وبــاتــت بــيــن ريــحــان وراح

تــهـزّ الغـصـن فـي حِـقْـف مَهـيـل — وتـفـري الليـل عـن قـمـر لياح

وأضـنـانـي الهـوى فنَعتْ نُحولي — وهل يُنْعى النحول على الصِّفاح

وقـد حـمّـلتُ ثِـقـل الحـبّ ضـعـفي — كـحـمـل الخِـصـر للكـفل الرَّداح

أحــنّ الى رضــاك وفــيـه بـرئي — كـمـا حـن العـليل الى الصباح

وقــد أحــللت حـبـك فـي فـؤادي — مَـحَـلَّ المـال مـن أيدي الشِّحاح

سـأفـزع فـي هـواك لحـسـن صبري — كـمـا فزَع الجبان الى السلاح

وأقــتـدح الرغـيـبـة مـن ركـاب — بَــراهُــنّ السُّرى بــرْيَ القِــداح

تــعـنِّفـُ أنْ رأت شـأْوي بـعـيـداً — ومـن يـثني الجواد من الجِماح

سُـرًى جُـبْـنـا بـه الظـلماء حتى — سـبـقنا البائتين الى الصباح

إذا وَنَـت الكـواكـب عـن مداها — حــفــزنــاهـا بـأطـراف الرمـاح

ومـن كـان الوزيـر له ظـهـيـراً — يَــسُــمْ راعــيــه فــي حـيّ لِقـاح

بــحـيـث الرعـي فـي أحـوى أحـمّ — وحــيــث الوِرد فــي شــم قَــراح

مـن القـوم العزيزيّين أهل ال — عــلى والطَّول النــســب الصُّراح

أقـامـوا المـجـد فـي سَـمْك عَليّ — ومــدّوا العــزّ فــي أرض فَـيـاح

فــيــأوي كــل عــاف مـن ذراهـم — الى بـيـض النـهـى خضر البطاح

وقـد قـام العُـلى فـيهم خطيباً — وصـاح الجـود حـيّ عـلى الفلاح

بـــأبـــنــيــة وأعــمــدة طــوال — وراحــــات وســـاحـــات فِـــســـاح

أبـا بـكـرٍ كـتـمـت عُـلاك حِـلْماً — فـنَـمّ عـلى الرُّبـا طيب الفواح

فـكـم تـحـيي المواليَ بامتنان — وكـم تُـرْدي المـعـاديَ باجتياح

يــمــيــنٌ مــلّكـت رقّ المـسـاعـي — وكــفّ أُعْــذِبَــتْ مــاء الســمــاح

وفــضــل لا يُـنـيـب الى نـصـيـح — وجــود لا يُــصــيــخ لقــول لاح

وحــكــم أوسـع الدنـيـا وقـارا — وقـد خـفـقـت له خَـفْـقَ الجـنـاح

دعـوت المـتـقـيـن لخـيـر مـأوى — وأحــللت الطــريــد أعــزّ ســاح

فـمـا للفـضـل مـنـهـا مـن زوال — ومـا للمـجـد عـنـهـا مـن بَـراح

لقــد أنــسـى زمـانـك كـل عـيـد — بـــعـــزّ ثـــابـــت وأســى مُــزاحِ

وذي الأيـام أعـيـاد الأيـادي — فـكـيـف تـضـيـفهن الى الأضاحي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصفاح: الصِّفَاحُ : مفـ الصَّفح، وهو الجانب/ لقيه صِفَاحاً أي مواجهةً أو مفاجأة.
  • النحول: [ن ح ل]. (مصدر نَحَلَ). "نُحُولُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ.
  • براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
  • حشر: حشر: حَشَرَهُم يَحْشُرُهم ويَحْشِرُهم حَشْراً: جَمَعَهُمْ؛ وَمِنْهُ يَوْمُ المَحْشَرِ. والحَشْرُ: جَمْعُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. والحَشْرُ: حَشْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. والمَحْشَرُ: الْمَجْمَعُ الَّذِي يُحْشَرُ إِلي …
  • حقف: حقف: الحِقْفُ مِنَ الرَّمْلِ: المُعْوَجُّ، وَجَمْعُهُ أَحْقافٌ وحُقوفٌ وحِقافٌ وحِقَفةٌ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا اعْوَجَّ: مُحْقَوْقِفٌ. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: فِي تَنائِفَ حِقافٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: حَقائِفَ؛ الحِقافُ: ج …
  • ريحان: الرَّيْحَانُ [روح]: جنسٌ من النّباتِ طيِّبُ الرائحة والحبُّ ذُو العَصْف والرَّيْحَانُ.-: الرحمةُ والرزق فأمّا إِنْ كَانَ مِنَ المقَرّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ وجَنَّةُ نعِيمٍ. -: كلُّ نبت طيب الرائحة من أنواعِ المشموم.-: …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة