زارَ وَقَـــد شَـــمَّرَ فَــضــلُ الإِزارِ

الشاعر: ابن شرف القيرواني · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر ابن شرف القيرواني، من المغرب والأندلس، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زارَ وَقَـــد شَـــمَّرَ فَــضــلُ الإِزارِ — جَـــنـــحُ ظَــلامٍ جــانِــحٍ لِلفِــرار

وَرَوضَـــةِ الأَنـــجُــم قــد صَــوَّحَــت — وَالفَـجـرُ قَـد فَـجَّرَ نَهـرَ النَهـار

قُـــلتُ لَهُ أَهـــلاً بِــطَــيــفٍ دَنــا — مِـن نـازِحِ الدارِ بَـعـيدِ المَزار

كَــيــفَ خَــطَـوتَ الشَـرَّ ثُـمَّ الشَـرى — وَاِبـنـى هِـلالٍ وَالقَـنا وَالشِفار

أَصَهــوَةَ الغَــبــراءِ أَم داحِــســا — رَكِـبـتَ حَـتّـى خُـضـتَ ذاكَ الغِـمـار

وَجِـــئتَ بِـــالخَـــطّـــارِ أَم أَعــوَجٍ — جَــنــيــبَــةٍ مُــعــتَــدَّةٍ لِلخِــطــار

وَهَــــل تَــــقَـــلَّدَت لِدَفـــعِ الرَدى — حَـمـائِلَ الصَـمـامِ أَم ذى الفِقار

وَاَنــتَ زَيــدُ الخَــيــلِ أَم عـامِـر — وَمالِكُ بنُ الرَيبِ أَم ذي الخِمار

فَــــقـــالَ لا هَـــذا وَلا ذا وَلا — بَـل كُـنـت عَـنـهُـم قَمَراً في سَرار

يــا مَــلِكــاً أَمــسَــت تُــجـيـبُ بِهِ — تَــحــسِــدُ قَــحــطـان عَـلَيـهِ نِـزار

لَولاكَ لَم تَـــشـــرُف مــعــد بِهــا — جـــلَّ أَبـــو ذَرٍّ فَـــجَـــلَّت غِــفــار

سـيـري فَـلَم نَـقـذِفـكِ فـي مَـجـهـلٍ — وَلا ضَــرَبـنـا بِـكِ ضَـربَ القِـمـار

حَــيــثُ عَــلوقُ العــلمِ مَــطـلوبَـةٌ — يُــوافِــقُ السـوقَ كِـرامَ التُـجـار

خُـــذهـــا أَبـــا بَـــكــرٍ غَــربِــيَّةً — سَــرى بِهــا الوُدَّ إِلَيــكُـم وَطـار

لَيـسَـت مِنَ الشِعرِ القَصيرِ الخُطى — وَلا مِـنَ المَـسـروقِ وَالمُـسـتَـعار

قَــدَّمــتُهــا قَــبــلَ قُـدومـي كَـمـا — قَــدَّمَــت الحُــجّـاجُ رَمـيَ الجِـمـار

أَقَـــمـــتَ لِلعــلمِ مَــنــاراً وَمــا — أظُــنُّ فـي الدُنـيـا لِعـلمٍ مـنـار

فَـــمـــا نَـــدامـــاكَ سِــوى أَهــلَهُ — وَكُــلُّهُــم بَـيـنَ نَـدامـى العُـقـار

مَــيــزُكَ مــيــزانَ عُــقــولِ الوَرى — وَفَهـــمُـــكَ العَــدلُ لِكُــلِّ عِــيــار

تَــبــدو لَكَ الهُـجـنَـةُ فـي لَحـطَـةٍ — وَتَـعـرِفُ الأَسـنـانَ قَـبـلَ الفُرار

مِـن لَفـظِهِـم تَـعـرِفُ مـا هُـم وَفـي — جَـحـفَـلَةِ العـاثِـرِ يَـبدو العِثار

فَـمـا رَأَتـكَ العَـيـنُ تُـصـغـي إِلى — مَــحــال عِــجــلٍ ســامِـرِيِّ الخُـوار

فـــارَقَـــتـــهُـــم لا لِمَــلالٍ وَلا — قِــلىً وَلَكِــن لِلخُــطــوبِ الكِـبـار

سِـــتَـــةُ أَعـــوامٍ وَمـــا كــانَ لي — فـي فُـرقَـةِ الأَيّـامِ عَـنـهُم فِرار

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
  • الريب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا …
  • الصمام: الصِّمَامُ : السِّدادُ.- الأمْنِ أو الأمان: سِدادٌ في آلةٍ ينفتح من تلقاءِ ذاته عندما يزيد الضغط عن الحدِّ المرسوم؛ كلُّ مرجل مزوّد بصِمام أمن. -: في الكهرباء، آلة لا تمكِّنُ إلا من مرورِ نوبةٍ واحدةٍ من التيار المتناوب …
  • الغبراء: الغَبْرَاءُ : مذ الأغبر؛ أفضل أَلا أَسكنَ في منطقة غبراء، أي يعلوها الغبار.-: الأرض؛مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْراء أصْدَقَ لَهْجَة من أَبي ذَرٍّ / سَنَة غبراءُ، أي مجدبة/ بنو الغْبراء، هم الفقراء.-: …
  • الغمار: الغُمَارُ (بضم الغين وكسرها):- الناسِ: جَمْعهم المزدحِم؛ ضاعَ الفتى في غِمار النَّاس المُحتشدينَ في الحفل.
  • الفقار: الفَقَارُ : خَرَزُ الظَّهر أو عِظامُ السلسلة العَظميّة الظهْرية، الواحدة فَقارَة/ فَقَارُ الجوزاء كواكبها.
  • بالخطار: الخَطَّارُ : المقلاعُ. -: المنجنيق. -: الرّمح أو الطّعان به. -: العطَّار. -: دهن يُتَّخذ من الزَّيت بأفاويه الطيب / مسك خَطَّار،أي نفَّاح.
  • بطيف: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة