يــــــا ذا الذي نـــــادانـــــي
الشاعر: أبو بكر العيدروس · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر أبو بكر العيدروس، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــــــا ذا الذي نـــــادانـــــي — وقـــت الســـحــيــر أشــجــانــي
نــــــداه لي أســــــقـــــانـــــي — مـــن قـــرقـــفـــاه الهـــانـــي
ســـكـــرت بـــه فـــأفـــنـــانــي — عــــنــــل كــــلّ ضــــدّ ثـــانـــي
مـــــن قـــــاصـــــي أو دانـــــي — فـــي العـــالم الجــســمــانــي
أنــــــســــــت أنـــــس الأنـــــس — فــــي مــــهــــرجــــان القــــدس
وأفــنــيــت هــيــكــل نــفــســي — وقـــــــالبـــــــي وحـــــــســـــــي
وزال وهـــــــــــم اللبـــــــــــس — وحــــــنــــــدســــــات الحــــــدس
بـــــالبـــــارق النــــورانــــي — والوارد الربــــــــــانــــــــــي
هــــــذا مــــــقـــــام الوهـــــب — لا يــــرتــــقـــي بـــالكـــســـب
وليــــــس هــــــذا شــــــربــــــي — لكـــــــن انـــــــي ابــــــنــــــي
عــن حــال أهــل القــرب نـعـم — وان شـــاربـــي كـــمـــثـــلهـــم
أعـطـانـي فـهـو عـظـيـم الشان — فيا سكاى الغفلة ويا أسارى
المـهـلة أنـبـيـكـم عـن خـصلة — فـــيـــهــا الفــضــائل جــمــلة
أكـــرم بـــهــا مــن مــلة هــي — ديـن خـاتـم رسـله المـصـطـفـى
العـدنـان دينه محا الأديان
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجسماني: الجُسْمانِيُّ : المنسوبُ إلى الجُسْمان؛ لا بدّ من الاهتمام بالأمور الجسمانية والروحية.
- الحدس: حدس: الأَزهري: الحَدْسُ التَّوَهُّمُ فِي مَعَانِي الْكَلَامِ والأُمور؛ بَلَغَنِي عَنْ فُلَانٍ أَمر وأَنا أَحْدُسُ فِيهِ أَي أَقول بِالظَّنِّ وَالتَّوَهُّمِ. وحَدَسَ عَلَيْهِ ظَنُّهُ يَحْدِسه ويَحْدُسُه حَدْساً: لَمْ يُحَ …
- الرباني: الرُّبَّانُ والرُّبَّانِيُّ : قائد السَّفيةِ ومجريها ج رَبَابِينُ.- كلِّ شيْءٍ: معظمُه وجماعته؛ أخذ الشيْءَ بِرُبَّانِه، أي أخذه كلَّه/ رُبَّانُ الشباب، هو أوّله؛ كان طائشاً في رُبَّان شبابه.
- السحير: السَّحِيرُ : الّذي انقطع سُحْرُهُ؛ أصابَهُ السُّلُّ فأصْبَحَ سَحيراً.-: العظيمُ البطنِ من الخيْل.
- اللبس: لبس: اللُّبْسُ، بِالضَّمِّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَبِسْتُ الثوبَ أَلْبَس، واللَّبْس، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَبَسْت عَلَيْهِ الأَمر أَلْبِسُ خَلَطْت. واللِّباسُ: مَا يُلْبَس، وَكَذَلِكَ المَلْبَس واللِّبْسُ، بِالْكَ …
- الهاني: الهَانِئُ : فا.-: الخادم/ (إِنَّما سُمِّيتَ هَانِئاً لِتَهْنَأَ) أي لتعول وتكفي، يُضرب هذا المثل لمن عُرف بِالإحسان.
- بالبارق: البَارِقُ : فا.-. المتلألىء، ضوء بارق.-: سحاب وبرق :.-. البرق ج بَوارِقُ.