بـسـم اللَه مـولانـا ابتدينا
الشاعر: أبو بكر العيدروس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر أبو بكر العيدروس، من العصر المملوكي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـسـم اللَه مـولانـا ابتدينا — ونـحـمـده عـلى نـعـمـاه فـينا
تــوســلنــا بــه فــي كـلّ أمـر — غـيـاث الخـلق ربّ العـالمينا
وبــالأســمـاء مـا وردت بـنـص — وما في الغيب مخزونا مصونا
بــكــلّ كــتـاب أنـزله تـعـالى — وقــرآن شــفــا للمــؤمـنـيـنـا
بـكـلّ طـوائف الأمـلاك نـدعـو — بـمـا فـي غـيـب ربـي أجمعينا
وبــالهــادي تـوسـلنـا ولذنـا — وكـلّ الأنـبـيـا والمـرسـلينا
وآلهــم مـع الأصـحـاب جـمـعـا — تــوسـلنـا وكـلّ التـابـعـيـنـا
وبـالعـلمـا بـأمـر اللَه طـرّا — وكـلّ الأوليـا والصـالحـيـنـا
وخـصّ بـه الإمـام القـطب حقا — وجـيـه الدّين تاج العارفينا
رقـى فـي رتبة التمكين مرقا — وقـد جـمع الشريعة واليقينا
وذكـر العـيدروس القطب أحلا — عـن القـلب الصدى للصادقينا
عفيف الدين محيي الدين حقا — له تـحـكـيـمـنـا وبه اقتدينا
ولا تـنـس كـمـا الديـن سـعدا — عـظـيم الحال تاج العابدينا
بهم ندعو إلى المولى تعالى — بــغـفـران يـعـمّ الحـاضـريـنـا
ولطـــف شـــامــل ودوام ســتــر — وغــفــران لكـلّ المـذنـبـيـنـا
ونـخـتـمـهـا بـتـحـصـيـن عـظـيم — بـحـول اللَه لا يـقـدر علينا
وسـتـر اللَه مـسـبـول عـليـنـا — وعــيــن اللَه نـاظـرة إليـنـا
ونـخـتـم بـالصـلاة عـلى محمد — إمـام الكـلّ خـيـر الشافعينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتدينا: ابْتَدَّ يَبْتَدُّ ابْتِدَاداً :- التوأمان أمّهما: رضع كل منهما من ثدي.
- التابعينا: جمع: ـون. [ت ب ع]. (مَنْسُوبٌ إلى تَابِع). "كَانَ مِنَ التَّاِبعِينَ الصَّالِحِينَ" : مَنْ لَقِيَ صَحَابَةَ الرَّسُولِ وَأَخَذَ عَنْهُمْ.
- العالمينا: العَالَمُ : الخلقُ كلُّه الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.-: كلُّ صنف من أصناف الخلق؛ عالَمُ الإنسان/ عالَمُ الحيوان/ عالَمُ النبات.-: كلُّ مجموعة بلدان تجمعها رابطة؛ العالم العربي/ العالم الثالث، أي الدول النامية/ ال …
- توسلنا: تَوسَّلَ يَتَوسَّل تَوَسُّلاً :- إلى الله: عمل عملاً تقرّب به إليه؛ يتوسّل إلى الله بالعبادة وبالعمل الصَالح. - إلى فلان بكذا: تقرّب إليه به؛ يحاول أن يتوسَّل إلى رئيسه بالنِّفاق.
- غياث: الغِيَاثُ [غوث]: الإغاثة.-: ما أغثتَ به المضطرَّ من طعامٍ أو نجدة؛ أوصلت الطائرة الغياثَ إلى القرية التي تراكم الثلج في طريقها.