البـــــــارحـــــــة يــــــا صــــــاح
الشاعر: أبو بكر العيدروس · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر أبو بكر العيدروس، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
البـــــــارحـــــــة يــــــا صــــــاح — غـنـت عـلى غـصـن النـقـا حـمامه
ونــــــــــكــــــــــت الأجــــــــــراح — وغــيــبــت عــن نــاظـري مـنـامـه
وذكــــــــــــــرت الأفــــــــــــــراح — ولا عـليـنـا فـي الهـوى مـلامه
بــــــاللَه يـــــا صـــــحـــــابـــــي — تـــــــداركـــــــوا مـــــــا بـــــــي
مـــــــن شـــــــدّة أوصـــــــابـــــــي — مــــــن نــــــافــــــح الأريــــــاح
ذي له عــلى كـل المـلاح شـامـه — إن الهــــــــــوى فـــــــــضـــــــــاح
مـا عـاد من عقلي سوى الذمامه — بــــــاللَه يـــــا مـــــحـــــبـــــوب
يـا مـن له فـوق المـلاح سلطان — ريــــقــــك مــــجــــانـــي النـــوب
ومــنـظـرك قـد فـاق حـور رضـوان — مــــن عــــشــــقـــتـــك مـــا تـــوب
دين الهوى يا خلّ خير الأديان — والدّمـــــــــع لي ســـــــــفــــــــاح
يـــخـــدد الأوجــان مــن دوامــه — يــــا فــــاتــــنــــي الطـــف بـــي
بــــالهــــاشــــمــــي العــــربــــي — فــــــــقــــــــد ســــــــلب لبــــــــي
مــــــن مــــــزري الاصــــــبــــــاح — ذي نــور خــدّه مـجـلى الظـلامـه
عــــــويــــــشــــــقـــــك قـــــد راح — روحــه ولا له مــنــكــم سـلامـه
مــــــــالي وللعــــــــشـــــــقـــــــه — الســالبــة الذاهــبـة للأذهـان
مــــا أعــــســـر مـــن الفـــرقـــه — يـا ليـت يوم البين قط لا كان
مــــا تــــنــــطـــفـــي الحـــرقـــه — الا اذا شـاهـدت سـبـط الابنان
الفــــــــــايـــــــــق الذبـــــــــاح — ذي مـهـجـتـي مـن عـشـقـته مضامه
بـــــــاللَه يـــــــا حـــــــضـــــــار — تـــــســـــمــــعــــوا الأشــــعــــار
فـــــي ذكـــــرى المـــــخـــــتــــار — هــــــو للهـــــدى مـــــفـــــتـــــاح
شـفـيعنا في الحشر في القيامه — القـــــــــلب له يـــــــــرتــــــــاح
مــتــى مـتـى شـاهـد غـزال رامـه
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذمامه: الذَّمَامَةُ : الذِّمَامُ. -: الحياءُ والإشفاق من الذّمّ واللّوم؛ أَخَذتْهُ من صاحبه ذَمَامَةٌ.
- النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال …
- ريقك: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ …
- شامه: الشَّأْمَةُ : جِهَةُ اليَسار؛ نَظَرَ يَمْنَةً وشَأْمَةً.
- صحابي: الصَّحَابِيُّ . المنسوبُ إلى الصَّحابة.-: الواحد من الصَّحابة وهو من لقي النّبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإِسلام؛ كان أبو بكر الصّديق من أوائل الصحابة.
- فضاح: [ف ض ح]. (صِيغَةُ فَعَّال). "رَجُلٌ فَضَّاحٌ" : كَثِيرُ الفَضْحِ، مُبَالَغَةٌ مِنَ الفَاضِحِ.
- مجاني: المَجَّانُ : الكثيرُ الكافي؛ ماءٌ مجَّانٌ أي كثير.-: إعطاء الشيء بلا ثمن ولا مقابل؛ وزّع المصنع باكورة إنتاجه مجّاناً للدعاية.