ما لقلبي كثر شجونه

الشاعر: أبو بكر العيدروس · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر أبو بكر العيدروس، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لقلبي كثر شجونه ... وفؤادي من البين مسقم

قد عدم في الهوى معينه ... يسكب الدمع ممزوج بالدم

فاننه ما رحم أنينه ... قط ما كن له قلب يرحم

كلّ من فارق ظنينه ... واعتراه الهوى بخت يسلم

مسكين من حبّ الإله مسكين ... فذاك مذبوح بغير سكين

يس يا قلبي عليك ياس ... جارع في الهوى غبونه

قد تقضى زمانه في الهم ... أسأل اللَه أن يعينه

فهو بالحال أدرى وأعلم ... جنتي في لقا الأحبه

والتنائي بهم دار مالك ... يا عجب ما لذي المحبه

صيرت ربّ مملوك مالك ... كم ركبنا أمور صعبه

ورمينا النفوس في المهالك ... كلّ من حبّ واحنينه

لم يزل مشغف البال مهتم ... متى يزول البعد والفراق

مع اجتماع الشمل والتلاقي ... بقاتر الأجفان والأماقي

وأشهد البدر في جبينه ... ساجي العين عذب الموشم

علني من سهام عيونه ... ثم شكري من قرقف الفم

كــــــم أدوّه وكـــــم أغـــــزل ... ليس يصغي إلى قولي أصلا

يستوي مشجن ومسهل ... ذاك سالي وذا ليس يسلا

لذ له في الهوى جنونه ... ليس يصغي لعذل ولا ذم

اللَه يعين الواله المعنا ... ويفتن الرحمن من عذلنا

لعلّ يطعم بعض ما طعمنا ... ينزعج بالهوى سكونه

ثم يمسي مولع ومغرم ... ينظر العسر من بعد لينه

ثم ينسى سلوه من الغم ... وأنت يا قلب كيف تجزع

ان لك ربّ فــــتــــاح وهــــاب ... بابه لك سريع واسع

ان تغلق عليك كل الأبواب ... واستجير بالنبي المشفع

يذهب اللَه بك كلّ الأوصاب ... ديننا في اتباع دينه

ذاك واللَه لنا خير مغنم ... من كان هذا المصطفى شفيعه

قربه الرحمن ما يضيعه ... بل يغمره بالجود من صنيعه

كيف لا ينعقد يقينه ... انه للغنى ليس يعدم

واختم القول بمن يزينه ... ذكر هذا النبي المكرم

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالحال: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال … (لسان العرب)
  • بخت: بخت: البُخْت والبُخْتِيَّة: دَخِيل فِي الْعَرَبِيَّةِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ، وَهِيَ الإِبل الخُراسانِيَّة، تُنْتَجُ مِنْ بَيْنِ عربيةٍ وفالِجٍ؛ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِن البُخْتَ عَرَبيّ؛ ويُنْشِدُ لابنِ قَيس الرُّقَيَّات: ل … (لسان العرب)
  • جارع: جرع: جَرِعَ الماءَ وجَرَعه يَجْرَعُه جَرْعاً، وأَنكر الأَصمعي جَرَعْت، بِالْفَتْحِ، واجْتَرَعَه وتَجَرَّعَه: بَلِعَه. وَقِيلَ: إِذا تَابَعَ الجَرْع مَرَّةً بَعْدَ أُخرى كالمُتكارِه قِيلَ: تَجَرَّعَه، قَالَ اللَّهُ عزَّ و … (لسان العرب)
  • سكين: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
  • شجونه: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو … (لسان العرب)
  • ظنينه: ظنن: الْمُحْكَمُ: الظَّنُّ شَكٌّ وَيَقِينٌ إِلَّا أَنه لَيْسَ بيقينِ عِيانٍ، إِنما هُوَ يقينُ تَدَبُّرٍ، فأَما يَقِينُ العِيَانِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا عَلِمَ، وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا، وجمعُ الظَّنِّ الَّذِ … (لسان العرب)
  • غبونه: غبن: الغَبْنُ، بِالتَّسْكِينِ، فِي الْبَيْعِ، والغَبَنُ، بِالتَّحْرِيكِ، فِي الرأْي. وغَبِنْتَ رأْيَك أَي نَسِيته وضَيَّعْته. غَبِنَ الشيءَ وغَبِنَ فِيهِ غَبْناً وغَبَناً: نَسِيَهُ وأَغفله وَجَهِلَهُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة