بـــأيـــمـــن الســـفـــح مـــن زرود
الشاعر: أبو بكر العيدروس · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أبو بكر العيدروس، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـــأيـــمـــن الســـفـــح مـــن زرود — عــطـبـول تـسـبـى كـلّ مـن نـظـرهـا
هـــيـــفـــاء مـــيـــاســـة القــدود — يــكــاد يـكـسـو جـسـمـهـا شـعـرهـا
وازهـــــر قـــــد زيــــن الخــــدود — وعــيــنــهــا قــد زانـهـا حـورهـا
ان كــــان زان الســــمـــا وقـــود — قـمـر فـهـذا فـي أرضـهـا قـمـرهـا
أقـسـم بـهـامـا أعـشق أحد سواها — وغــايــة المــقــصــود لي رضـاهـا
أنا الذي أهوى في الهوى هواها — أحـــــبّ رمـــــانـــــة النـــــهــــود
وأحــبّ مــن فــوق الثــرى أثـرهـا — ولا أســـتـــمــع زجــرة الحــســود
سـيـان عـنـدي نـفـعـهـا أو ضررها — بـــــاللَه يـــــا جــــيــــرة اللوى
لا تـهـدمـوا بـالبـعـد ما بنيتم — انـــي عـــلى مـــقـــتــضــى الهــوى
لم يــنـسـكـم قـلبـي وان نـأيـتـم — وكـــــــلّ أحـــــــوالكــــــم ســــــوى
ان شــئتــم وصــلي وان أبــيــتــم — مــا حــيــلة المــاكــن القــيــود
النــفــس مــنــقـاده لمـن أسـرهـا — بـاح الجـفـا مـا عاد ذا التكتم
يــا عــذلي جــرتــم عــليّ جــرتــم — فــليــس لي مــخــلص وان عــذلتــم
وكــيــف لي يــنــبــغــي الجــحــود — وأعــيــنــي فــي خــدّهــا مــطـرهـا
والدمـــع مـــن أعـــدل الشـــهــود — عــلى المــحــبــه نـصّ مـعـتـبـرهـا
مــا هــب مــن نــحــوكــم نــســيــم — إلا أطــار النــوم مــن جــفـونـي
شـــوقـــا لمـــن حـــلّ فــي تــريــم — ان قــربــوا وصــلي وان جــفـونـي
أذكـــر بـــهــا عــهــدي القــديــم — أيــام قــرّت بــاللقــا عــيــونــي
يــــا ليــــت تـــيـــك لي تـــعـــود — ونــجــتـنـي بـالوصـل مـن ثـمـرهـا
بــجــاه ســيــدنـا النـبـي مـحـمـد — الهــاشــمــي الأبـطـحـي المـمـجـد
مــن حــبــه أو اتــبــعــه يــسـعـد — بـــبـــركـــتـــه تــحــمــي الحــدود
وفـي القـيـامـه مـا نـرى سـعـرها — شــــريــــعـــتـــه زانـــت الوجـــود
عــمــر إله الخــلق مــن عــمـرهـا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- جسمها: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
- حورها: حور: الحَوْرُ: الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ وإِلى الشَّيْءِ، حارَ إِلى الشَّيْءِ وَعَنْهُ حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُوراً: رَجَعَ عَنْهُ وإِليه؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: فِي بِئْرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ أَراد: فِي …
- رضاها: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …