ذي شـمـوس الوصـل نـارت
الشاعر: أبو بكر العيدروس · البحر: عامي · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أبو بكر العيدروس، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذي شـمـوس الوصـل نـارت — فـي أفـق فـلك السـعاده
بـهـيـا كـلهـا اسـتدارت — بــالولايــة والسـيـاده
ومـــواد النـــيــل زادت — فــوق عــادات الزيــاده
وليــالي الوصــل عــادت — وأسـعـدت قـلبـي سـعـاده
ســاقـي الكـاسـات أدهـق — مــن رحــيـق صـهـب مـروق
قــلت ارفــق مــا تـرفـق — عند ما في الراس دارت
مــا بــقــي رسـم وعـاده — والبــصـيـرة قـد تـراءت
عـالم الغـيب كالشهاده — أيــن عــشــاقــهــا أيــن
الهــوى مــاله نــهـايـه — وعــلى مــرّ الجــديـديـن
لم تـنـالوا فـيـه غايه — قد سلم من لوعة البين
مـن سـقـى كـاس العنايه — فـهـنـا الركـبـان نـاخت
وثــنــوا عــزم الإراده — شــمــس قــمـر المـكـاسـب
حـيـن بدت شمس المواهب — كــم ذهــب مـن ربّ ذاهـب
كـم حـكـيـم حكمته جارت — وهـلاكـه فـي اجـتـهـاده
ولبــيــب فـكـرتـه حـارت — ووقــــف رايـــد مـــراده
ليس قصدي ترك الأعمال — لا ولا نــقـض العـزائم
إنـمـا قـصـدي الأفـعـال — حــســن نــيــة كـلّ عـازم
مـع تـوكله في الأحوال — والرجا في ذي المكارم
وله نــــفــــس أنـــابـــت — وعــلى اللَه اعــتـمـاده
كــن بـربـك لا بـنـفـسـك — واحـذر اسـتـحـلاك أنسك
واطــرح جــنــك وانــســك — مــن لأجــل اللَه كـانـت
نــيــتــه وصــفــا وداده — واسـتـقـامـتـه اسـتقامت
كـان مـن أفـضـل عـبـاده
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارفق: أرْفَقَ يُرْفِقُ إِرْفاقاً :- ـه: رفق به، أي لان له جانِبُه وحَسُنَ صنيعُه؛ ما رأيت أحداً كهذا الإنسان يُرفق بالمساكين.- ـه: نفعه؛ أرفق الأستاذ تلميذَه بعمله ومعرفته.
- الزياده: الزِّيادَةُ : مصــ.-: النمو والكثرةُ؛ بلغت الزِّيادةُ السكانية في هذا البلد نسبة عالية . - : أن ينضمَّ إلى ما عليه الشيءُ في نفسه شيءُ آخر لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ شرح الأستاذ الدرسَ مرّة ثانية زيادة ف …
- بهيا: هيأ: الهَيْئَةُ والهِيئةُ: حالُ الشيءِ وكَيْفِيَّتُه. وَرَجُلٌ هَيِّئٌ: حَسَنُ الهَيْئةِ. اللَّيْثُ: الهَيْئةُ للمُتَهَيِّئِ فِي مَلْبَسِه وَنَحْوِهُ. وَقَدْ هاءَ يَهاءُ هَيْئةً، ويَهِيءُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَلَيْسَ …
- ترفق: تَرَفَّقَ يَتَرَفَّقُ تَرَفُّقاً : ـ به: عامله بلطف وألان جانبه له؛ به إذ وجده ضعيفاً. ـ به: انتفع واستعان؛ تَرَفَّق البستانيّ بالمياه الجارية وسقى زرعه. ـ عليه: اتَّكأ؛ تَرَفَّق على وسادة وثيرة.
- ساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.