أكــامــلة الحــســن البـديـع تـعـطـفـي

الشاعر: أبو بكر العيدروس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

هذه القصيدة من شعر أبو بكر العيدروس، من العصر المملوكي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أكــامــلة الحــســن البـديـع تـعـطـفـي — عــلى مــغــرم مــضــنـى عـمـيـد ومـدنـف

فـــكـــلّ مـــطـــول قــد وفــا بــوعــوده — لعــاشــقــه وأنــت لعــاشــقــك لم تــف

مـتـى يـذهـب اللَه العـنـا بـبـشـيـركم — كـمـا جـاء يـعـقـوب البـشـيـر بـيـوسـف

شــكـوت الضـنـا لكـن إلى غـيـر سـامـع — وبــثــيــت شــكـوائي إلى غـيـر مـصـنـف

ولا زمــهــريــر وان تــعــاظــم بــرده — ولا بــرد لا ثــلج يــطــفــي تــلهـفـي

بــقــلبـي لهـيـب ليـس يـطـفـى حـريـقـه — سـوى ريـقـك المـمـزوج شـهـداً بـقـرقـب

وكـلّ مـيـاه الكـون لا تـذهـب الظـمـا — نـعـم بـالعـذيـب العـذب أروى وأشتفى

وان يــك حــسـنـك ليـس يـحـصـيـه واصـف — فــشــوقـي إليـكـم ليـس يـحـصـر لواصـف

أمـوت عـليـلاً فـي الهـوى يـا أحـبـتي — وأنــتــم أطــبـاكـم عـليـل بـكـم شـفـى

لقــد شــاع حــبــي فــيــكــم وتـهـتـكـي — وأعــظــم مــنــه يـا أحـبـاي مـا خـفـي

أنــا عـبـدكـم يـا أمّ هـانـي مـحـقـقـا — فـــلا حـــرج فــيــمــا عــليّ تــصــرّفــي

كــفــى شــرفــاً أنــي مــضــاف إليــكــم — وأدعــى لكــم عــبــداً فــهـذا تـشـرّفـي

وان اكـتـفـى بـالقـرب يـا هـنـد عاشق — فأنا والنبي عن قربكم قط ما اكتفى

فــيــا روح روحــي ثـم روحـي وراحـتـي — فــحــبــي لكــم طــبــعـاً بـغـيـر تـكـلف

ولا أنـثـنـى عـنـكـم وان طلتم الجفا — وأهـوى الهـوى وان كان بالصدّ متلفى

عـلى مـثـل حـدّ السـيـف لو كان مسلكي — ســلكــت إليــكــم لســت أرضـى تـخـلفـي

عــصــى قــدمــا مــوسـى لسـحـر تـلقـفـت — عــصــاي لعــشــق العــاشـقـيـن تـلقـفـي

وان كــان أبــرز عــرش بـلقـيـس عـالم — فـيـا سـرّ نـفـسـي كـلّ عـرش لي أخـطـفى

فـكـلّ شـمـوس المـاضـيـيـن قـد انـطـفـت — وشـمـس لنـا طـول المـدا ليـس تـخـتفي

هــو السـيـد المـخـتـار مـن آل هـاشـم — هــــو الحــــامــــد فـــي كـــلّ مـــوقـــف

هـنـا قـد عـيـي فـي وصـفـه كـلّ مـصـقـع — قـفـى يـا قـريـحـتي الركيكة هنا قفي

فـمـن بـعـد مـا أثـنـى الإله بـنـفـسه — عــليــه فــمــا مــدحــي له وتــعــسـفـي

فــيــا أحــمــد هــل غــارة هــاشــمـيـة — أيــا غـارة المـخـتـار للضـرّ أكـشـفـي

عـــليـــه صــلاة اللَه مــا لاح بــارق — ومــا رنــحــت ريـح الصـبـا كـلّ أهـيـف

وأخـتـمـهـا فـيـمـا ابـتـديـت به أوّلا — أكــامــلة الحــســن البـديـع تـعـطـفـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضنا: ضنأ: ضَنَأَتِ المرأَةُ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءً اوأَضْنَأَتْ: كَثُرَ وَلَدُهَا، فَهِيَ ضانِئُ وضانِئة. وَقِيلَ: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءًا إِذَا ولَدت. الْكِسَائِيُّ: امْرأَةٌ ضانِئةٌ وماشِيةٌ مَعْنَاهُمَا أَن يَ …
  • تعاظم: تَعَاظَمَ يَتَعَاظَمُ تَعاظُماً :- الأَمرُ: زاد عظماً، أي كبر وفخم؛ تعاظمت أرباحُ الشركة. -: تكبَّر وأظهر أنه عظيم؛ يتعاظم على الناصر لأنه غنيّ . - ـه الأَمرُ: عظُم عليه؛ هذا أمر لا يتعاظمه شيء، أي لا يعظم شيءُ بالنسبة إ …
  • تعطفي: تَعَطَّفَ يَتَعَطَّفُ تَعَطُّفاً : مال وانحنى؛ تَعَطَّفت أغصان البان. - عليه: أشفق عليه؛ تعطّف على الطفل المريض. - عليه: برّه وأحسنَ إليه؛ لا يهمل التعطفَ على الفقراء. -: لبس المعطف، أي الرداء.
  • تلهفي: تَلَهَّفَ يَتَلَهَّفُ تَلَهُّفاً :- عليه: حزن وتحسّر على ما فات؛ تَلَهَّفَ على أيام الشباب.
  • ثلج: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة