عــرض بــذكــرى ان مــررت بــعــلع

الشاعر: أبو بكر العيدروس · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أبو بكر العيدروس، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــرض بــذكــرى ان مــررت بــعــلع — واقـر السـلام أهيل تلك الأربع

واشــفــع وقــل بــتــذلل وتــخـشـع — يـا سـاكني وادي النقا والأجرع

فـيـكـم ضـنـي جـسمي وسالت أدمعي — وبكم لبست من التوى حلل الضنا

وهـجـرت فـيـكـم مـن نأي ومن دنا — وجــعــلت حـبـكـم لنـفـسـي ديـدنـا

ان كـان مـسكنكم بوادي المنحنى — حـسـا فـمـثـواكـم مـعـي في أضلعي

يــا مــن أعــدهــم أعــز ذخــائري — شـغـفـي بـحـبـكـم سـرى فـي سـائري

وبـدا وفـاض عـلى جـمـيـع مظاهري — فــي خــاطـري وضـمـائري وسـرائري

فـي مـنـظـري في منطقي في مسمعي — بـهـواكـم روحـي وجـسـمـي قـد غذى

لم يـبـق فـيّ لغـيـركـم مـن مـنفذ — فـتـراه يـسـكـرنـي بـريـاه الشذي

من كان عنكم قد صحا فأنا الذي — فـي حـبـكـم لا أسـتـفيق ولا أعي

أضـحـى الفـؤاد لأمـركم مستسلما — فـتـحـكـمـوا فـيه بما أو كيف ما

وبـحـقـكـم وبـغـيـركـم لن أقـسـما — انـي رضـيـت بـمـا رضـيـتـم كـلمـا

تـرضـون عـنـدي بـالمـحـل الأرفـع — طــوبــى لمــن أصـفـيـتـمـوه ودّكـم

وكـفـى بـه شـرفاً أَن ادعى عبدكم — بـيـن الأنـام وذاك غـاية مطمعي

فــقـري غـنـى بـكـم وان لم أسـأل — وعــلوّ قــدري عــنــدكــم بـتـذللي

وبــكــم ألوذ بــكـل خـطـب مـعـضـل — يـا مـن عليهم في الأمور معوّلي

واليـهـم عـنـد الشـدائد مـفـزعـي — مـنـوا بـاتـمام الجميل كما بدا

مـنـكـم وان لم أسـتـحـق لكم يدا — فـلكـم صـرفـتم بالعنايات الردى

جـودوا عـليّ بـنـظرة تجلو الصدا — وتــزيــل أوصـابـي وفـرط تـوجـعـي

الجـود أوسـع أن أضام أو أحقرا — أو أن أخيب وقد وصلت به العرا

وأتـيـت ألتـمـس الضيافة والقرا — مـسـتـشـفـعـاً بـمـحـمـد خير الورى

أزكـــى نـــبــي شــافــع ومــشــفــع — أعـلى الورى قـدراً وأحماهم حما

وأعــز كــل العــالمـيـن وأكـرمـا — وأبـر شـخـص فـي الوجـود وأرحـما

صــلى عــليــه اللَه تـتـرا كـلمـا — أثــنــى عــليــه كـل حـبـر مـصـقـع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضنا: ضنأ: ضَنَأَتِ المرأَةُ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءً اوأَضْنَأَتْ: كَثُرَ وَلَدُهَا، فَهِيَ ضانِئُ وضانِئة. وَقِيلَ: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءًا إِذَا ولَدت. الْكِسَائِيُّ: امْرأَةٌ ضانِئةٌ وماشِيةٌ مَعْنَاهُمَا أَن يَ …
  • بتذلل: تَذَلَّلَ يَتَذَلَّلُ تَذَلُّلاً :- له: خضع وتواضع؛ ظلّ متمسكاً بكرامته ولم يتذلل لأحد من الحكام والرؤساء.
  • بوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • حسا: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك …
  • سائري: السَّائِرُ [ سير]: فا.-: الماشي.- من الشّيْءِ: باقيهِ؛ حصل الطّالبُ على نتائج رديئة في الرّياضيّات إلاّ أنّه تفوّق فى سائرِ الموادّ/ المَثَلُ السّائرُ، هو الجاري الشّائع ُ بين النَّاس.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة