طـاب اللقـا مـن سـعاد
الشاعر: أبو بكر العيدروس · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر أبو بكر العيدروس، من العصر المملوكي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طـاب اللقـا مـن سـعاد — وغــاب نــجــم الهــجــر
وجــاك ســعــد السـعـود — وعــــاد ربــــي وعــــاد
يـــفـــك مــغــلق أســرى — يـــحـــل كــلّ العــقــود
وبــعــد طــول البـعـاد — يـجـبـر بـسـعـدي كـسـرى
عــلى هــوان الحــســود — ونــــال كـــلّ المـــراد
واهـزم بـيـسـرى عـسـرى — بــــوصـــل شـــاذن زرود
بـعـد بـعـدي والتنائي — آن ســــولي ومـــنـــائي
بــالتــدانــي واللقــا — والرضـا بـعـد الجـفاء
وذق صـــــفـــــو الوداد — بـــــلؤلؤي الثـــــغــــر
وســـمـــهـــري القـــدود — والجـعـد حالك السواد
ووجـــه مـــزري البــدر — والصــدر زان النـهـود
أمــانــتــك والســحــاب — تـــكـــف جـــود المـــزن
وهـــاك مـــاء عــيــنــي — واسـقـي جـمـيع الرحاب
وربـــعـــهـــا والدمـــن — بـــدمـــع وابــل هــنــي
عـسـى أهل ذاك الجناب — يـرثـوا لعـالج شـجـنـي
فـــإن صـــبـــري فـــنــى — وأدمـعـي فـي ازديـادي
تــهـمـي كـوبـل المـطـر — خــدك صــحــون الخــدود
كــفّ عــذلك يـا عـذولي — قـد بـرى جـسـمي نحولي
ســلنــي هــجـران سـولي — ما اعتذاري كيف قولي
إن الضــنــا والسـهـاد — وأدمـــعـــاً لي تــجــري
عــلى غــرامــي شــهــود — فــمــا بـقـى لي عـنـاد
أو يــسـتـمـع لي عـذري — أو يـسـتـطـيـع الجـحود
بــاللَه حـادي القـلاص — اليــعــمــلات الهــجــن
لا تـسـتـطـيـب الجـلوس — عــســى لقــلبــي خــلاص
مــن الفـراق المـضـنـي — فــيــه تــلاف النـفـوس
وزور خـــــصّ الخـــــواص — المــجــتــبــي المـدنـي
الســـيـــد العــيــدروس — رعــيــا لتـلك البـلاد
وطــنـي ومـنـشـا صـغـري — عــســى زمــانــي يـعـود
يـا لحـالي يـا لحـالي — قد رثى لي من رثى لي
مــا لعــذالي ومــا لي — مــا شــجـى مـثـل خـالي
يـا وداد يـا خير واد — واد لعــيــديــد وطــري
فــيــه عــرون الأســود — ســقـيـا لتـلك البـلاد
وســـهـــلهـــا والوعـــر — وأغــوارهــا والنـجـود
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- العقود: العُقُودُ : [بصيغة الجمع]- من الأعداد: العشرةُ والعشرون إلى التسعين؛ جرت حربان عالميتان خلال العقود الخمسة الأولى من القرن العشرين.-: مفـ عَقْد.
- بالتداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
- بسعدي: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
- سولي: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ …
- مغلق: المُغْلَقُ : مفعـ.-: المُوصَدُ.- من الكلامِ: المُشكِل الذي لا يُفهم؛ أَرْجُو أن تُوَضحَ مَقْصِدك فكلامُك مُغْلَقٌ.