بــاكـرِ اللهـو ومـن شـاء عـتـب

الشاعر: ابن سعيد المغربي · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر ابن سعيد المغربي، من المغرب والأندلس، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــاكـرِ اللهـو ومـن شـاء عـتـب — لا يــلَذُّ العـيـشُ إلا بـالطـرب

مـا تـواني من رأى الزهر زها — والصـبـا تـمـرح في الروض خبب

وشــذاه صــانــهُ حــتــى اغـتـدى — بـيـن أيدي الريح غصبا يُنتَهب

يـا نـسـيـماً عطّر الأرجاء وهل — بـعـثـوا ضـمنك ما يشفي الكرب

هــم أعــلّوه وهــم يــشــفــونــه — لا شـفـاه اللّه من ذاك الوصب

خــــلعَ الروض عــــليـــه زهـــرهُ — حـيـن وافـى مـن ذراكم فعل صب

فــأبــى إلا شــذاه فــانــثـنـى — حـامـلاً مـن عـرفـه مـا قد غصب

لســت ذا نــكـرٍ لان بـشـبـهـكـم — مـن بـعثتم غير ذا منه العجب

غــالبَ الأغــصــان فــي بـدأتـه — ثــم لمــا زاد أعـطـتـه الغـلب

فــبــكــى الطـل عـليـهـا رحـمـة — أو بـكـى مـن وعـظ طير قد خطب

كــل هــذا قــد دعــانــي للتــي — مـلكَـت مـن وعـظ طـيـر قـد خـطَب

كــل هــذا قــد دعــانــي للتــي — مــلكــت رقــي عـلى مـر الحـقـب

قــهــوةٌ أبــســم مـن عـجـب لهـا — عـنـدمـا تـبـسـم عـجـباً عن حبَب

حـاكـت الخـمـر فـلمـا شُـعـشـعـت — قـلت مـا للخمر بالماء التهب

وبــدت مــن كــأســهــا لي فـضّـةً — مُــلئت إذ جــمــدت ذوب الذَّهــب

ســقِّنــيـهـا مـن يـدي مـشـبـهِهـا — بــالذي يــحــويــه طــرفٌ وشـنَـب

لا جـعـلت الدهر تقلي غيرَ ما — لذّ لي مـن ريـق ثـغـرٍ كـالضـرب

لا جـعـلت الدهـر ريـحاني سوى — مـا بـخـدّيـهِ مـنَ الوردِ انـتخَب

لم أزل أقــطــعُ دهــري هــكــذا — وكــذا أقــطـعُ مـنـه المـرتـقَـب

حــبّــذا عــيــشٌ قـطـعـنـاه لدى — مـعـطـب الخـابـور مـا فيه نصب

مع من لم يدر يوما ما الجفا — مـن أراح الصـبّ فـيـه مـن تـعَب

كــلّ مــا يــصــدر مــنــه حـسـنٌ — لم يذقني في الهوى مرّ الغضَب

أيّ عـــيـــش ســمــحَ الدهــر بــه — كــلّ نــعــمــى ذهـبَـت لمّـا ذهـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوصب: وصب: الوَصَبُ: الوَجَعُ والمرضُ. وَالْجَمْعُ أَوْصابٌ. ووَصِبَ يَوْصَبُ وَصَباً، فَهُوَ وَصِبٌ. وتَوَصَّبَ، ووَصَّبَ، وأَوْصَبَ، وأَوْصَبَه اللهُ، فَهُوَ مُوصَبٌ. والمُوَصَّبُ بِالتَّشْدِيدِ: الْكَثِيرُ الأَوْجاعِ. وَفِي …
  • باكر: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
  • بالطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
  • تواني: تَوَانَى يَتَوَانَى تَوَانَ تَوَانِيًا [وني]:- في العمل: قصّر فيه وفتر؛ توانى في إنجاز مهمّته.
  • خبب: خبب: الخَبَبُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الرَّمَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَنْقُل الفَرَسُ أَيامِنَه جَمِيعًا، وأَياسِرَه جَمِيعًا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يُراوِحَ بَيْنَ يديهِ ورجليهِ، وَكَذَلِكَ البعيرُ؛ وَقِيل …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة