لامَـنـي العـاذِل الجـهـول وصـالا
الشاعر: محمد بن حسن الغلامي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد بن حسن الغلامي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لامَـنـي العـاذِل الجـهـول وصـالا — عـنـدَمـا قـارب الحَـبـيب الوصالا
لا حـيـا لا يَـزال بـالعذل يؤذى — كـل مـن يـعـشـق البـها وَالجمالا
لا يــدع راحــة لأَهـل التَـصـابـي — عَــن يَــمــيــن يــؤزهــم وَشِــمــالا
لاحَ لي الحـب عـند فقد اللواحي — فــغــدا كـالهِـلال يَـبـدو جـمـالا
لا تـقـل عـطـفـه الرَطـيـب تـثـنـى — انـمـا البـان فـي الحدائِق مالا
لا عــبــت قـده الشـمـال فـأَضـحـى — مـن شـمـول الصـبـا يَـمـيـس دلالا
لانَ قـــدا وَضـــآء صــلتــا وخــدا — فَــحَــكــى البـدر بـهـجـة وَكَـمـالا
لاحـق الصـبـر فـي مجال التَصابي — قـد كـبـا وَالوصـال أَضـحـى محالا
لاعـج الشـوق عـنـد فرط اِشتغالي — بالغَواني الحسان أَبدى اِشتعالا
لامــع الثـغـر مـذ بـدا للحـاظـى — سـحٌ دَمـعـي مـثـل السـحـاب وَسـالا
لائم الصــب كَـيـفَ تَـرجـو فـلاحـاً — هَــل رأَيـت الهـدى يـصـيـر ضـلالا
لازم الصــدّ والمــلال قَــديــمــا — مـثـل مـا لازم الوَزيـر القتالا
لابـس الفـضـل احـمد الناس خلقا — وَهُــوَ مــحـمـود مـنـطـقـا وَفـعـالا
لا يَــزَل يــمـنـح العـفـاة عـطـآء — مــن يــديــه وَلَم يــخـف اقـلالا
لا يــمـل الوفـود مـن نـهـب جـود — مــن رأَى لِلكَــريـم يَـومـاً مـلالا
لابـــس الفـــقــر كــفــه فــبــراه — بـحـسـام النـدى وأَجـلى السـؤالا
لاطــف القــاصــديـن جـدوى يـديـه — وَحَـــبـــاهــم وَعــمــهــم افــضــالا
لاحــظ العــادمـيـن حـتّـى دَعـاهـم — لَيــسَ يَـشـكـون فـي الوَرى اذلالا
لا تــقــس عــزمــه بــمــلك جَـليـل — هَـل تـضـاهـى الثَـعـالِب الأَشبالا
لاصــق الســيــف كــفــه بــاتـصـال — وَلبـذل النـضـار أَبـدى انـفـصالا
لاذ قـــوم مـــن الوَرى بــحــمــاه — فَــحَــمــاهـم وَزالَ عـنـهـم نـكـالا
لايــم الغــيــث كــفــه فَــلِهَــذا — هُــوَ بــالمــال لَم يَــزَل هــطــالا
لائحا في الوَغى دعى الخصم حتّى — فـر فـي البـيـد خـشـية وانذهالا
لاقَـت الخـيـل مـنـه عـزماً شَديداً — نــزح البــحــر ثــم دكَّ الجِـبـالا
لاهــيــاً لا يَــزالَ عَـن كـل فـحـش — والى الخــيــر لَم يَــزَل مــيــالا
لافِــظــاً بــالصَـواب فـي كـل وقـت — وَبـــمـــا قــال لَم يَــزَل فــعــالا
لاقِــطــاً للبــغـاة حـتّـى نَـفـاهـم — وَمــحــاهــم فــأَصــبـحـوا أَمـثـالا
لا أَرى فـي المُـلوك مـثـل مَليكي — غــمــر الكــون وَالأَنــام نــوالا
لاعــداه الســرور مــا لاحَ نـجـم — فـي دجـا اللَيـل ثـم صـبـح تلالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- الجهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
- الرطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.
- العاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.
- بالعذل: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …