دَعي العذْلَ لا أبغي سوى العزِّ منزلا
الشاعر: القاضي الأردستاني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر القاضي الأردستاني، من العصر الفاطمي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعي العذْلَ لا أبغي سوى العزِّ منزلا — وحُـلّي عِـقـالَ العـيـس تـمرحُ في الفَلا
تــجــرُّ عـلى البَـيـداء والفـجـرُ صـادقٌ — مُــروطَ الأمــانــي حــيــن خـبَّ وأرقَـلا
إذا مـا حـدتْ بـالركـب فـي كـل نَـفْـنَفٍ — رأيــتُ نَــعــامــاً بــالفَــلا مـتـجـفِّلـا
وتَــنـقـشُ أخـفـافُ المَـطـايـا إذا خَـدَتْ — بــحــافـر طِـرْفٍ ظُـنَّ فـي الركـض أجـدلا
أغــرَّ تــلوحُ الشــمــسُ فــوق جــبــيـنـه — تــرى بــيــن لِبْـدَيْه ربـيـعـاً وجَـنْـدلا
يـــمـــزِّقُ جــلبــاب الظــلام بــكــوكــب — يـخـال ذُبـالاً بـيـن عـيـنـيـه مُـشـعـلا
طِـمِـرٍّ أبي أن يرْتَعي العشب في الطوى — ولم يُـغْـلِ للأضـيـاف فـي الحَـيّ مرْجلا
حـليـفُ السُّرى لم يـألف الدهـرَ مربِطاً — ولم يُـلقِ فـوقَ الأرض سَـرجـاً ومِـسْـحلا
تــــعــــوّدَ ردَّ الطَّعـــنِ حـــتـــى كـــأنّه — يُــديــرُ عــلى قــدْر الأســنّـة مُـنْـصُـلا
هـــزبـــرُ إذا مــا الروع أجَّجــَ نــاره — يــخـوض مـن الرُّمـحِ الرُّدَيـنـيِّ مـعـقِـلا
يُــعــبِّســُ إنْ لاقــى المُــدجَّجــَ ثــائراً — وإن زاره وفـــدُ العُـــفـــاة تـــهَــلّلا
ولا غَــروَ أم ســمّــوا نـتـاجَ خـواطـري — قَــريـضـاً وإن كـانـت جُـمـانـاً مُـفـصَّلـا
فــإنــي أرى الشــيـخ الإمـام بـنـانُهُ — بِــحــارٌ وســمَّتــْهُ الأعــاجــمُ أُنْــمُــلا
جَـمـومٌ إذا مـا غـيـضَ القـطـرُ والنـدى — نَــشــاصٌ وفَــرّاجٌ إذا الخــطــبُ أشْـكَـلا
فـإنْ أنـا شـاركـتُ العُـفـاة إذا حَـبـا — فــقـد يـرِدُ الضِّرغـامُ والكـلبُ مَـنْهـلا
لقـد صـالَ حـتـى جـاءه الدهـرُ خـاضـعاً — وقــد جــاد حـتـى النـجـمُ زار مـؤمِّلـا
له خِــدمـتـي مـا دمـتُ حـيّـاً، فـإنْ أمُـتْ — فـخُـطّـوا عـلى قَـبـري لمن أعتقَ الوَلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
- الركض: ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ. ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛ وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ: لَنَا …
- بالركب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …
- بالفلا: فلا: فَلا الصَّبِيَّ والمُهْرَ والجَحْش فَلْواً وفِلاءً (* قوله« وفلاء» كذا ضبط في الأصل، وقال في شرح القاموس: وفلاء كسحاب، وضبط في المحكم بالكسر.) وأَفْلاه وافْتلاه: عَزَلَه عن الرَّضاع وفصَلَه. وقد فَلَوْناه عن أُمه أَ …
- بحافر: الحَافِرُ : فا. - عند الدّوابّ: بمثابة القدم عند الإنسان وهو عبارة عن غلاف قَرْنِيُّ يحوط آخر سُلاَميّات القدم عند بعض الثّدييات / وَقع الحافِر على الحافر، للتعبير عن توافق أمريْن / فلان يملك الخفّ والحافر، أي له مال كثي …
- بكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
- جلباب: الجِلْبَابُ : القميص، أو الثوب المشتمل على الجسدِ كله، أوما يلبس فوق الثياب كالجبة ونحوها؛ تتنوّع الجلابيب من بلد عربي إلى آخر.-: المُلاءة تشتمل بها المرأة يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَناتِكَ وَنِسَاءِ ا …