قد خبرت الحياة طولاً وعرضاً
الشاعر: الهادي آدم · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر الهادي آدم، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الضاد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد خبرت الحياة طولاً وعرضاً — وبلوت الأنام حباً وبغضا
كشفت لي الحياة عن كل سرٍ — فهي تفضي الى ما ليس يفضى
وهبتني اللباب إذ منحت غيري — قشوراً رفضتها الأمس رفضا
رب غرٍ رأى الأمور كما تبدو — لعينيه فاستراح وأغضى
غير أني أقلب الأمر حتى — أدرك الحق في مداه فأرضى
بت لا أمقت الصديق إذا جار — ولا أشتكي إذا الدهر عضا
لو درى المشتكي لأودع شكواه — الفيافي فأكثر الناس مرضى
ربَّ من قد حسبته ناعم البال — قضى العمر ليس يطعم غمضا
وخليٍ عن الهموم تباكى — راكضاً في قوافل الهم ركضا
رب طفلٍ يعيش في عمر شيخ — أكل الدهر عمره فتقضى
خائفاً من حياته مرسلاً آهاته — السود وهو ما زال غضا
شغل الناس بالصغار فراحوا — يقتل البعض في الصغائر بعضا
وإذا الباطل استطال وألوى — في عنادٍ وأصبح الأمر فوضى
لا تضق بالحياة فالسحب لا يحجبن — شمساً وليس يخفين ومضا
ان للحق قوةً ذات حدٍ — من شباة الردى أدق وأمضى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللباب: اللُّبَابُ :- من كل شىءٍ : المختارُ الخالصُ؛ هو لُبابُ قومه/ حَسبٌث لُبابٌ.- اللَّوْزِ أو الجَوْزِ: الثمرة التي تؤكل تحت القشرة.- من الطحين: المرقَّق.
- المشتكي: [ش ك و]. (مفعول مِن اِشْتَكَى). "الْمُشْتَكَى": الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
- تفضي: [ف ض ي]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَفَضَّيْتُ، أَتَفَضَّى، تَفَضَّ، مصدر تَفَضٍّ. "تَفَضَّى لِعَمَلِهِ" : اِنْفَضَّ، تَفَرَّغَ لَهُ.