البــارحـه طـرفـي هـجـر نـعـاسـه
الشاعر: أحمد بن عبد الرحمن الآنسي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أحمد بن عبد الرحمن الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
البــارحـه طـرفـي هـجـر نـعـاسـه — واضـحـى ربـيـع الدمـع فـي محرّم
والقـلب فـارق مـا جـمـع حـواسه — نـاثـر دمـوع المـقـلة المـنـظّـم
والنـفـس تـهـوى مـعـدن النفاسه — والحــب يــغــري كـل قـلب مـغـرم
والعـشـق فـي قـلبـي ثـبت أساسه — وأمــا بـنـا صـبـري فـقـد تـهـدّم
ومــن ولع بــالغــيــد حـطّ راسـه — وذلّ للظــبــي الربــيـب الاحـوم
غـزال فـي وسـط الحـشـا كـنـاسـه — وفــي سـويـدا المـسـتـهـام خـيـم
مــن شــبّهــه بــالدر أو أقـاسـه — بــغــرّتــه فــالفــهـم قـد تـعـدّم
فــذاك اولى مــنــه بــالحـراسـه — والرمـي بـالثاقب إذا قد أظلم
أفــدي لآلي مــبــســمــه ومـاسـه — وبــرق ثــغــره حــالمــا تــبـسّـم
وريـقـه المـمـزوج بـخـمـر كـاسه — شـافـي غـليـل العـاشـق المـتـيّم
وورد أوجــــانــــه وزهـــر آســـه — وتـــبـــر فــضــة خــدّه المــرقّــم
سـيـدي وسـيـد أهـله وسـيد ناسه — عذب الثنايا الخشف حالي الفم
مـولع بـهـجـرانـي وكـان قـيـاسه — إذا طــلبــتــه للقــا يــقـل تـم
يـا مـن رفـع عـن نـاظـري نعاسه — مـا مـقصدي من قامتك سوى الضم
وأشــاهــدك مـن بـعـد كـل طـاسـه — حـتـى أرى حـبـل النـصـاف بـلحـم
وآمـلي عـليك بعد الغزل حماسه — مـن مـدح مـن هـو بالهبات أكرم
مـن قـد زكـا أصـله وطاب غراسه — سـليـل يـحـيـى المـاجـد المـعظم
رب الذكــا والفـهـم والفـراسـه — لو كــان عـصـره قـبـل ذا تـقـدّم
أدرك إيــاس لو شـاهـده أيـاسـه — مـن فـطـنـتـه وأذعـن لديه أكثم
ولو رأى العـنـسـي شـديـد بـاسه — عـرقـب جواده في الحروب وأحجم
ولو شـهـد أحـنـف تـمـيـم مـراسه — حــول الوقـائع قـال أنـت أحـلم
حـاز العـلى والمـجـد والرئاسة — والعـز والشـان الرفيع الاعظم
لا زال نجم إعداه في النحاسه — وبـدر سـعـده فـي الكمال والتم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البارحه: البَارِحَةُ : مذ البارح.-: أقرب ليلة مضت، ما أَشبهَ الليلة بالبارحة.
- الربيب: الرَّبِيبُ : من يتولّى تربية الولد.-: المعاهَدُ.-: الرَّبوبُ.-: الملِكُ ج أَرِبَّاءُ وأَرِبَّةٌ.
- المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
- المنظم: المُنَظِّمُ : فا،-: الذي يُقيم الأمور ويرتّبها؛ هو مُنَظِّمُ الحفلة.-: الآلة أو الأداةُ لتنظيم شيءٍ ما؛ اقتنيت منظِّماً للتَيّار الكهربائيّ/ منظمّ الحرارة.
- النفاسه: النِّفَاسُ : مدة تعقب ولادةَ المرأة لتعود فيها الرَّحم والأعضاء التناسلية إلى حالتها السّوية قبل الحمْل، وهي نحو ستة أسابيع.
- بالحراسه: الحِرَاسَةُ : مصـ. -: الحفظ والحماية؛ قامَ بِحراسة القصر/ حراسة السّواحل.- القضائية والحراسة على الأموال: وضع الأموال في عهدة مؤتَمن لمنع صاحبها من التصرّف فيها.