يا حمامي أمانه ما دهاك
الشاعر: أحمد بن عبد الرحمن الآنسي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أحمد بن عبد الرحمن الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا حمامي أمانه ما دهاك ... طرت من بقعتك حيث الأمان
سقت نفسك الى بحر الهلاك ... ما تخاف من صروفات الزمان
كنت مبرد ومتنفّس هناك ... كل ساعه تخطر في مكان
وأنت تسجع ويطربنا غناك ... وافترقنا وما قد لك ثمان
خانك الدهر يا سيد الحمام ... وانزلك من محلك والمقر
قد سقاك لا سقي كاس الحمام ... هكذا الدهر حكمه في البشر
قد نهيتك وما تم الكلام ... لا حذر يا حمامي من قدر
اوقعك قل فهمك في شباك ... المنايا فكم ذا الامتحان
شلك الباز من بين اخوتك ... حين عرف أن قد هي ساعته
لو سمع يا حمامي نغمتك ... كان شا يفلتك من قبضته
غير أجرى دمك من مقلتك ... اسأل الله يعمي مقلته
قادر الله يهلك من أذاك ... واحرمك طيب عيشك ثم خان
خضّب الكف منك بالدما ... ونشر طوق جيدك في بديه
واستباح في الحمى قتلك هما ... فالقضا والقدر ساقك اليه
عذبك عذبه رب السما ... وانتصف لك ووراني عليه
بسهام المنيه قد رماك ... لا برح طول دهره في هوان
وانت يا قلب ما لك ما سليت ... قد كفى لك بعشقك والهيام
وانت ذاكر والا قد نسيت ... قال من قلت له نسل الكرام
قال والله وراسك ما نسيت ... انما ضرني كثر الغرام
قلت يا قلب هل يسمح بذاك ... لا برح في السعاده والأمان
الوجيه من زكا اصله وطاب ... معدن الجود محمود الخصال
اسأل الله ربّي بالكتاب ... يحفظه بالمثاني في أزال
والصلاه تغتشي عالي الجناب ... أحمد المصطفى بدر الكمال
ما تغنّى المطوّق في الأراك ... وبدا كالقمر سيد الحسان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الامتحان: متح: المَتْحُ: جَذْبُكَ رِشاءَ الدَّلْو تَمُدُّ بِيَدٍ وتأْخذ بِيَدٍ عَلَى رأْس الْبِئْرِ؛ مَتَحَ الدلوَ يَمْتَحُها مَتْحاً ومَتَح بِهَا. وَقِيلَ: المَتْحُ كَالنَّزْعِ غَيْرَ أَن المَتْحَ بِالْقَامَةِ، وَهِيَ البَكْرَةُ؛ … (لسان العرب)
- الهلاك: : هَلا: زجر للخيل أَي تَوَسَّعي وتَنحَّيْ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ لأَن هَذَا بَابٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَلِفات غَيْرِ مُنْقَلِبات مِنْ شَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَلا لامُه يَاءٌ فَذَكَرْنَاهُ في المعتل. (لسان العرب)
- اوقعك: وَقَعَ: وقَع عَلَى الشَّيْءِ وَمِنْهُ يَقَعُ وَقْعاً ووُقُوعاً: سقَطَ، ووَقَعَ الشيءُ مِنْ يَدِي كَذَلِكَ، وأَوْقَعَه غيرُه ووَقَعْتُ مِنْ كَذَا وَعَنْ كَذَا وَقْعاً، ووَقَعَ المطرُ بالأَرض، وَلَا يُقَالُ سَقَطَ؛ هَذَا ق … (لسان العرب)
- بقعتك: بقع: البَقَعُ والبُقْعةُ: تَخالُفُ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: فأَمر لنا بذَوْذٍ بُقْعِ الذُّرَى أَي بِيضِ الأَسنمة جَمْعُ أَبْقع، وَقِيلَ: الأَبقع مَا خالَط بياضَه لونٌ آخَرُ. وغُراب أَبقع: فِيهِ سَوَادٌ وَبَي … (لسان العرب)
- تخطر: خطر: الخاطِرُ: مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرٍ أَو أَمْرٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الْخَاطِرُ الْهَاجِسُ، وَالْجَمْعُ الْخَوَاطِرُ، وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِهِ وَعَلَيْهِ يَخْطِرُ ويَخْطُرُ، بِالضَّمِّ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
- تسجع: سجع: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ وأَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها، ... إِذا مَا عَلَوْها، مُكْفَأً غَيْرَ ساجِعِ أَي جَائِرًا غَيْرَ قَاصِدٍ. وَ … (لسان العرب)
- ثمان: ثمن: الثُّمُن والثُّمْن مِنَ الأَجزاء: مَعْرُوفٌ، يطِّرد ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فِي هَذِهِ الْكُسُورِ، وَهِيَ الأَثمان. أَبو عُبَيْدٍ: الثُّمُنُ والثَّمينُ واحدٌ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَانِيَةِ؛ وأَنشد أَبو الْجَرَّ … (لسان العرب)
- حمامي: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي … (لسان العرب)