قـمـري البـان غـنّـى عـلى عود الطرب
الشاعر: أحمد بن عبد الرحمن الآنسي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أحمد بن عبد الرحمن الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـمـري البـان غـنّـى عـلى عود الطرب — وســــجــــع فــــي الريــــاض الزهــــيّه
وانثنى الغصن مايل إلى غصن الذهب — حـــيـــن تـــخـــطّــر بــقــامــه ســنــيّه
قـام يـسـقـي نـدامـاه من خصر العنب — وهـــو كـــالبـــدر جـــنـــح العـــشــيّه
قـلت أمـا أنـا فـاسـقـني خمر الشنب — فـــــي كـــــؤوس اللالي المـــــضـــــيّه
فـإن تـطـاول غـرامـي وطـالت سـكـرتي — فــأنــت فـي الطـب عـيـسـى بـن مـريـم
شــاتــداوي بــوصــلك وقــربــك عـلّتـي — والهــــنــــا لي اذا قــــلت لي تــــم
أنـت بـاري بـسـهـم اللواحـظ مـهـجتي — لكـــن الله يـــبـــريـــك يـــا احـــوم
ان جـنـيـت أو تـجنّيت أو زاد الغضب — أو تـــــعـــــمّــــدتــــنــــي بــــالأذيّه
فــأنــا لك وروحــي ومــا أمـلك فـدا — يــــا حــــيـــاتـــي ويـــا راس مـــالي
ما لبوران في الحسن أو قطر الندى — مـــثـــلمـــا لك فـــديـــتـــك بــمــالي
ما اعشقك بعدما لاح من خلف الردا — وجـــه كـــالبـــدر عـــنـــد الكـــمــال
لو رآه العـذول مـا عـذلنـي أو عتب — فـــي هـــواك يـــا عـــذيــب الثــنــيّه
يا مغير الهلال والغزاله والغزال — هـــاك قـــلبـــي تـــفــقــد خــبــايــاه
هـل تـجد فيه لغيرك جلال هذا مجال — أن غـــيـــرك يـــكـــون فـــي زوايـــاه
فـتـلافاه قبل التلف من ذا المطال — بـــاللقـــا إن تـــرد له تـــحــايــاه
والصلاه والسلام تغتشي سيد العرب — احـــمـــد الطـــهـــر خـــيـــر البــريّه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزهيه: زَهَّى يُزَهِّي زَهِّ تَزْهِيَة [زهو]:- البُسْرُ: تَلوَّن بحمرة أو صفرة؛ هذا وقت تَزْهية البُسر. - المروحةَ: حرَّكها؛ أخذ يُزهِّي جهاز التهوية بسبب شدّة الحَرِّ.
- الشنب: شنب: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ؛ وَقِيلَ: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ فِي الأَسنان؛ وقيل: الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ فِي الأَسنانِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ، تَراها كالمِئْشار. شَنِبَ شَنَبا …
- الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
- العشيه: العَشِيَّةُ : العَشِيُّ ج عَشايا.
- العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم …
- اللالي: : حَرْفٌ خَافِضٌ وَهُوَ مُنْتَهىً لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، تَقُولُ: خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَجَائِزٌ أَن تَكُونَ دَخَلْتَهَا، وَجَائِزٌ أَن تَكُونَ بَلَغْتَهَا وَلَمْ تدْخُلْها لأَنّ النِّهَايَةَ تَشْمَل …