أترى الليالي بالحوادث قد جنت
الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أترى الليالي بالحوادث قد جنت — زهراتنا وعلى الذي اختارت جنت
أم حـيـث أنـشـبـت المـنية ظفرها — أنــيــابـهـا للنـائبـات تـبـيـنـت
مـن خـال أن الليـث يـضـحـك سـنـه — خــابــت مــظــنــتــه وهـمـتـه ونـت
هـيـهـات هـيـهـات المسرة بالمنى — ويـد المـنـون بـريـبـه قد أحزنت
صـبـرا على ما مر من كدر الأسى — حـتـى تـرى الدنـيـا بـصفوك آذنت
لولا مـذاق المـر ما كان الهوى — يـحـلو إذا فـرص الأمـاني أمكنت
إن الخـطـوب لدى المجرب إن قست — مـعـيـنـا فـآونـة عـليـه تـحـنـفـت
ودوام حــال قــد قــضـت بـمـحـاله — إذ عـن أصـحـاب العـقـول وأذعـنت
يـا بـئسـمـا صـنـع الزمان وأهله — ودوا لو الحــركـات مـنـه سـكـنـت
قـبـحا لما أبداه من صفة الأذى — مـاذا عـليـه لو حـلاه اسـتـحسفت
أخـنـى عـلى مـن سـار أحـسن سيرة — نـفـحـاتـهـا بـالسـر فـيـه أعـلنت
وهـو المـنـادى أن تـعـالى نـتبع — قـدم التـقى لمن الوجوه له عنت
لانــت ســجــايــاه لشــدة حــمــله — والنـفـس منه على النفيس تمرنت
لله مــا أذكــى شــمــائله التــي — طـابـت شـذا وبـها الأنام تيمنت
سـكـن الفـراديـس العلى وقلوبنا — بـالوجـد فـي قـاع السعير توطنت
يـا صـاح لا تحزن ولا تجزع وطب — فــالنـفـس مـن خـوف عـليـه آمـنـت
لك فــي رسـول الله أحـسـن أسـوة — تـرضـيـك لو أن العـقـول تـفـطـنت
يـكـفـيـك أن حلى المروءة التقى — والزهـد قـد أثـنـت عليه وأنثنت
وســحــائب الرحـمـات عـمـت قـبـره — ويـد النـدا اختصت ثراه وأحسنت
وحـسـان حـور العـيـن وافـته بما — فــي مـشـتـهـاه والصـحـاف تـلونـت
هـــذا ورضـــوان يــقــول مــؤرخــا — لقــدومــه الجـنـات عـنـدي زيـنـت
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المجرب: المُجَرَّبُ مفعـ.-: مَن جُرِّبَ في الأمور وعُرف ما عنده/ هذه إحدى الطُّرق المجرَّبَةِ التي صحّتْ وتمَّ تنفيذُها.
- بريبه: الرِّيبَة : مصـ.-: الظنُّ والشّك والتُّهمة؛ إنَّ صديقنا ليس موضع رِيبةٍ / لا يزَالُ بُنيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قلُوبِهِمْ ج رِيَبٌ.
- بصفوك: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …