بَــيــنــي وبــيــن رضــاهــم مَهْـمَهٌ قُـذُفُ
الشاعر: إبراهيم الغزي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الغزي، من العصر الفاطمي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَــيــنــي وبــيــن رضــاهــم مَهْـمَهٌ قُـذُفُ — وعــنـد بـطـء التـلاقـي يـسـرع التـلفُ
أَفــدي الذي ضـمّـنـي والبـيـن يَـحْـفِـزُه — ولم يَـرُعْه انـحـنـاءُ الظـهـر والشـظـفُ
إِذا تـــعـــانـــق مُـــنـــآدٌ ومـــعــتــدلٌ — كـانـا كلا، ضاع فيها اللام والأَلِف
والحـظّ مـن جـوهـر الأَشـيـاء سَلْه ولا — تــســأَل مــن الله قَـدّاً زانـه الهَـيَـفُ
فـالقـوسـ، فـي قبضة الرامي، لعزّتِها — والسّهـمـ، من هُونه، يُرْمى به الهدف
لم يُــبْــقِ لي زمــنــي شـيـئاً أُسَـرُّ بـه — فـــالحـــمــد للهِ لا فَــوْزٌ ولا أَسَــفُ
عَـــرّى أَكـــابِــرَه مــن ثَــوْبِ مَــحْــمَــدةٍ — فـالقـومُ فـي السّـابغات اللُّبَّسُ الكُشُفُ
لم يـقـنـعـوا بحجاب البخل فاحتجبوا — كـمـا غـلا بـعـد سـوء الكِـيـلَة الحَشَفُ
وإِن جــرى غــلطٌ مــنــهــم بــمــكــرُمــةٍ — فَـبَـيْـضَـةُ العُـقْـر لا يُـرْجـى لهـا خَـلَف
أَعـجِـبْ بهم قطُّ في الآراء ما اتّفقوا — على صَوابٍ، وفي التقصير ما اختلفوا
حـــمـــى أَبـــو طـــالب طُـــلاّبَ نـــائِلهِ — عــن بِــذلةٍ، للعـلى مـن مـثـلهـا أَنَـفُ
إِنــي لأَطــمــعُ فــي أَنــي بــلمــحــتــهِ — يـوم النّـدى مـن صـروف الدهر أَنتصف
لا عــيْـبَ فـيـه سـوى ظـلم الزمـان له — والدهــرُ مــعــتــذرٌ يــومــاً ومُــقْـتَـرِفُ
وإِنــمــا رام بــالإِنــفــاض وَقــفــتــهُ — عـن هـزّة الجـود، والأَفـلاك لا تـقـف
عَــليــاه تــحـت عَـجـاج الحـالِ واضـحـةٌ — كـطـلعـة البـدر مـا أَزرى بـها الكَلَف
وربّــمــا حــال دون الجــود ضــيـقُ يـدٍ — والغـيـثُ أَحـواله فـي الجـود تـخـتـلف
قـد فـلَّ غَـرْب القـوافـي جـهـلُ سـامعها — ونـالت المَهْـرَ، دون الكـاعـب، النَّصَفُ
وضــاعــت الأَرض بــالأَحــرار واتـصـلت — نــوائبُ الدهــر حــتــى مــالهــا طــرف
لك الفـــصـــاحــة مــيــدانٌ شــأَوتَ بــه — وكـــلنـــا بــقــصــورٍ عــنــك نــعــتــرف
فــمــهّــدِ العُـذر فـي نـظـمٍ بـعـثـتُ بـه — مَــنْ عــنـده الدُّرُّ لا يُهـدى له الصَّدف
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …
- الرامي: رَامَى يُرَامِي رامَ رِمَاء ومُرَامَاةً [رمي]:- ـه: رمى كلٌّ منهما الآَخر؛ رامى عدوَّه بالحجارة.- في قومه: ناضل عنهم؛ رامى عن وطنه بكل ما يملك من قوّة/ (قَبْلَ الرِّماءِ تُمْلأ الكَنَائِنُ) أي ينبغى الاستعداد قبل العمل.
- اللام: لأم: اللُّؤْم: ضِدُّ العِتْقِ والكَرَمِ. واللَّئِيمُ: الدَّنيءُ الأَصلِ الشحيحُ النَّفْسِ، وَقَدْ لَؤُمَ الرجلُ، بِالضَّمِّ، يَلْؤُمُ لُؤْماً، عَلَى فُعْلٍ، ومَلأَمةً عَلَى مَفْعَلةٍ، وَلَآمَةً عَلَى فَعالةٍ، فَهُوَ لَئِ …
- الهدف: هدف: الأَزهري: رَوَى شِمْرٌ بِإِسْنَادٍ لَهُ أَن الزُّبَيْرَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ اجْتَمَعَا فِي الحِجْر فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كنتَ أَهْدَفْتَ لِي يَوْمَ بَدْر وَلَكِنِّي استَبْقَيْتك لِمِثْلِ هَ …
- الهيف: هيف: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة تأْتي مِنْ قِبَل الْيَمَنِ، وَهِيَ النَّكْباء الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الجَنُوب والدَّبُور مِنْ تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْل يَهيف مِنْهَا وَرَقُ الشَّجَ …
- انحناء: [ح ن و]. (مصدر اِنْحَنَى). 1."اِنْحِنَاءُ شَجَرَةٍ": مَيْلُهَا، اِعْوِجَاجُهَا. 2."اِنْحِناءُ الرَّأْسِ" : طَأْطَأَتُهُ.
- بطء: (بَطَّ) الْبَاءُ وَالطَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْبَطُّ وَالشَّقُّ. يُقَالُ: بَطَّ الْجُرْحَ يَبُطُّهُ بَطًّا، أَيْ: شَقَّهُ. فَأَمَّا الْبَطِيطُ الَّذِي هُوَ الْعَجَبُ فَمِنْ هَذَا أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ بُطَّ عَ …
- تعانق: تَعَانَقَ يَتَعَانَقُ تَعَانُقاً :- الشخصان: تدانيا وضمَّ كلٌّ منهما الآخر؛ تعانق الآباء والأبناء عند نزول أولئك من الطائرة.