جَـلا لكَ وَجْهَهُ الفـتـحُ المـبـيـنُ

الشاعر: إبراهيم الغزي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الغزي، من العصر الفاطمي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَـلا لكَ وَجْهَهُ الفـتـحُ المـبـيـنُ — وَمَـدّ بـضَـبْـعِـك السَـبَـبُ المـتين

وكـان الخـطب في التقدير صعباً — فــهــانَــ، وأَيّ صـعـبٍ لا يـهُـون

إِذا اســتــغــنـيـتَ عـن جَـدٍ بِـجَـدٍّ — فــكــلُ يـدٍ تـصـول بـهـا يَـمـيـن

صَـوابُ الحـال مَبْدا الأمرِ يَخْفى — ولكــنْ عــنــد مَــقْـطَـعـه يَـبـيـنُ

وقـد تَـدْنُـو المَـقاصد والمَباغي — فــتَـعْـتَـرِض الحـوادثُ والمـنـون

وما اللَّجِب اللُّهام بذي امتناعٍ — غـداة يـقـوده الضَـرَعُ المَهِـيـن

أَقــام بــأَرضِ بــابــلَ مُـسْـتَـبِـدّاً — يُــراسِـلُه الإِمـام فـمـا يَـديـن

ويُــوسِــعُه غــيـاث الدّيـن حـلمـاً — وغَــيْــرُ مُــثَــقَّفـٍ مـا لا يـليـن

يَــتــيــهُ بِــثـرْوَةٍ وطـنـيـن صِـيـتٍ — وأَجـنـحـةُ البَـعـوض لهـا طـنـين

ولمّــا لم تَــعِــظْهُ مـن اللَّيـالي — قـرائنُـ، بـعـد ما خَلَتِ القُرون

سَــرى ورَمـى الفُـراتَ وراءَ ظـهـرٍ — فُــنــونــاً جــمـة كـان الجُـنـون

فــأَقــبـل وهـو لاسـم أَبـيـه ضِـدّ — وأَدبـــر والبَـــوار له قــريــن

حـمـى اللَّيْـثُ العـرينَ، وآلُ عوفٍ — ليـوثٌ كـان يَـحْـمـيـهـا العـرين

فــلمّـا أَصـحـروا صـاروا نِـقـاداً — ومـن شَـرّ الحَـمـاسـة مـا يـخـون

كــأَنَّ الأَعــوجــيَّةــ يــوم فَــرّوا — مُــقَــيَّدةُ القــوائِم أَو صُــفــون

دُعــاء الخَــلْق للسّــلطــان فــرضٌ — لأَن الشَّرْع مــــاءٌ وهـــو نـــون

كــأَنّ ركــابــه الأَفــلاك تـجـري — ومِـنْ حـركـاتـهـا حَـصَـل السّـكون

خَــلَتْ أَرض العِــراق فــلا هِـجـانٌ — يَــرُوق له الثَّنـاء ولا هَـجـيـن

وَجَــفّ النّــاسُ حـتـى لو بَـكَـيْـنـا — تــعــذّر مـا تُـبَـلُّ بـه الجـفـون

فــمــا يَــنْــدى لمــمــدوح بَـنـان — ولا يــنــدى لمَهْــجُــوٍّ جــبــيــن

ولو أَطــلقْـتَـنـي لهَـربـتُ مِـنـهـا — أســيـراً مـن جَـوامِـعـه الدّيُـون

فـلا تُـغْـفِـل مـلاحـظـتـي، فجاهي — بـمـا اكْـتـسـبـتـه آمـالي رَهين

وظــنّــي كــان ضــامــنَ مـا أُرجّـي — فــإِنْ أَخّــرْتــه أُخِــذَ الضــمـيـن

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقدير: [ق د ر]. (مصدر قَدَّرَ). 1."لَمْ يَسْتَطِعْ تَقْديرَ مُمْتَلَكاتِهِ" : حِسابَها. "كانَ في تَقْدِيرِي أَنَّكَ عَرَفْتَ أُصُولِي". (التوحيدي). 2."تَقْديرُ ثَمَنِ البِضاعَةِ" : تَخْمينُها، تَقويمُها. 3."تَقْديرُ عَمَلٍ" : و …
  • السبب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. …
  • الضرع: ضرع: ضَرَعَ إِليه يَضْرَعُ ضَرَعاً وضَراعةً: خَضَعَ وذلَّ، فَهُوَ ضارِعٌ، مِنْ قَوْمٍ ضَرَعةٍ وضُرُوعٍ. وتضرَّع: تذلَّل وتخشَّع. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا، فَمَعْنَاهُ تذلَّلوا …
  • اللجب: لجب: اللَّجَبُ: الصَّوْتُ والصِّياحُ والجَلَبة، تقول: لَجِبَ، الكسر. واللَّجَبُ: ارتفاعُ الأَصواتِ واخْتِلاطُها؛ قال زهير: عزيزٌ إِذا حَلَّ الـحَليفانِ حَولَهُ، * بذِي لَجَبٍ لَجَّاتُه وصَواهِلُهْ وفي الحديث: أَنه كَثُرَ …
  • اللهام: اللُّهَامُ : العظيمُ؛ جيشٌ لُهَامٌ، كأنه يلتهم كلَّ شيءٍ/ حوتٌ لُهَامٌ.
  • المتين: المَتِينُ : الصُّلْبُ الشَّديد وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ.-: القوىُّ؛ هذا حبل متين/ رأي متين.-: فى صفة الله تعالى، هو الشديدُ القويُّ إنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذو القُوَّةِ المَتِينُ ج مِتَانٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة