هزم الصباح طلائع الظلماء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَزَمَ الصَّبَاحُ طَلَائِعَ الظَّلْمَاءِوَأَتَاكَ تَحْتَ عِصَابَةٍ بَيْضَاءِ
وَإِلَيْكَ أَطْلَعَ مِنْ سَنَاهُ غُرَّةًقَدْ أَسْفَرَتْ عَنْ بَهْجَةٍ وَضِيَاءِ
وَنَأَى غُرَابُ اللَّيْلِ قُمْ وَاجْنَحْ اِلَىشَدْوِ الْهَزَارِ وَخَلِّ عَنْكَ النَّائِي
فالشمس ضاءت من مطالع افقهاوسمت ببدر خبائها الألاء
وغدا النسيم مشببا وتراقصتسمر القدود على غدا الورقاء
وَتَخَطَّرَتْ اَعْطَافُ اَغْصَانِ النَّقَاوَتَمَايَلَتْ كَتَمَايُلِ الْخُيَلَاءِ
وَكَسَى الرَّبِيعُ الْأَرْضَ حُلَّةَ سُنْدُسٍبِالْوَشْيِ حَاكَتْهَا يَدُ الْاَنْوَاءِ
وَزَهَتْ ثُغُورُ الْاُقْحُوَانِ عَلَى الرُّبَاوَتَبَسَّمَتْ عَنْ لُؤْلُؤِ الْاَنْدَاءِ
والروض بين مديح ومتوجومعطر ومعنبر الأرجاء
وعيون نرجه لنحوك قد رنتوغدت تشير اليك بالايماء
وَالْوَرْدُ مِنْهُ تَفَتَّحَتْ اَكْمَامُهُوَاحْمَرَّ مِنْ خَجَلٍ وَفَرْطِ حَيَاءِ
وشقيقه يزهو بتلك الوجنة الحماء تحت الثامة السوداء
وَالشَّمْسُ تَجْنَحُ لِلْغُرُوبِ وَنُورُهَاشَفَقاً يُرِيكَ عَلَى سَمَاءِ الْمَاءِ
والماء من فوق الصفا يجري وقدوافى اليك يرقة وصفاء
فَكَأَنَّهُ ذَوْبُ اللُّجَيْنِ جَرَى عَلَىاَرْضٍ مِنَ الْيَاقُوتِ فِي بَطْحَاءِ
اَوْ مُرْهَفٌ قَدْ جَوْهَرَتْهُ يَدُ الصِّبَابِالْوَشْيِ لَا الصُّنَّاعُ مِنْ صَنْعَاءِ
والرض بالانوار اشرق نورهاوبدت لنا منها نجوم سماء
وَعَلَى رُبَاهَا جَادَ بِالدُّرِّ الْحَيَاكَنَدَى جَلَالِ الدِّينِ يَوْمَ سَخَاءِ
مَوْلًى اِذَا جَادَتْ سَمَاءُ يَمِينِهِتَرْبُو سَحَائِبُهَا عَلَى الْاَنْوَاءِ
مِنْ وَجْهِهِ الضَّحَّاكِ بِشْرٌ قَدْ رَوَىوَيَمِينُهُ تَرْوِي حَدِيثَ عَطَاءِ
لَا يَدْخُلُ الْعَذْلُ الْمَلُومُ بِسَمْعِهِحَاشَا مَسَامِعَهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ
يَجْلُو ظَلَامَ الْفَقْرِ صُبْحُ نَوَالِهِوَيَقُولُ نَائِلُهُ اَنَا ابْنُ جَلَاءِ
يَكْفِيهِ حُسْنُ الْمَدْحِ فَخْراً اَنَّهُكَهْفُ الْعُفَاةِ وَمَلْجَأُ الشُّعَرَاءِ
ينشي فينثينا سلافة سجعهرشف الرحيق وقهوة الانشاء
وَاِذَا نَحَا نَظْمَ الْقَرِيضِ اَتَى بِمَاعَنْهُ تَكِلُّ خَوَاطِرُ الْفُصَحَاءِ
اقلامه تحكي القنا الفاتهفوق الطروس تسر عين الراءي
بِالْجُودِ فِي الْأَوْرَاقِ تُثْمِرُ كُلَّمَاجَادَتْ لَهَا يُمْنَاهُ بِالْاَنْدَاءِ
سَادَ الْاَنَامَ سَمَاحَةً وَحَمَاسَةًفَعَلَى كِلَا الْحَالَيْنِ فَهْوَ الطَّائِي
يُغْنِيكَ عَنْ ذِكْرَى سُعَادٍ وَاسْمُهُيُغْنِيكَ بِالْاَفْعَالِ عَنْ اَسْمَاءِ
حَازَتْ بِهِ آلُ النَّصِيبِي رِفْعَةًوَبَنَتْ لَهَا مَجْداً عَلَى الْعَلْيَاءِ
طَابَتْ مَغَارِسُهُ وَمَنْبِتُ اَصْلِهِدَلَّتْ عَلَيْهِ عَنَاصِرُ الْآبَاءِ
وَرِثَ الْمَكَارِمَ كَابِراً عَنْ كَابِرٍاِنَّ الْمَكَارِمَ شِيمَةُ الْكُرَمَاءِ
بَحْرٌ لَقَدْ زَادَتْ اَصَابِعُ جُودِهِفَيْضاً وَبِى قَدْ آذَنَتْ بِوَفَاءِ
وَتَرَاهُ فِي سُوقِ الْمَدَائِحِ يَشْتَرِيبِالْمَالِ حُسْنَ الْحَمْدِ يَوْمَ ثَنَاءِ
ويرى سؤالك منة فكأنماانت الذي تجبوه بالاعطاء
يَسْطُو عَلَى اَمْوَالِهِ يَوْمَ النَّدَىفَكَأَنَّمَا يَسْطُو عَلَى الْأَعْدَاءِ
يَا ابْنَ الْكِرَامِ وَمَنْ وَصَلْتُ بِمَدْحِهِاَسْبَابَ آمَالِي وَحَبْلَ رَجَائِي
عُذْراً لِتَأْخِيرِي فَاَشْعَارِي لَقَدْبَارَتْ وَمِنْهَا مَا بَلَغْتُ مُنَائِي
وَغَدَتْ لِفَرْطِ سَوَادِ حَظِّي رَاحَتِيصِفْراً مِنَ الْبَيْضَاءِ وَالصَّفْرَاءِ
لكن بمدحك ما شدوت مشبباالا وملت بثروة وغساء
فَانْعَمْ بِهَا فِي وَصْفِ حُسْنِكَ رَوْضَةًيَا حُسْنَهَا مِنْ رَوْضَةٍ غَنَّاءِ
ابياتها بالحسن عامرة وقدجلت عن الاقواء والابطاء
حَسْنَاءُ دُرَّ مَدَائِحِي قَلَّدْتُهَاوَالدُّرُّ بَعْضُ قَلَائِدِ الْحَسْنَاءِ
لا زلت في مضمار فرسان العلاسباق غابات على الغبراء
وَرَقِيتَ فِي دَرَجِ الْكَمَالِ مَكَانَةًتَسْمُو بِهَا شَرَفاً عَلَى الْجَوْزَاءِ
وَبَقِيتَ مَا بَقِيَ الزَّمَانُ وَلَمْ تَزَلْفِي نِعْمَةٍ وَمَسَرَّةٍ وَهَنَاءِ
مَا حَرَّكَ الْعُودَ النَّسِيمُ وَهَيَّجَتْمِنَّا الْبَلَابِلَ نَغْمَةُ الْوَرْقَاءِ
عن القصيدة
«هزم الصباح طلائع الظلماء» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة حزينة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.