لم يَبْقَ عِندِيَ ما يُباعُ فَيُشترَى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم يَبْقَ عِندِيَ ما يُباعُ فَيُشترَىإلا حَصيرٌ قَدْ تَساوى بالثّرَى
وَبَقيّةُ النّطعِ الذي وَلِعَتْ بهِأيدي البِلى حتى تَمَزَّقَ وانبَرى
نَطْعٌ تُرٍيقُ دَمي عَلَيهِ بَقّةٌحتّى تَراهُ وهو أسودُ أحمرا
في منزلٍ كالقَبرِ كَمْ قَدْ شاهَدَتْفيه نَكيراً مُقلتاي وَمُنكرا
لو لم يَكُنْ قبراً لَما أمسيتُ نسِياًفيهِ حتى أنّني لم أذكرا
والقبرُ أهنا مَسكناً إذْ لم أكنْمَعْ ضيقِِ سُكناهُ أُطالبُ بالكرى
لا فَرقَ بينَ ذوي القبورِ وبينَ مَنلا رِزقَ يُرزَقُه سوى العيش الخرا
أفٍّ لِعُمْرٍ صارَ في رَيَعانهِمثلي يَوَدُّ بأنْ يَموتَ فَيُقْبرا
ولَرُبَّ قــــائلةٍ أمــــا من رحلةٍتُمسي وَقَدْ أعَسرت منها مُوسِرا
سِر فالهِلالُ كمالُهُ في سَيْرِهِوالماءُ أَطيَبُ ما يكونُ إذا جرى
كم مُدْبرٍ لمّا تحرَّكَ عَدَّهُبعَد السُّكونِ ذوو العقولِ مُدبِّرا
فأجبتُها سَيري وَمَكثي واحدٌالنّحسُ نَحسٌ مُنجِداً وَمُغَوِّرا
إنَّ المدائِنَ وَهيَ أوسعُ بقعةضاقَتْ عَلَيَّ فكيف أرحَلُ للقرى
تاللهِ قَد أقوى السّماحُ وأصبَحَتْمنهُ عِراصُ البِرِّ برَّاً مُقْفِرا
وَلَقَد سألتُ عنِ الكرامِ فلم أجدفي الناس عن تلكَ الكرامِ مُخَبِّرا
حتّى كنَّ حديثَ كُل أخي نَدَىعَن كُلِّ مَنْ يَروي حديثاً مفتَرى
إنْ كانَ حقّاً ما يُقالُ فإنّهمكانوا وما ولّى الزَّمانُ القهقرى
لم يبقَ عندَهُم حَديثٌ طيِّبٌللطّارِقينَ ولا مُناخٌ في الذُّرى
واليومَ أبناءُ الزَّمانِ أشَحُّهميدعى المُدَبِّرَ والسّخِيُّ مُبَذِّرا
منْ كُلِّ مَن قد ساءَ خَلقاً مثلماقد ساءَ خُلقاً في النُّهى وَتَصّورا
قَرَنَ الفضيّلةَ بالرَّذيلةِ جاهلاًوكفاهُ جَهلاً أنّه لَن يَشْعُرا
وَمِنَ المصيبةِ أَنَّ رِزقيَ فيهمنَزْر وَرُبّتما غداً متعذِّرا
فَلَئِنْ ذَمَمْتُ ذَمَمْتُ مَن لا يَرْعَويولئن شَكَرتُ شكرتُ من لم يشكرا
فلأصبِرَنَّ على الزَّمانِ وإنّنيلأخو الشّقاءِ صبرتُ أو لنْ أصبِرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن دانيال الموصلي، من العصر المملوكي، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: ابن دانيال، الأبيات ٩ و١٢ و١٣ و٢٤
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.