أيـهـا المـسـجون في ضيق القفص

الشاعر: إبراهيم الأسطى عمر · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأسطى عمر، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيـهـا المـسـجون في ضيق القفص — صـادحـا مـن لوعـة طـول النـهار

ردد الألحــان مــن مــر الغـصـص — وبـكـى فـي لحـنـه بـعـد الديـار

ذكـــــر الغـــــصــــن تــــثــــنــــى — وأليـــــفـــــا يـــــتـــــغـــــنـــــى

وهـــو فـــي الســـجـــن مـــعـــنــى — فـــــــشـــــــكــــــى الشــــــوق وأن

والأمـانـي مـا أحـيلالها خيال — يــتــلاشـى أو كـحـلم فـي مـنـام

لو ضـحـا فـي روضـة والغصن مال — من نسيم الفجر وانجاب الظلام

ومـضـى يـصـدح فـي دنـيا الجمال — طـائرا حـرا طـليـقا في الأكام

راويـا للطـيـر مـن تـلك القـصص — مــا بـه هـوى وذكـرى واعـتـبـار

كــيـف حـازتـه أحـابـيـل القـفـص — وهو يبغى الحب في عرض القفار

ذاق ذرعـــــا بـــــالأمـــــانـــــي — وهــــو فــــي نـــفـــس المـــكـــان

ويــــعــــانــــي مـــا يـــعـــانـــي — ردد الحــــــــزن أغــــــــانــــــــي

شــــارد اللب إليــــه نـــاظـــرا — قــال مــلتــاعـا ألا تـسـعـفـنـي

قــلت لو كــنــت قــويــا قــادرا — لم تــذق يــا طــيـر مـر المـحـن

ولهـــدمـــت النــظــاو الجــائرا — ولمــا أســتــخـذى فـقـيـر لغـنـى

ولكـان الشـر فـي الدنـيـا نـقص — ولكــان العــدل للنــاس شــعــار

رزقـنـا يـقـسـم فـيـنـا بـالحـصص — لا غـنـى لا فقر لا فينا شرار

هــــكـــذا تـــصـــفـــو الحـــيـــاة — لجــــــمـــــيـــــع الكـــــائنـــــات

وتــــــــــزول الســـــــــيـــــــــئات — ســـعـــيـــنـــا فـــي الحـــســنــات

غـيـر أنـي أيـها الطير الكئيب — عــاجــز مـثـلك مـغـلول اليـديـن

فـي بـلادي بـيـن هـلي كـالغريب — وأنــا الحــر ولو تـدري سـجـيـن

فــلتـكـن دعـواك للرب المـجـيـب — نـعـم مـن يـدعى وعون المستعين

وارتـقـب فالحظ في الدنيا فرص — ربـمـا جـاءت عـلى غـيـر أنتظار

واتـرك اليـأس وغـرد فـي القفص — وتــنــاســاه وغــنــى يــا هــزار

آه لو يــــــــدوى مـــــــقـــــــالي — لشــــــجــــــاه اليـــــوم حـــــالي

غـــــيـــــر أنــــي بــــخــــيــــالي — فــــــــي رشــــــــاد أو ضــــــــلال

أيـهـا الإنسان ما ذنب الطيور — تـودع الأقـفـاص هـل كانت جناه

هـل تـمـادت فـي ضـلال أو فـجور — مـثـلنا ما الحكم أين البينات

أمـن العـدل ظـلوم فـي القـصـور — وبــريــء ســجــنــه مــن قــصـبـات

ليـس فـي المعقول والمنقول نص — يـدعـيـه المـرء في صيد الهزار

هـــو غـــريـــد إذا غـــنــى رقــص — كــل غــصــن طــربـا والكـأس دار

بــــــيـــــن أطـــــيـــــار وزهـــــر — ســــكــــرت فـــيـــغـــمـــر خـــمـــر

وأنـــــا وحـــــدي بـــــفـــــكــــري — تـــــائه يـــــا ليــــت شــــعــــري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغصص: غصص: الْغُصَّةُ: الشَّجَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: الغُصّةُ شَجاً يُغَصُّ بِهِ فِي الحَرْقَدة، وغَصصْت بِاللُّقْمَةِ وَالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ الغُصَصُ. والغَصَصُ، بِالْفَتْحِ: مصدرُ قَوْلِكَ غَصِصْت يَا رَجُلُ تَغَصُّ، فأَنت غ …
  • القصص: قصص: قَصَّ الشَّعْرَ وَالصُّوفَ وَالظُّفْرَ يقُصُّه قَصّاً وقَصّصَه وقَصّاه عَلَى التَّحْوِيلِ: قَطعَه. وقُصاصةُ الشَّعْرِ: مَا قُصّ مِنْهُ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وَطَائِرٌ مَقْصُوص الْجَنَاحِ. وقُصَاصُ الشَّعْرِ، …
  • القفص: قفص: القَفْصُ: الْخِفَّةُ والنشاطُ والوَثْبُ، قَفَصَ يَقْفِصُ قَفْصاً وقَفِصَ قَفَصاً، فَهُوَ قَفِصٌ، والقَبْصُ نَحْوُهُ. والقَفِصُ: النَّشِيطُ. والقُفَاصُ: الوَعِلُ لوثَبانِه. وقَفِصَ الفرسُ قَفَصاً: لَمْ يُخْرِجْ كلَّ …
  • المسجون: جمع: مَسَاجِينُ. [س ج ن]. (مفعول مِن سَجَنَ). "أُفْرِجَ عَنِ الْمَسْجُونِ" : الْمَحْبوسُ، السَّجِينُ.
  • ردد: ردد: الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيْءِ ورَجْعُه. والرَّدُّ: مَصْدَرُ رَدَدْتَ الشَّيْءَ. ورَدَّهُ عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صَرَفَهُ، وَهُوَ بِنَاءٌ لِلتَّكْثِيرِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْه …
  • ضحا: ضحا: الضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ عَلَى مِثَالِ العَشِيَّة: ارْتِفاعُ النَّهَارِ: أَنشد ابْنُ الأَعرابي: رَقُود ضَحِيَّاتٍ كأَنَّ لِسانَهُ، ... إِذا واجَهَ السُّفّارَ، مِكْحالُ أَرْمَدا والضُّحى: فُوَيْقَ ذَلِكَ …

قصائد ذات صلة

  • إلى الأمير فدته النفس أهديها
  • أزف لك التحية والسلاما
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة