دَع ذِكرياتِ الصِّبَا والأخذِ فِي الغَزَلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَع ذِكرياتِ الصِّبَا والأخذِ فِي الغَزَلِوَلاَ تُشبِّبـــ بأعكَانٍ وَلاَ كَفَلِ
لا تَبكِ قيساً وَذَر سلمَى وجارَتهَاوَعَدِّ عن وقفَةِ الهَيمانِ فِي الطَّلَلش
واختَر لشعرِك لا تَنظم فرائدَهُفِي بُلبُلٍ صادِحٍ أو شَارِبٍ ثَمِلِ
أو وَصفِ حمراءِ خُرطُومٍ مُعتَّقَةٍأَو مدحِ غِرٍّ عَنِ الأفضَالِ مُنعَزِلِ
حَيِّ النِّظَامَ وَحَيِّ القائِمِين بِهِمِــــن عــــالِمٍ لَقِــــنٍ أو فــــارِسٍ بطَلِ
لاَ تُصِلح الأُمَّةَ الفوضَى وإِن نَبَتَتفُروعُها مِن أصولِ السَّاسَة الأُوَلِ
إِيهٍ فرنسَا فللتَّمدِينِ ما صَنَعَتأَيدِ بَنِيكِ وَمَا سدَّت مِنَ الخَلَلِ
كَانَ المُشيرُ ليُوطِي حازِماً فَطِناًوقــــائِداً غَــــير رِعدِيدٍ وَلاَ وَكِلِ
بَنَى بعهدِ اضطِرابِ الأَمرِ مُنفَرِداًمِن الحمايضةش صرحاً شامِخَ القُلَلِ
وَكَانَ للمغرِبِ الأقصَى بِهِ مقَةٌسارَت بشُهرتِها الأسلاَكُ فِي الدُّوَلِ
عُضو الشُّيوخِ عُيُونُ الأَمرِ ناظِرَةٌإِلَيكَ مَلأَى مِنَ التَّاميلِ والجَذَلِ
قد حدِّثُونا حديثاً عنكَ حاصِلُهُالسَّعيُ للأمنِ والإِنصافِ والعَمَلِ
وإنَّ مِن نعتِكَ الأخلاَقُ راقِيَةٌوإنَّ نــــهجَكَ نهجٌ واضِحُ السُّبُلِ
وإِنَّ عَهــــدَكَ من قُطرِ الجزائِرِ أيَّامَ الوِلاَيَةِ فِيها غُرَّةُ الحُجَلِ
وَفِي الوزارَةِ والعدلِ القَوِيمِ بِهَاقَد كُنتَ بَين النَّوادِي مضرِبَ المَثَلِ
أهابَتِ الإِلِزِي والمجلِسانِ معاًأسرِع ستِيكَ لِرَبِ الحادثش الجَلَلِ
ذهَبتَ للغَربِ والغبراءُ يابِسَةٌوعُدتَ منهُ علَى مُخضَوضبٍ خَضِلِ
دعَوكَ فِي الحوزِ والحمراءُ راقِصَةٌأبَا الشِّتاءِ لغيثِ البِشرِ مُنهَمِل
فضع يُمننكَ فِي يُمنَى الشَّريفِ وَسيرَا فِي سبيلِ وئَامِ سيرٍ مُعتَدِلِ
يُمنَى الشَّريفِ أميرِ المُؤمِنينَ أَبِييعقُوبَ غصنِ النَّقَا مشن دوحَةِ النُّبُلِ
مِن معشَرٍ حُبُّهُم دِينٌ وطاعَتُهُمفرضٌ بهَديِ أَبِيهِم خَاتِمِ الرُّسُلِ
تلمَّسَا واشفيَا فالقُطرُ مُنتظرٌبناجِعٍ مِن دواءٍ كامِنِ العِلَلِ
إنَّ الإِيالَةَ تبغِي سائِساً حَكِماًمُسَدَّدَ الرَّأي لا يُنمى إلَى الخَطلِ
نُهــــــاهُ عُـــــدَّتُهُ والفِـــــكـــــرُ قُـــــوَّتُهُفَما يُعوِّلُ فِي الدُّنيَا علَى رَجُلِ
تــــعَهَّدَاهَــــا بعدلٍ ثابِتٍ عَمِمٍفالخَيرُ في العدلِ لاَ فِي العَضبِ والأسلِ
وأجرِيَا العِلمَ فِي أرجائِهَا غدقاًفالعِلمُ في الأرضِ مِثلُ الوابِلِ الهَطِلِ
ونَبِّها القَومَ مِن نَومِ العقُولِ فإِنَّالعَقلَ إِن نامَ قادَ الجِسمَ للخَبَلِ
وحرِّكَا دِفَّةَ الشُّغلِ الجَدِيدِ بِهالاَ بُدَّ للحَيِّ مشن عيشٍ ومِن شُغلِ
تِلكَ الشُّعُوبُ وَقَد شيَّدَت معاقِلضهابالعِلم والكَدِّ لا بالجَهلِ والكَسَلِ
قَد ذلَّلُوا الجَوَّ فالأَريَاحُ ذاهِلَةٌومهَّدُوا السَّيرَ تحتَ الماءِ والجَبَلِ
لَم تثنِ عزمَهُمُ الأجسَادُ هاوِيَةمِن كلِّ شلوٍ بنارِ الرَّوعِ مُشتَعِلِ
وَلاَ النُّفُوسُ بقَعرِ البَحرِ هامِدَةٌوالحُوتُ يُطعَمُ مِنها نهشَةَ الآكِلِ
إنَّ الدَّوامَ وإنَّ العزمَ ما اجتمَعايُبَلِّغانِ وُجُوباً غايَةَ الأمَلِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد البيضاوي الشنكيطي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.