دَع ذِكـريـاتِ الصِّبـَا والأخـذِ فِـي الغَـزَلِ

الشاعر: محمد البيضاوي الشنكيطي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد البيضاوي الشنكيطي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَع ذِكـريـاتِ الصِّبـَا والأخـذِ فِـي الغَـزَلِ — وَلاَ تُـــشـــبِّبـــ بـــأعـــكَـــانٍ وَلاَ كَــفَــلِ

لا تَــبــكِ قـيـسـاً وَذَر سـلمَـى وجـارَتـهَـا — وَعَــدِّ عـن وقـفَـةِ الهَـيـمـانِ فِـي الطَّلـَلش

واخــتَــر لشــعــرِك لا تَــنــظــم فــرائدَهُ — فِـــي بُـــلبُـــلٍ صـــادِحٍ أو شَـــارِبٍ ثَـــمِــلِ

أو وَصـــفِ حـــمـــراءِ خُـــرطُــومٍ مُــعــتَّقــَةٍ — أَو مــدحِ غِــرٍّ عَــنِ الأفــضَــالِ مُــنــعَــزِلِ

حَـــيِّ النِّظـــَامَ وَحَـــيِّ القـــائِمِـــيـــن بِهِ — مِــــن عــــالِمٍ لَقِــــنٍ أو فــــارِسٍ بـــطَـــلِ

لاَ تُــصِــلح الأُمَّةـَ الفـوضَـى وإِن نَـبَـتَـت — فُـــروعُهـــا مِــن أصــولِ السَّاــسَــة الأُوَلِ

إِيــهٍ فــرنــسَــا فــللتَّمـدِيـنِ مـا صَـنَـعَـت — أَيـــدِ بَـــنِــيــكِ وَمَــا ســدَّت مِــنَ الخَــلَلِ

كَــانَ المُــشــيـرُ ليُـوطِـي حـازِمـاً فَـطِـنـاً — وقــــائِداً غَــــيـــر رِعـــدِيـــدٍ وَلاَ وَكِـــلِ

بَــنَـى بـعـهـدِ اضـطِـرابِ الأَمـرِ مُـنـفَـرِداً — مِــن الحــمـايـضـةش صـرحـاً شـامِـخَ القُـلَلِ

وَكَـــانَ للمـــغـــرِبِ الأقـــصَــى بِهِ مــقَــةٌ — ســارَت بــشُهــرتِهــا الأسـلاَكُ فِـي الدُّوَلِ

عُــضــو الشُّيــوخِ عُــيُــونُ الأَمــرِ نـاظِـرَةٌ — إِلَيــكَ مَــلأَى مِــنَ التَّاــمــيــلِ والجَــذَلِ

قــد حــدِّثُــونــا حــديــثــاً عـنـكَ حـاصِـلُهُ — السَّعـــيُ للأمـــنِ والإِنــصــافِ والعَــمَــلِ

وإنَّ مِـــن نـــعـــتِـــكَ الأخــلاَقُ راقِــيَــةٌ — وإنَّ نــــهـــجَـــكَ نـــهـــجٌ واضِـــحُ السُّبـــُلِ

وإِنَّ عَهــــدَكَ مـــن قُـــطـــرِ الجـــزائِرِ أيَّ — امَ الوِلاَيَـــةِ فِـــيـــهـــا غُــرَّةُ الحُــجَــلِ

وَفِــي الوزارَةِ والعــدلِ القَــوِيــمِ بِهَــا — قَــد كُـنـتَ بَـيـن النَّوادِي مـضـرِبَ المَـثَـلِ

أهـــابَـــتِ الإِلِزِي والمــجــلِســانِ مــعــاً — أســرِع ســتِــيــكَ لِرَبِ الحــادثــش الجَــلَلِ

ذهَـــبـــتَ للغَــربِ والغــبــراءُ يــابِــسَــةٌ — وعُـــدتَ مـــنــهُ عــلَى مُــخــضَــوضــبٍ خَــضِــلِ

دعَــوكَ فِــي الحــوزِ والحــمــراءُ راقِـصَـةٌ — أبَــا الشِّتــاءِ لغــيــثِ البِـشـرِ مُـنـهَـمِـل

فـضـع يُـمـنـنـكَ فِـي يُـمـنَـى الشَّريـفِ وَسـي — رَا فِــي ســبــيــلِ وئَامِ ســيــرٍ مُــعــتَــدِلِ

يُـمـنَـى الشَّريـفِ أمـيـرِ المُـؤمِـنـيـنَ أَبِي — يـعـقُـوبَ غـصـنِ النَّقـَا مـشـن دوحَةِ النُّبُلِ

مِــن مــعــشَــرٍ حُــبُّهــُم دِيــنٌ وطــاعَــتُهُــم — فــرضٌ بــهَــديِ أَبِــيــهِــم خَــاتِــمِ الرُّسُــلِ

تــلمَّســَا واشــفــيَــا فــالقُـطـرُ مُـنـتـظـرٌ — بـــنـــاجِـــعٍ مِـــن دواءٍ كـــامِـــنِ العِــلَلِ

إنَّ الإِيــالَةَ تــبــغِــي ســائِســاً حَــكِـمـاً — مُــسَــدَّدَ الرَّأي لا يُــنــمــى إلَى الخَـطـلِ

نُهــــــاهُ عُـــــدَّتُهُ والفِـــــكـــــرُ قُـــــوَّتُهُ — فَــمــا يُــعــوِّلُ فِــي الدُّنــيَــا عـلَى رَجُـلِ

تــــعَهَّدَاهَــــا بـــعـــدلٍ ثـــابِـــتٍ عَـــمِـــمٍ — فالخَيرُ في العدلِ لاَ فِي العَضبِ والأسلِ

وأجــرِيَــا العِــلمَ فِــي أرجـائِهَـا غـدقـاً — فـالعِـلمُ فـي الأرضِ مِـثلُ الوابِلِ الهَطِلِ

ونَــبِّهــا القَـومَ مِـن نَـومِ العـقُـولِ فـإِنَّ — العَــقــلَ إِن نــامَ قــادَ الجِـسـمَ للخَـبَـلِ

وحـــرِّكَـــا دِفَّةــَ الشُّغــلِ الجَــدِيــدِ بِهــا — لاَ بُــدَّ للحَــيِّ مــشــن عــيــشٍ ومِــن شُـغـلِ

تِــلكَ الشُّعــُوبُ وَقَــد شـيَّدَت مـعـاقِـلضـهـا — بــالعِــلم والكَــدِّ لا بـالجَهـلِ والكَـسَـلِ

قَـــد ذلَّلُوا الجَـــوَّ فــالأَريَــاحُ ذاهِــلَةٌ — ومــهَّدُوا السَّيــرَ تــحـتَ المـاءِ والجَـبَـلِ

لَم تــثــنِ عــزمَهُــمُ الأجــسَــادُ هــاوِيَــة — مِــن كــلِّ شــلوٍ بــنــارِ الرَّوعِ مُــشــتَـعِـلِ

وَلاَ النُّفــُوسُ بــقَــعــرِ البَــحــرِ هـامِـدَةٌ — والحُــوتُ يُــطــعَـمُ مِـنـهـا نـهـشَـةَ الآكِـلِ

إنَّ الدَّوامَ وإنَّ العــزمَ مــا اجــتــمَـعـا — يُـــبَـــلِّغـــانِ وُجُـــوبـــاً غـــايَــةَ الأمَــلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلل: خلل: الخَلُّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ مَا حَمُض مِنْ عَصير الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُ، وَاحِدَتُهُ خَلَّة، يُذهب بِذَلِكَ …
  • الغزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان …
  • المشير: المُشِيرُ [شور]: فا. ـ: الذي يُومىءُ معبِّراً عن معنىً من المَعَاني؛ اعترضه مشيراً إليه بالوقوفِ. ـ: في الجيش، هو من بلغ أعلى رتبةٍ فيه.
  • الهيمان: الهَيْمانُ: العطشان أشدَّ العطش. -: المُحب الشّديد الوَجْد؛ أنا هيمانُ مؤ هَيْمى ج هِيَامٌ.
  • بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
  • بنيك: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا …
  • تبك: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة