أَودى الشَبابُ حَميداً ذو التَعاجيبِ

الشاعر: سَلامَة بن جَندَل · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر سَلامَة بن جَندَل، من قبل الإسلام، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَودى الشَبابُ حَميداً ذو التَعاجيبِ — أَودى وَذَلِكَ شَـــأوٌ غَـــيــرُ مَــطــلوبِ

وَلّى حَـثـيـثـاً وَهَـذا الشَـيبُ يَطلُبُهُ — لَو كــانَ يُـدرِكُهُ رَكـضُ اليَـعـاقـيـبِ

أَودى الشَـبـابُ الَّذي مَـجـدٌ عَواقِبُهُ — فـــيـــهِ نَـــلَذُّ وَلا لَذّاتِ لِلشـــيــبِ

يَــومــانِ يَــومُ مَــقـامـاتٍ وَأَنـدِيَـةٍ — وَيَـومُ سَـيـرٍ إِلى الأَعـداءِ تَـأويـبِ

وَكَــرُّنــا خَـيـلَنـا أَدراجَهـا رُجُـعـاً — كُـسَّ السَـنـابِـكِ مِـن بَـدءٍ وَتَـعـقـيـبِ

وَالعـادِيـاتُ أَسـابِـيُّ الدِمـاءِ بِهـا — كَــأَنَّ أَعــنــاقَهـا أَنـصـابُ تَـرجـيـبِ

مِـن كُـلِّ حَـتٍّ إِذا مـا اِبـتَـلَّ مُلبَدُهُ — ضـافـي السَـبـيبِ أَسيلِ الخَدِّ يَعبوبِ

لَيـسَ بِـأَقـنـى وَلا أَسـفـى وَلا سَغِلٍ — يُـسـقـى دَواءَ قَـفِـيِّ السَـكـنِ مَـربوبِ

فـي كُـلِّ قـائِمَـةٍ مِـنـهُ إِذا اِندَفَعَت — مِــنـهُ أَسـاوٍ كَـفَـرغِ الدَلوِ أُثـعـوبِ

كَــأَنَّهــُ يَــرفَــئِيٌّ نــامَ عَــن غَــنَــمٍ — مُـسـتَـنـفَـرٍ فـي سَوادِ اللَيلِ مَذؤوبِ

تَــمَّ الدَســيــعُ إِلى هــادٍ لَهُ بَـتِـعٍ — فـي جُـؤجُـؤٍ كَـمَـداكِ الطـيـبِ مَـخضوبِ

تَـظـاهَـرَ النَـيُّ فـيـهِ فَهـوَ مُـحـتَـفِلٌ — يُـعـطـي أَسـاهِـيَّ مِـن جَـريٍ وَتَـقـريـبِ

يُـحـاضِـرُ الجـونَ مُـخـضَـرّاً جَـحافِلُها — وَيَـسـبِـقُ الأَلفَ عَـفـواً غَـيرَ مَضروبِ

كَـم مِـن فَقيرٍ بِإِذنِ اللَهِ قَد جَبَرَت — وَذي غِــنــىً بَــوَّأَتــهُ دارَ مَــحــروبِ

مِـمّـا يُـقَـدِّمُ في الهَيجا إِذا كُرِهَت — عِـنـدَ الطِـعـانِ وَيُـنـجـي كُـلَّ مَكروبِ

هَــمَّتـ مَـعَـدٌّ بِـنـا هَـمّـاً فَـنَهـنَهَهـا — عَــنّــا طِـعـانٌ وَضَـربٌ غَـيـرُ تَـذبـيـبِ

بِــالمَــشــرَفِــيِّ وَمَـصـقـولٍ أَسِـنَّتـُهـا — صُـمِّ العَـوامِـلِ صَـدقـاتِ الأَنـابـيـبِ

يَــجــلو أَسِـنَّتـَهـا فِـتـيـانُ عـادِيَـةٍ — لا مُــقـرِفـيـنَ وَلا سـودٍ جَـعـابـيـبِ

سَـوّى الثِـقـافُ قَـنـاهـا فَهيَ مُحكَمَةٌ — قَــليــلَةُ الزيـغِ مِـن سَـنٍّ وَتَـركـيـبِ

كَــأَنَّهـا بِـأَكُـفِّ القَـومِ إِذ لَحِـقـوا — مَـواتِـحُ البِـئرِ أَو أَشـطـانُ مَـطلوبِ

كِـلا الفَـريـقَـينِ أَعلاهُم وَأَسفَلُهُم — شَـجٍ بِـأَرمـاحِـنـا غَـيـرَ التَـكـاذيـبِ

إِنّــي وَجَــدتُ بَـنـي سَـعـدٍ يُـفَـضِّلـُهُـم — كُــلُّ شِهـابٍ عَـلى الأَعـداءِ مَـصـبـوبِ

إِلى تَـمـيـمٍ حُـمـاةِ الثَـغرِ نِسبَتُهُم — وَكُـلِّ ذي حَـسَـبٍ فـي النـاسِ مَـنـسـوبِ

قَــومٌ إِذا صَــرَّحَــت كَــحـلٌ بِـيـوتُهـمُ — عِــزُّ الذَليــلِ وَمَــأوى كُــلِّ قُـرضـوبِ

يُـنـجيهِمِ مِن دَواهي الشَرِّ إِن أَزَمَت — صَـبـرٌ عَـلَيـهـا وَقِـبـصٌ غَـيـرُ مَـحسوبِ

كُــنّــا نَــحُــلُّ إِذا هَــبَّتــ شَــآمِـيـةً — بِــكُـلِّ وادٍ حَـطـيـبِ البَـطـنِ مَـجـدوبِ

شــيــبِ المَــبـارِكِ مَـدروسٍ مَـدافِـعُهُ — هـابـي المَراغِ قَليلِ الوَدقِ مَوظوبِ

كُــنّـا إِذا مـا أَتـانـا صـارِخٌ فَـزِعٌ — كـانَ الصُـراخُ لَهُ قَـرعَ الظَـنـابـيبِ

وَشَــدَّ كــورٍ عَــلى وَجــنـاءَ نـاجِـيَـةٍ — وَشَــدَّ لِبــدٍ عَــلى جَــرداءَ سُــرحــوبِ

يُـقـالُ مَـحـبِـسُهـا أَدنـى لِمَـرتَـعِهـا — وَلَو تَــعــادى بِــبَــكـءٍ كُـلُّ مَـحـلوبِ

حَـتّـى تُـرِكـنـا وَمـا تُثنى ظَعائِنُنا — يَـأخُـذنَ بَـيـنَ سَـوادِ الخَـطِّ فَاللوبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتل: ابْتَلَّ يَبْتَلُّ ابتِلالاً : تندَّى وترطب.-: بَرِىءَ من المرض أوحسنت حاله.
  • السبيب: السَّبِيبُ : شعرُ ذَنَبِ الفرس وعُرفِهِ وناصِيَتِهِ.-: من يُسابُّ الشخصَ، أي سِبُّة؛ لم أردَّ على السَّبيب.
  • السنابك: جمع سُنْبُك. ن. سُنْبُكٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة