أزكــى ســلام دون طـيـب أريـجـه

الشاعر: أحمد العطار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر أحمد العطار، من العصر العثماني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أزكــى ســلام دون طـيـب أريـجـه — أرج النـسـيـم سـرى من الزوراء

يـحـكـي بـرقته النسيم إذا سرى — ســحـراً فـأحـيـى مـيـت الأحـيـاء

يــهــدي إلى أعـلا جـنـاب روضـه — لي مـــرتـــع وظــلاله أفــيــائي

وذاره مــلتــجــأ ومـنـهـل جـوده — وردي الروي وفــي ثـراه ثـوائي

وفـنـاءه الحـصـن المنيع وركنه — لي جــنــةً وعــلى صـفـاه صـفـائي

أعـنـي جـنـاب من الفؤاد لنأيه — لم يــلف غــيـر مـنـعـم لشـقـائي

مـن عـبـق الأقـطـار نـشر جميله — فــالجــو مـنـه مـغـبـر الأرجـاء

مـولاي مـحـمـود الذي ذكر اسمه — دأبــــي وصـــارف أزمـــة الأواء

بــل ذكــره وردي نــهــاري كــله — وتـهـجـدي فـي الليـلة الليـلاء

هو نصب عيني حيث كان وإن نأى — عـنـي وسـخـطي في الهوى ورضائي

يا حادي الأضعان عد عن اللوى — فــالرقــمـتـيـن فـلعـلع نـشـطـاء

فـاثـيـل سـلع بالإبيرق فالشوي — كـة فـالثـنـيـة مـن شـعـاب كداء

واعـدل بـقـصـدك للغـري مـيـمـماً — مـتـيـامـنـاً عـن قـاعـة الوعساء

وأنـخ بـحـيـهـم المـطـي وحـيـهـم — عــن مــغــرم دنــفٍ كــئيــب لواء

صـب مـتـى ذكـرى الغـري له عـلت — زفــراتــه بــتــنــفــس الصـعـداء

ومـتـى تـذكـر سـاكـنـيـه تـدفـقت — عـــبـــراتــه مــمــزجــة بــدمــاء

يـا قـاصـداً جـرعاء ذياك الحمى — عـج بـالحـمـى إن جزت بالجرعاء

فــاذكــر لهــم شـوقـي وإن لذلك — الحـي المـنـيـع تـلفـتي وعنائي

واشـرح لهـم حـالي فـإني بعدهم — قـد جـد بـي وجـدي وطـال عـنائي

ولقـد أقـول للائمـي فـي حـبـهم — خــفــض عــليــك وخــلنـي وبـلائي

وأدر سـلاف حـديثهم لا ذكر من — حـل الأبـاطـح إن رعـيـت إخـائي

يـا طـيـب أيـام خـلت مـعهم وقد — ســامـرتـهـم بـمـجـامـع الأهـواء

إذ طـاف بـي نـدمـاء خمرةٍ إنها — وسـرت حـمـيـا البرء في أحشائي

أيـام طـاب لي المـقـام ولذ لي — طـيـب المـكـان بـغـفلة الإغفاء

يا هل تعود لنا فأحضى بالمنى — جــذلاً وأرقـد فـي ذيـول لجـائي

وأطـوف مـعـكـتـفـاً بكعبة قدسهم — عـنـد اسـتـلام الركن بالإيماء

ومـتـى يـبـشرني الزمان بقربهم — يــومـاً واسـمـح بـعـده بـبـقـائي

أم كـيـف أعـدوهـم وأنى لي بهم — وهــم مــلاذي أن عــدت أعــدائي

أم كـيـف لا يقضي جوىً من عمره — يــومـان يـوم قـلا ويـومٌ تـنـاء

يـا سـادة قـطـعـت بـقـطـعهم عرى — حـبـل المـنـى وانحل عقد رجائي

إن تسألوا عن حال دمعي بعدكم — فـمـدامـعـي تـربـي على الأنوار

لا تـحـسـبـوا فيكم هواي تكلفا — قـسـمـاً لقـد كـلفـت بكم أحشائي

أيـضـل قـلبـي عـن رشـاد ودادكم — وهــواكــم ديــنــي وعـقـد ولائي

أودى بمهجتي التنائي فاسمحوا — مــنــكــم أهـيـل مـودتـي بـلقـاء

حـيـاكـم الرحـمن ما سمح الحيا — وســقــى الولي مــواطــن الآلاء

وعــلى أودائي ســلامــي كــلمــا — أرج النـسـيـم سـرى من الزوراء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصن: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق …
  • الروي: روي: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مُعْتَلِّ الأَلف: رُواوةُ مَوْضِعٌ مِنْ قِبَل بِلَادِ بَنِي مُزَيْنةَ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: وغَيَّرَ آياتٍ، بِبُرْقِ رُواوةٍ، ... تَنائِي اللَّيالي، والمَدَى المُتَطاوِلُ وَقَالَ فِي مُعْ …
  • الزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
  • المنيع: المَنِيعُ : ذُو المناعَةِ أي الحصانة؛ وصَلْنا الحِصْنَ المَنِيعَ.-: القويّ الشَّديدُ؛ إنَّه رجلٌ منيع الجانب.
  • ثراه: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • ثوائي: ثوا: الثَّواءُ: طولُ المُقام، ثَوَى يَثْوي ثَواءً وثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ وثَوَيْته ثَواءً وثُوِيّاً مِثْلُ مَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضِيّاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَثْوَيْت بِهِ: أَطلت الإِقامة بِهِ. وأَثْوَيْته أَنا …
  • جناب: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة