أي طــرفٍ مــنــا يــبــيــت قـريـراً

الشاعر: أحمد العطار · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر أحمد العطار، من العصر العثماني، وتقع في 76 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أي طــرفٍ مــنــا يــبــيــت قـريـراً — لم تــفــجــر أنــهــاره تـفـجـيـرا

أي قـلبٍ يـسـتـر مـن بـعـد مـا كا — ن لقــلب الهـادي النـبـي سـرورا

آه وا حــســرتــا عــليـه وقـد أخ — رج عــــن دار جـــده مـــقـــهـــورا

كـاتـبـوه فـجـاءهـم يـقـطـع البـي — داء يــطــوي سـهـولهـا والوعـورا

أخـلفـوه ما عاهدوا اللَه من قب — ل وجــاءوا إذ ذاك ظـلمـاً وزورا

فـــأتـــاهـــم مـــحــذراً ونــذيــراً — فــأبــى الظــالمــون إلا كـفـورا

وأصـروا واسـتـكـبـروا ونـسوا يو — مـاً عـبـوسـاً على الورى قمطريرا

لسـت أنـسى إذا قام في صحبه ين — ثــر مــن فــيــه لؤلؤاً مــنـثـورا

قــائلاً ليــس للعــدو بـغـيـةً غـي — ري ولا بـــد أن أردى عـــفــيــرا

إذهـبـوا فالدجى ستير وما الوق — ت هـجـيـراً ولا السـبـيـل خـطـيرا

فـــأجـــابــوه حــاش للَه بــل نــف — ديـك والمـوت فـيـك ليـس كـثـيـرا

لا سـلمـنـا إذن إذا نـحـن أسـلم — نـاك وتـراً بـيـن العـدى مـوتورا

أنــخــليــك فــي العــدو وحــيــداً — ونــولي الأدبــار عــنــك نـفـورا

لا أرانـــا الإله ذلك واخـــتــا — روا بـدار البـقـاء مـلكاً كبيرا

بـذلوا الجـهد في جهاد الأعادي — وغــدا بــعــضــهـم لبـعـض ظـهـيـرا

ورمـــوا حـــزب آل حـــرب بـــحــرب — مــأزق كــان شــره مــســتــطــيــرا

كــم أراقــوا مــنـهـم دمـاً وكـأي — مــن كــمــي قــد دمـروا تـدمـيـرا

فـدعـاهـم داعـي المـنـون فـسـروا — فــكــأن المــنــون جـاءت بـشـيـرا

فــأجــابـوه مـسـرعـيـن إلى القـت — ل وقــد كــان حــظــهــم مــوفــورا

فـلئن عـانـقـوا السـيـوف ففي مق — عــد صــدقٍ يــعــانــقــون الحــورا

ولئن غـودروا عـلى التـرب صـرعى — فـــســـيـــجـــزون جــنــة وحــريــرا

وغــداً يــشــربــون كـأسـاً دهـاقـاً — ويــــلقــــون نــــظــــرةً وســــرورا

كــان هــذا لهــم جـزاء مـن اللَه — وقــد كــان ســعــيــهــم مــشـكـورا

فـغـدا السـبـط بعده في عراص ال — طــف يــبــغـي مـن العـدو نـصـيـرا

كــان غـوثـاً للعـالمـيـن فـأمـسـى — مـسـتـغـيـثـاً يـا للورى مـستجيرا

فــأتــاه ســهــم مــشــوم بـه أنـق — ض جـديـلاً عـلى الصـعـيـد عـفـيرا

فــأصــاب الفــؤاد مــنـه لقـد أخ — طــأ مـن قـد رمـاه خـطـأ كـبـيـرا

فــأتــاه شــمــر وشــمــر عــن ســا — عــد أحــقــاد صــدره تــشــمــيــرا

وارتـقـى صـدره اجـتراء على اللَ — ه وكــان الخــب اللثـيـم جـسـورا

وحــسـيـن يـقـول إن كـنـت مـن يـج — هـل قـدري فـاسـأل بـذاك خـبـيـرا

فـــيـــرى رأســه الشــريــف وعــلا — ه عـلى الرمـح وهـو يـشـرق نـورا

ذبــح العـلم والنـقـي إذا بـراه — وغــدا الحــق بــعــده مــقــهــورا

عـجـبـاً كـيـف يـذبح السيف من قد — كـان سـيـفـاً عـلى العـدى مشهورا

عـجـبـاً كـيـف تـلفـح الشـمس شمساً — ليــس يـنـفـك ضـوؤهـا مـسـتـنـيـرا

عــجــبـاً للسـمـاء كـيـف اسـتـقـرت — ولبـدر السـمـاء يـبـدوا مـنـيـرا

كـيـف مـن بـعـده يـضـيـء أليس ال — بـدر مـن نـور وجـهـه مـسـتـعـيـرا

غــادروه عــلى الثــرى وهــو ظــل — اللَه فـي أرضـه يـقـاسي الحرورا

ثــم رضــوا بــالعــاديـات صـدوراً — لأنـاس فـي النـاس كـانوا صدورا

قــرعــوا ويــلهــم ثــغــرو رجــال — بـهـم ذو الجـلال يـحمي الثغورا

هـجـروا فـي الهـجـيـر أشلاء قومٍ — أصــبـح الذكـر بـعـدهـم مـهـجـورا

أظـلم الكـون بـعـدهم حيث قد كا — نــوا مــصــابــيـح للورى وبـدورا

اسـتـباحوا ذاك الجناب الذي قد — كـان حـصـنـاً للمـسـتـجـيـر وسـورا

أضـرمـوا فـي الخـيام ناراً تلظى — فـسـيـصـلون فـي الجـحـيـم سـعـيرا

بـعـد أن أبـرزوا النـساء سباياً — نــادبــات ولا يــجــدن مــجــيــرا

مـبـديات الأسى على من بسيف ال — ظــلم قــد بــات نــحـره مـنـحـورا

مــن يــعــد الحــنـوط مـن يـتـولى — غـسـل قـومٍ قـد طـهـروا تـطـهـيـرا

مـن يـصـلي عـلى المـصـلين من يد — فـن تـحـت التـراب تـلك البـدورا

مـن يـقـيـم العزاء حزناً على من — رزؤهـم أحـزن البـشـيـر النـذيرا

مـن لأسـد قـد جـزروا كـالأضـاحي — يـشـتـكـون الظـمـا وكانوا بحورا

مــن لزيــن العـبـاد إذا صـفـدوه — بـــقـــيـــود وأوثـــقــوه أســيــرا

عـجـبـاً تـجـتـري العـبـيد على من — كــان للنــســا ســيــداً وأمــيــرا

مــن لطــود هــوى وكــان عـظـيـمـا — مــن لغــصــن ذوي وكــان نــصـيـرا

مـن لبـدر أضـحـى له اللحد برجا — مــن للشــمـس قـد كـورت تـكـويـرا

مـن لجـسـم فـي الترب بات تريبا — مــن لرأس فــوق الســنـان أديـرا

وجــبـاهٌ مـا عـفـرت لسـوى اللضـه — عــلى التــرب عــفــرت تــعــفـيـرا

وخـــدود شـــريـــفـــةٍ لم تــصــعــر — قــط للنــاس وســدوهــا الصـخـورا

ووجـــوهٌ مـــصـــونـــةٌ هــتــكــوهــا — وأبــاحـوا حـجـابـهـا المـسـتـورا

وبـــيـــوت بــرفــعــهــا أذن اللَه — غــدت بــعــد ســاكــنـيـهـا دثـورا

يـا له فـادحـاً تـضـعـضع ركن الد — ديــن مــن عـظـمـه ورزءاً خـطـيـرا

ومــصــابــاً ســاء النــبـي ومـولا — نــا عــليــاً وشــبــراً وشــبــيــرا

وخـطـوباً يطوي الجديد ولا يفتأ — فــي النــاس حــزنــهــا مــنـشـورا

أو يقوم المهدي حامي حمى الإس — لام سـاقـي الأعداء كأساً مريرا

رب بــــلغـــه مـــا يـــؤمـــله واف — تـح له مـن لدنـك فـتـحـاً يـسـيرا

ليـت شـعـري مـتى نرى داعي اللَه — إلى الحــق والســراج المــنـيـرا

أو مــا آن أن يــرى ظــاهـراً فـي — يـــده ســـيـــف جـــده مـــشـــهــورا

أو ا آن أن يــــــــرى ولواء الن — نــصــر مــن فــوق رأسـه مـنـشـورا

أو مــا آن أن يــحــور فــيــسـتـأ — صــل مــن كـان ظـن أن لا يـحـورا

أو مــا آن أن يــعــود بــه الإس — لام بـعـد الخـمـول غـضـا نـضـيرا

أو مـــا آن أن نـــروح ونـــغـــدو — فـي ابـتهاج والعيش يغدو قريرا

أو مــا آن أن يــنـادي مـنـاديـه — عــن اللَه فــي الأنــام بــشـيـرا

ذاك يـــوم للمـــؤمــنــيــن ســرور — وعــلى الكــافـريـن كـان عـسـيـرا

يـا بـني الوحي والألى فيهم قد — أنــزل اللَه هــل أتــى والطــورا

دونــكــم مــنـسـليـلكـم أحـمـد در — راً نــظــيــمــاً ولؤلؤاً مــنـثـورا

يــبــتــغــي مــنــكـم بـه جـنـة لم — يـر فـيـهـا شـمـسـاً ولا زمـهريرا

خــســر المــادحــون غــيـركـم وال — مــدح فــيـكـم تـجـارةً لن تـبـورا

وعـــليـــكــم مــن ربــكــم صــلوات — عــطــر الكـون نـشـرهـا تـعـطـيـرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البي: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ …
  • تفجر: تَفَجَّرَ يَتَفَجَّرُ تَفَجُّراً :- السائلُ ونحوه: تدفَّق بقوَّة وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ/ تفجَّر الصبحُ، أي ظهر/ تفجَّرت يداه بالعطاء، أي أعطى كثيراً.- ت القذيفة ونحوها: تَفَتَّتَت …
  • سهولها: السَّهُولُ : الدواءُ المسهِل؛ تَنَاوَل السهولَ ما دام بطنك منقبضا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة