أفــكــر بـالدواء أو الغـذاء
الشاعر: أحمد الصافي النجفي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي ، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أفــكــر بـالدواء أو الغـذاء — ورتـق الثـوب أو رقع الحذاء
وأُنـفـق مـا أحـصّـل مـن نـقـود — لمـقـهـى أو قـطـار كـهـربـائي
فـقـد أصـبـحت لا أسطيع سيراً — عــلى رجــلي لضـعـف وارتـخـاء
تـخـذت مـقـاميَ المقهى نهاراً — كمأوى العاجزين ذوي العياء
لأنـي لم أُطـق سـيـراً ونـقـلاً — ولم أطـق الجـلوس بلا اتكاء
أجـاور أسـفـل الطـبـقـات فيه — ونــفــسـي فـي سـمـوٍّ وارتـقَـاء
يــجـاورنـي هـنـاك ذوو قـمـارٍ — فــيـحـسـبـنـي أخـاهـم كـلُّ راء
فـجـسـمـي يـنـتـمـي لذوي قمار — وروحـي تـنـتـمي لأبي العلاء
يــشــقُّ السـمـعَ نـردُهُـم بـقـرع — تـضـيـق بـسـمـعـه أذن الفـضاء
وأُبـصـر فـيـه مختلف البرايا — كــأنــي جــالس فــي سـيـنـمـاء
ويـجـلس سـاسـة الأقوام حولي — كـأنـي و السـيـاسـة فـي صفاء
أقــابــل كــلّ يــوم ألف شـخـص — أعــامـلهـم كـأقـرب أصـدقـائي
غــدوت رئيــس ديــوان ألاقــي — جــمــوعــاً دون أجـرٍ أو جـزاء
تـركـت لهـم جـزاءهـم بـحـسـنى — عـلى ان لا أجـازي بـاسـتياء
فـكـم عـاشـرت فـيـهم من رفيق — بــذلت لحــبــه خــبـزي ومـائي
فــلمــا نــال تــغــذيـةً وريّـاً — بــمـائي رام ريّـاً مـن دمـائي
نــهــاري يــنـقـضـي بـمـكـدّراتٍ — فـأطـلب فـيـه تـعـجيل المساء
فـآوي فـي المـسـاء لشبهِ غارٍ — تــلوح عــليـه آيـات الشـقـاء
لغـرفـة مـسـجـد فـيـهـا أعاني — حـريـق الصيف او قرس الشتاء
أفـرُّ الى الغـطاء بها لبردي — وأَهـرب حـين أَخرج من غطائي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتكاء: أَتْكَاَ يُتْكِيءُ إِتْكاءُ [ وكأ]:- فلانًا: أجلسه وجعله يستند إلى شيء ما.
- الثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- الجلوس: [ج ل س]. (مصدر جَلَسَ). 1."جُلُوسُ جَلاَلَتِهِ عَلَى العَرْشِ هُوَ يَوْمُ احْتِفَالٍ" : اِرْتِقَاؤُهُ، تَتْوِيجُهُ. 2."اِعْتَادَ الجُلُوسَ فِي الْمَقْهَى" : اِرْتِيَادَهَا.
- الحذاء: حَذَا: حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدَّرها وقَطَعها. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَطَعَهَا عَلَى مِثالٍ. وَرَجُلٌ حَذَّاءٌ: جَيّد الحَذْوِ. يُقَالُ: هُوَ جَيّدُ الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَكُنْ حَذَّ …
- العياء: عيا: عَيَّ بالأَمرِ عِيّاً وعَيِيَ وتَعايا واسْتَعْيا؛ هَذِهِ عَنِ الزجَّاجي، وَهُوَ عَيٌّ وعَيِيٌّ وعَيَّانُ: عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يُطِقْ إحْكامه. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمْعُ العَيِيِّ أَعْيِياءُ وأَعِيَّاءُ، وَالتَّصْحِي …
- الغذاء: غذا: الغِذاءُ: مَا يُتَغَذّى بِهِ، وَقِيلَ: مَا يكونُ بِهِ نَماءُ الجِسْمِ وقِوامُه مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ واللَّبن، وَقِيلَ: اللَّبَنُ غِذاء الصَّغِيرِ وتُحْفَةُ الكَبيرِ، وغَذاهُ يَغْذُوهُ غِذاء. قَالَ ابْنُ السِّكّ …