يـا لحـيـة أشـبهَ شيء بالدجى

الشاعر: أحمد الصافي النجفي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي ، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا لحـيـة أشـبهَ شيء بالدجى — ضـلّ بـهـا صـاحبها وما اهتدى

تُـثـبـت أن القـرد مـن آبـائه — و أن ذا الشعر لهم كان ردا

قد نقضتْ فيهم أصولَ الارتقا — وأصـبـحـت بـهم تسير القهقرى

إدارة الصــحــة لو درت بـهـا — لاستيقنتها سرَّ أمراض الورى

تـنـتـشـر الأمراض من طياتها — إذ كـل مـكروب بها قد اختفى

وهـي تـصـيـر في الشتاء غابةً — للقـمـل فـيـهـا مـكمنٌ ومختبا

لو نـسـجـوا مـن شَعرها ألبسةً — لم يحتج الشرق لنسج الغربا

دارت بها الريحُ فخلتها رحىً — وخـلت انّ انـفـه قـطـبُ الرحـى

رنـا سـليـمـانُ لهـا فـخـالهـا — بـسـاطـه هـبـت بـه ريح الصبا

عـانـقـتـه يـومـاً فغبت تحتها — حـتـى ظـنـنت انني تحت الكسا

يـخـف منها العقل مهما ثقلت — وإن تطل جلت على نقص الحجى

وإن تـكـذّبـنْـيَ فانظر هل ترى — ذا لحـيـة طـويـلة حاز النهى

كــأنــهــا مــكـنـسـة مـقـلوبـة — قــد رُفــعــتْ وقـده لهـا عـصـا

تـكـون فـي الصـيـف له مـروحةً — ذاهــبـةً جـائيـةً وسـط الفـضـا

يـخـالهـا النـاظر دفّا أسوداً — وأنـفـه لهـا كـمزمار الغنا

كــأنــه إذا مــشــى ســفــيـنـة — وهي له مثل شراع في الهوا

وأنـهـا تـحـكي اللحاف عنده — تدفع عنه البرد أيام الشتا

وهـي كـبـيـت العـنـكبوت عنده — بـهـا يـصـيـد لغـذاه من يشا

كـأنـه فـي الطـول بـرج ايـفلِ — وهــي له كـغـرفـة فـوق الذرى

تـمـنـعـه عـن الكـلام إن يرمْ — نـطـقـاً كـمـا تُـثقله إذا مشى

حـتـى يـخـاله الغـبـيُّ عن حجىً — قـد لزم الصـمـت وثـقّل الخُطى

أهـلُ اللحـى طراً تروم حلقها — لأنـهـا قـد فـضـحـت كل اللحى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الارتقا: [ر ق ي]. (مصدر اِرْتَقَى). 1. "صَعُبَ عَلَيْهِ اِرْتِقَاءُ الجَبَلِ": الصُّعُودُ إِلَيْهِ. 2. "اِرْتِقَاءُ الْمَلِكِ للْعَرْشِ" : اِعْتِلاؤُهُ، تَوَلِّيهِ. 3."مَبْدَأُ النُّشُوءِ والاِرْتِقَاءِ" : مَبْدَأُ التَّطَوُّرِ.
  • القرد: قرد: القَرَدُ، بِالتَّحْرِيكَ: مَا تَمَعَّطَ مِنَ الوَبَرِ والصوفِ وتَلَبَّدَ، وَقِيلَ: هُوَ نُفايَةُ الصُّوفِ خاصَّةً ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْوَبَرِ وَالشَّعْرِ والكَتَّان، قَالَ الْفَرَزْدَقُ: أُسَيِّد …
  • انفه: الآنِفَةُ : مذ الآنِفُ .- من كل شيء: أوَّله؛ ليت آنفة الشباب تعود.
  • تثبت: تَثَبَّتَ يَتَثَبَّتُ تَثَبُّتاً :- في الأمر: تأنَّى فيه ولم يتسرّع؛ العالِم الرصين يتثبَّت في معلوماته قبل أن ينشرها.
  • تصير: تَصَيَّرَ يَتَصَيَّرُ تَصَيُّراً : - أباه: نزع نحوه في الشبه؛ تصيّر أستاذه في حركاته.
  • ردا: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة