مـكـانـك ليـس يَـشـغـله حـبيبُ
الشاعر: أحمد الصافي النجفي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي ، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـكـانـك ليـس يَـشـغـله حـبيبُ — ولو في الحور كان له نصيب
فـإنـك سـاكـنٌ بـصـمـيـم قلبي — وللحـور الحـواشـي والجُـنُوب
ولو أدعـو لحـب سـواك قـلبي — فـثـقْ مـن أن قـلبي لا يجيب
وكـم أظـهـرتُ حـبَّ سـواك حـتى — تـغـار ويعطف الغصن الرطيب
وكـم أظـهـرت حـب سواك زوراً — فـكـذّبـنـي من القلب الوجيب
مـلكـتَ جـمـيـع آفـاقـي فـأنّى — نـظـرتُ فـأنـت من نظري قريب
تـلوح لنـاظـري شـرقاً وغرباً — ويـجـلوك الشمال أو الجنوب
أراك تـلوح فـي شخصي وذاتي — كـأنـي الصَـبُّ حـقـاً والحـبيب
هـويْـتـك شـاعـراً فـشقيتُ حبّاً — فطبعك في الهوى مثلي غريب
شـذوذي مـزعجي واليومَ ألقى — حـبـيباً في الشذوذ له نصيب
رهـيـفُ الحـسّ يُـقـلقـه خـيـال — رقـيـق الجـسـم يـزعـجه هبوب
يـقـابل مكرُه في الحب مكري — أديــبٌ كــيــف يـخـدعـه أديـب
يـردُّ بـضـاعـتـي شـعـراً بـشعرٍ — فـكـيـف أقـول أو ماذا أجيب
تـنـاء عـن الحـبيب ذكي عقلٍ — يـمـيـت مـحـبـه الحب اللبيب
ولكـنْ لي بـقـلبـك يا حبيبي — شـفـيـع عـنده تمحى الذنوب
سـنـتـخـذ الصراحة بعدُ ديناً — فـلا يـبـقـى خـدوع أو كـذوب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.
- الوجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …
- بصميم: الصَّمِيمُ : المحضُ الخالصُ من كل شيءٍ خيرًا كان أَم شرًا [للمفرد والمثنى والجمع]. - من القلبِ: وَسَطُه. - من البردِ والحَرّ: أشدُّه؛ جاء في صميمِ الصَيفِ القائظ. - من العضو: عظْمُه الذي به قوامه/ أحببتُه من صميمِ القلب/ …
- زورا: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
- شخصي: الشَّخْصِيُّ : الذّاتِيُّ؛ حَقَّقَ أَهدافَه بجُهدِهِ الشّخصيّ.- من الأمور: الذّي يَخُصُّ إِنساناً بِعَيْنِهِ؛ ذَوقٌ شخصيّ/ جاءَ شخصيًّا، أي بنفسه/ حضر الاجتماعَ رئيسُ الدّولة شخصيًّا.