صنع الضّباب أمامنا بحْرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صنع الضّباب أمامنا بحْراوغدا يرينا المدّ و الجزْرا
فأكاد أسبح فيه منطلقاًوأكاد أجعل زورقي الفكرا
البحر غطى السهل و الوعراأأرى الحقيقة أم أرى سحرا
الطود أصبح شاطئاً وغدامنه الضباب يقبّل الثغرا
أين الجنائن لا أرى فنناًمنها ولا ورقاً و لا زهرا
البحر يزحف بالضباب لنافأكاد أرجع للورا ذعرا
كيف استحال الجو عنبرةًوالأرض غيماً و السما بحرا
البحر يفصل من حشاشتهقطعاً فيملأ ليلنا فجرا
خلنا السحائب فوقه جزراحتى اعتلت فتحوّلت نسرا
فيكاد ينفد بحرُنا سحباًوتكاد تنفد سحبنا قطرا
أمصورٌ يمحو بريشتهصوراً ويبدع صورة أخرى
أمداعبٌ يلهو بأعينناو يمر عنا ضاحكاً سخرا
أمعلم للشعر يفهمناأن المعاني هكذا تترى
يا بحرَ وهمٍ يولد الشعرافيه أغوص فأجمع الدّرا
أعييتني يا بحر في صورٍلم أحصها نظماً و لا نثرا
من لي بريشتك التي رسمتصور الحياة بدائعاً غرّا
قلدت منها بعض صنعتهاحتى نظمتُ قوافياً بكرا
دع عنك قول الشعر مصطنعاًفهنا الطبيعة تنظم الشعرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.