نبتت في الجبال دوحة تين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نبتت في الجبال دوحة تينوقفت مثل وقفة الجبار
ألفت وحشة الدجى واستمرتفي صراع مُضْنٍ مع الاعصار
فهي أخت الثلوج والأمطاروهي بنت العواء والإزآر
وهي تحيا كراهب في قفاردون ديــــر يــــضــــمــــه أو دار
وإذا ما هفت لنجوى سميرٍرنّ في سمعها صدى الأدهار
حيثما تلتفت فليست تلاقيمن سمير لها سوى الأحجار
حرمتها يد الطبيعة حتىمن غناء الحفيف في الأسحار
لم تظلل غصونُها ندماءًلا ولم تُسق منهم بعقار
وهي لم تستمع لنجوى حبيبين وما أعلناه من أسرار
لا ولا أمها هزار يغنيفانتشى سمعها بشدو الهزار
ما وعت حين أينعت للعصافير سوى لحن نقرة المنقار
ما جلت جسمها ليوم ازدهارأو رأت وجهها بنهر جار
فهي تبدو كأشعث ذي سفاروهي تحكي فلاحة في القفار
أنفت من تمايل واختيالوسمت عن تجمل وازدهار
أصبحت لا ترى سوى البر جلياًلا ولم تشتمل بغير الوقار
إن تردّى روح الرياض اخضراراًفهي لا ترتدي بغير الغبار
لم تفاخر بالمجد دوحاً ونالتقصب السبق يوم عرض الثمار
ولو أني أتيت للدوح باسمٍقلت هذي أميرة الأشجار
فهي بنت الجبال ذات وقاروهي بنت الصخور ذات اصطبار
وهي تسعى للبر دون ضجيجوهي تعطي الخيرات دون افتخار
وهي طي الخفاء تدأب كدحاًمستمراً في ليلها والنهار
تصهر الشمس رأسها كل صيفوتلاقي الشتا بجسم عار
قد تلقت حوادث الدهر تترىدون أن تشتكي من الأقدار
ما الذي ساقها لنفع البرايادون ما دافع ولا إجبار
هم ذووها إن أطعمتهم وإلاقطعوها فعذبت بالنار
كم لها من يد علينا ولكنما عليها يد لغير الباري
لم تزل تأكل التراب ولكنتطعم الخلق أطيب الأثمار
ليتنا مثلها فنعطي جناناًلا لنفع يرجى ولا استثمار
وأراني كالدوح شأناً ولكنما جنى دوحتي سوى الأشعار
ولكلٍ في الكون شأن به خصص وخص الغناء بالأطيار
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.