مـنـاظـر مـنـهـا الحـجـى يذهلُ

الشاعر: أحمد الصافي النجفي · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي ، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـنـاظـر مـنـهـا الحـجـى يذهلُ — فـفـيـهـا لكـل المـنـى مـنهلُ

بـهـا تـرتـوي النفس من نظرة — فــقــد بـلغـت فـوق مـا تـأمـل

مــدارجــهــا شــارفـت مـسـرحـا — يـــطـــوف بــه للرؤى جــحــفــل

عـلى شـاطـئ الأبـد اسـتـشرفت — تــكــاد العـيـون بـهـا تـزحـل

أحـاطـت بـواد يـريـك الفـناء — بـــمـــنــحــدر للردى يــحــمــل

يـــشـــق بــه عــدم مــن وجــود — ويــبــنــى بــه للفـنـا مـنـزل

كأن الوجود قد انهار في ال — فــنــاء وقــد غـار يـسـتـعـجـل

لقـد مـشـت الأرض شـوقا اليه — وحــيــتــه مــذعــورة مـن عـلُ

كــســابــحــة قـد أطـلت عـليـه — وبـات لهـا البـحـر يـسـتـقـبلُ

ويـــجـــذب نـــاظـــره مــن عــل — الى أن تــســيــخ بـه الأرجـل

بــحــبــليـن يـجـذب مـن شـامـه — لذاك يــحــار بــمــا يــعـمـل

فـحـبـل مـن الشـوق يـسـتـعـجـل — وحــبـل مـن الخـوف يـسـتـمـهـل

هـوى المـاء مـنـتـحـرا فـوقـه — وأبَّنــــه صــــوتُه المــــعــــول

عــمــود مــن الفــجــر شــلاله — وفــيــض الســنـا ذلك الجـدول

فـيـا حـائط العـدم المـبـتنى — عــلى ضــفــة للفــنــا تــوصــل

يــلذ لنــاظــرك الانــتــحــار — فـــقـــد لاح مـــنـــزله الأول

و يـا واديـا بـالرؤى مـفعماً — فـــأنـــت لكـــل الرؤى مـــوئل

يــصــب بــك الوهـم يـا بـحـره — وفــيــك يــقــيــم فــلا يـرحـل

بـك اللا نـهـايـه قـد جـسـمـت — فــأنـت لهـا المـثـل الأكـمـل

ويـعـقـد سـقـفـا عليك الضباب — مـن الوهـم تـمـشي به الأرجل

ســـمـــاء عـــليـــك وارض لنــا — وســيــان أعــلاه والأســفــل

بـك الطـيـر تـتـعـب إن حـلقـت — ويـقـصـر عـن سـطـحـك الأجـدل

فــتــخــتـار مـنـك سـمـاء لهـا — وتــعــلو بــجــوفــك او تـنـزل

كـــأن الأجـــادل نـــحـــل بــه — قـصـيـر مـدى جـنـحها الأطول

جـمـال الدجـى فـيـك مـسـتـكمل — فــيــا حــبــذا ليـلك الأليـل

لئن هـزّ غـيـري جـميل الضياء — فــإن الظــلام هــنــا أجــمــل

وإن النــهــار هــنــا مــخـتـف — وإن لاح مــن ليــله يــخــجــل

فـليـت الدجـى هـاهـنـا سـرمـد — وإن بــزغــت شــمــســه تــأفــل

كــأن الظــلام هــنــا نــاطــق — يــخــاطــبــنـي قـوله المـنـزل

يــكــلمــنــي كــيــف لا أحـفـل — ويــرعــبــنــي كـيـف لا أجـفـل

فــيــا بــلدة جــمـعـت كـل مـا — يـروق العـيـون و مـا يـثـمل

فــروض بــهــا مـخـضـل للسـرور — وروض بـــهـــا للردى مــخــضــل

فـيـحـلو هـنـا مـحـفـل للوجود — ويــحـلو هـنـا للفـنـا مـحـفـل

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انهار: انْهَارَ يَنْهَارُ انْهَرْ انْهِيَاراً [هور]: انهدم؛ انهار البناءُ لضعف أساسه أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ ب …
  • بمنحدر: المُنْحَدَرُ : مَوْضِعُ الانْحِدَار، أي الهبوط من أعلى إلى أسفل؛ كَان لا يُحِبُّ المُنْحَدَرات ج مُنحدرات.
  • بواد: وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ …
  • تزحل: تَزَحَّلَ يَتَزَحَّلُ تَزَحُّلاً : ـ عن مكانه: زَحَل، أي تَنَحَّى وتباعد؛ تَزَحَّلْ عن مكانك لمن هو أكبر منك.
  • جحفل: جحفل: الجَحْفَل: الْجَيْشُ الْكَثِيرُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَيْل؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وأَرْعَنَ مَجْرٍ عَلَيْهِ الأَداةُ، ... ذِي تُدْرَإٍ لَجِبٍ جَحْفَلِ والجَحْفَل: السَّيِّد الْكَرِيمُ. وَرَجُلٌ جَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة